"دبي للتوحد" ينال الاعتراف الدولي الرسمي لبرنامجه "AFP" من مجلس "QABA"

أعلن مركز دبي للتوحد عن حصول برنامج البيئة الصديقة لذوي التوحد (AFP) الذي أطلقه في 2022 على اعتراف دولي رسمي من قبل مجلس الاعتماد الدولي لتحليل السلوك التطبيقي (QABA)، في خطوة نوعية تعكس نضج البرنامج وانتقاله إلى مستوى عالمي من حيث المعايير المهنية والعلمية، وتُعزّز مكانة دبي كمركز إقليمي للتميّز في مجال الدمج المجتمعي والاستدامة الاجتماعية.

ويأتي هذا الاعتراف الدولي في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين مركز دبي للتوحد ومجلس QABA الدولي، والتي تنص على تأسيس شراكة دولية داعمة لبرنامج البيئة الصديقة لذوي التوحد، تهدف إلى دعم البرنامج وتطويره وفق أفضل الممارسات العالمية، من خلال مواءمة معايير تهيئة البيئات مع مبادئ تحليل السلوك التطبيقي (ABA)، بما يضمن إعداد بيئات أكثر شمولاً وإتاحة للأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد.

وبهذه المناسبة، أكد مدير عام مركز دبي للتوحد محمد العمادي، أن الاعتراف الدولي يشكّل محطة استراتيجية في مسيرة البرنامج، قائلاً: "يعكس الاعتراف الدولي من مجلس QABA الدولي قوة الإطار العلمي الذي يستند إليه البرنامج، ويؤكد توافقه مع المعايير العالمية في تحليل السلوك التطبيقي، بما يعزز ثقة المؤسسات المحلية والدولية، ويفتح المجال أمام توسيع نطاق تطبيق البرنامج على المستويين الإقليمي والعالمي".

وأضاف: "يواصل مركز دبي للتوحد، من خلال برنامج البيئة الصديقة لذوي التوحد الذي أطلقه في سبتمبر 2022، قيادة مسيرة دمج أصحاب الهمم من ذوي التوحد في المجتمع، عبر دعم إمكانية الوصول وتعزيز الاستفادة الكاملة من الخدمات التي تقدمها المؤسسات العامة والخاصة. وقد تم حتى اليوم اعتماد 29 جهة في إمارة دبي كوجهات صديقة لذوي التوحد، ما شكّل دفعة نوعية لرفع جاهزية المؤسسات وتقديم خدمات تراعي الاحتياجات الحسية والسلوكية لهذه الفئة، وتسهم في تحسين تجربتهم اليومية ضمن بيئات العمل والتعليم والخدمة".

من جانبه، قال عضو مجلس إدارة مجلس الاعتماد الدولي لتحليل السلوك التطبيقي (QABA) الدكتور محمد المطيري: "يعكس اعتماد برنامج البيئة الصديقة لذوي التوحد مستوى متقدما من التكامل بين المعايير البيئية ومبادئ تحليل السلوك التطبيقي. لقد لمسنا خلال عملية المراجعة والتقييم التزامًا عاليًا بالمعايير العلمية، ونرى في هذا البرنامج نموذجًا رائدًا يمكن البناء عليه لتطوير أطر عالمية جديدة تخدم الأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد".

وأضاف الدكتور المطيري: "تدعم الشراكة إدماج مبادئ تحليل السلوك التطبيقي (ABA) ضمن معايير البرنامج، من خلال إتاحة برنامج ABAT لمدة 40 ساعة للعاملين في الجهات المشاركة، بهدف رفع مستوى المعرفة المهنية، وتعزيز فهم الاحتياجات السلوكية والتفاعلية للأفراد من ذوي التوحد، وربط التهيئة البيئية بأسس علمية معترف بها دوليًا".

وأكد الدكتور المطيري أن الشراكة مع مركز دبي للتوحد تمثل إضافة نوعية لجهود QABA في توسيع نطاق تطبيق تحليل السلوك التطبيقي ليشمل البيئات المجتمعية، إلى جانب الجوانب العلاجية والتدريبية التقليدية.

ويهدف هذا الاعتراف الدولي إلى ترسيخ برنامج البيئة الصديقة لذوي التوحد كمرجع مهني عالمي في إعداد البيئات الداعمة، وتعزيز اعتماده ضمن برامج التدريب والتطوير المهني المعترف بها دولياً، بما في ذلك احتساب ساعات التعليم المستمر (CEUs)، إلى جانب توسيع نطاق التعاون البحثي وتنفيذ تقييمات ومراجعات دولية مشتركة.

ويواصل مركز دبي للتوحد، بالتعاون مع مجلس QABA الدولي، العمل على تطوير البرنامج بما يسهم في ترسيخ مكانة دبي كمركز إقليمي وعالمي للتميز في تطبيق المعايير الدولية للدمج المجتمعي والاستدامة الاجتماعية.

يُذكر أن مركز دبي للتوحُّد أنشىء في عام 2001 كأول مؤسسة إماراتية غير ربحية معنية بتوفير خدمات متكاملة استشارية وتربوية وعلاجية متخصصة في مجال اضطراب طيف التوحُّد ويتمثل أحد أهداف المركز الرئيسية في المُساهمة في جعل الإمارة مركزاً رائِداً على مُستوى العالم في مجال تقديم برامج التربية الخاصّة والخدمات العلاجيّة التأهيليّة المُتخصِّصة المُعتمدة للأشخاص الذين تم تشخيصُهم بالتوحُّد وذلك تماشياً مع غايات أجندة دبي الاجتماعية 33 في جعل دبي المنظومة الاجتماعية الأكثر فعالية بالاستباقية في الحماية والرعاية والتمكين لشرائح المجتمع المختلفة.

يُشار إلى أن التوحُّد يُعد أحد أكثر اضطرابات النمو شيوعاً ويظهر تحديداً خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل ويصاحب المصاب به طوال مراحل حياته، ويؤثر التوحُّد على قدرات الفرد التواصلية والاجتماعية مما يؤدي إلى عزله عن المحيطين به. وتشير معظم الدراسات العالمية إلى النمو السريع لهذا الاضطراب حيث تُقدّر نسبة المصابين به اعتماداً على تقرير مركز التحكم بالأمراض في الولايات المتحدة الأمريكية (CDC) الصادر مؤخراً، بإصابة واحدة لكل 31 طفلا، مع تقارب نسبة الانتشار في معظم دول العالم.

 

تويتر