سناء سهيل أكدت أهمية التخطيط الحضري الفعّال في إعادة الوقت إلى الأسرة
دراسة: التنقل 90 دقيقة يومياً يقلل الرغبة في الإنجاب
أكدت وزيرة الأسرة، سناء بنت محمد سهيل، أن الأسر التي تقضي أكثر من 90 دقيقة يومياً في التنقل تنخفض لديها الرغبة في إنجاب طفل إضافي بنسبة قد تصل إلى 20%، وفقاً لدراسات حضرية في أوروبا وشرق آسيا، فيما تشير دراسات أخرى إلى أن تحسين الوصول إلى النقل والخدمات الأساسية يرتبط بارتفاع مؤشر الرضا الأسري والتماسك الاجتماعي بنسبة تراوح بين 20 و30% في المدن الكبرى، ما يؤكد أن التخطيط الحضري الفعّال يخفف الضغوط ويمنح الأسر وقتاً وجودة حياة أفضل.
ودعت إلى شراكة أعمق بين صناع السياسات وخبراء إدارة المشاريع في الدولة حتى تكون المشاريع القادمة أكثر إنسانية وشمولية ووعياً بدورها الأسري والاجتماعي، وتسهم في بناء مجتمعات أكثر تقارباً ومستقبلاً أكثر رفاهاً للجميع.
وتفصيلاً، أكدت وزيرة الأسرة، سناء سهيل، خلال كلمتها في منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، أن المنتدى يجمع العقول التي لا تدير المشاريع فحسب بل تسهم فعلياً في تشكيل الحياة في مدننا ومجتمعاتنا، مشيرة إلى أن الحديث عن مشاريع البنية التحتية غالباً ما يركز على الجداول الزمنية والميزانيات والكفاءة التشغيلية والتقنيات، في حين أن الواقع يؤكد أن هذه المشاريع تعيد تشكيل أنماط الحياة اليومية، وكيف نتحرك وأين نعيش وكيف نربي أبناءنا، ومتى نشعر أن تكوين أسرة خيار ممكن ومستدام، مؤكدة أن شعار المنتدى هذا العام «تقارب المجتمعات» يتقاطع بعمق مع رسالة وزارة الأسرة ورؤية القيادة الرشيدة.
وبيّنت أن «دراسات لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تشير إلى أن تحسين الوصول إلى النقل والخدمات الأساسية يرتبط بارتفاع مؤشر الرضا الأسري والتماسك الاجتماعي بنسبة تراوح بين 20 و30% في المدن الكبرى، ما يعني أنه عندما يتم تحسين التخطيط نخفف الضغط ونمنح الأسرة وقتاً وجودة حياة أفضل».
وقالت إن «دراسات حضرية في أوروبا وشرق آسيا أظهرت أن الأسر التي تقضي أكثر من 90 دقيقة يومياً في التنقل تنخفض لديها الرغبة في إنجاب طفل إضافي بنسبة قد تصل إلى 20%، وهذا يظهر بوضوح أن مشروع نقل ناجحاً ليس فقط ما ينقل الناس بسرعة بل ما يعيد الوقت إلى الأسرة»، كما أن تقارير اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية تؤكد أن توفير مساحات عامة آمنة ومهيئة للأطفال يرتبط بتحسن النمو الاجتماعي والعاطفي بنسبه تصل إلى 25%.
وأضافت: «يبيّن تقرير للبنك الدولي أن تطبيق مبادئ التصميم الشامل في المدن يؤدي إلى زيادة في مشاركة كبار المواطنين في الحياة المجتمعية بنسبة تتجاوز 40% وهذا يعزز جودة حياتهم، ويرفع نسبة مشاركتهم ويدعم الأسر الممتدة ويعيد الاعتبار لدورهم في النسيج الأسري والمجتمعي».
وتابعت: «في وزارة الأسرة، ننظر إلى المشروعات من زاوية أثرها في الأسر بكل فئاتها، الرضع والأطفال في مرحلة المشي المبكر والأطفال دون الثامنة واليافعين والشباب وكبار المواطنين وأصحاب الهمم ومقدمي الرعاية».
ودعت إلى شراكة أعمق بين صناع السياسات وخبراء إدارة المشاريع، حتى تكون المشاريع القادمة أكثر إنسانية وشمولية ووعياً بدورها الأسري والاجتماعي، منوهة بدعوة وزارتها للمشاركة في هذا الحدث، الذي يضع إدارة المشاريع في قلب التنمية البشرية.
خبراء: الذكاء الاصطناعي ضرورة أخلاقية
أكد مشاركون في جلسة نقاشية بعنوان «الذكاء الاصطناعي من أجل الإنسانية»، ضمن أعمال منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، أن توظيف التقنيات الرقمية المتقدمة بات ضرورة أخلاقية وإنسانية تهدف إلى خدمة الإنسان، وحماية بياناته، وتحسين جودة حياته، وبناء مجتمعات أكثر أماناً وشمولية واستدامة.
وجمعت الجلسة نخبة من الخبراء وصنّاع القرار، بينهم رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، الدكتور محمد الكويتي، والمؤسّسة والرئيسة التنفيذية لشركة «أي آي إي 3»، الدكتورة ابتسام المزروعي، والدكتور هيو هير، من مختبر الوسائط في جامعة «إم آي تي».
وناقشوا سبل تحويل الخوارزميات من أدوات تقنية بحتة إلى محركات للتغيير الاجتماعي الإيجابي.
وأكد الدكتور محمد الكويتي أن الإمارات تولي حماية البيانات الرقمية أولوية قصوى، انطلاقاً من الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، التي تقوم على محاور الحوكمة والحماية والابتكار والبناء والشراكة، مشدداً على أن الأفراد يمثلون خط الدفاع الأول ضد التهديدات السيبرانية، من خلال وعيهم بكيفية استخدام التقنيات الحديثة بشكل آمن ومسؤول.
وأوضح أن تصاعد التهديدات السيبرانية - بدءاً من هجمات برامج الفدية والتصيّد الاحتيالي، ووصولاً إلى تقنيات التزييف العميق (Deepfakes) والتنمر الإلكتروني والتشهير - يفرض ضرورة ترسيخ مبدأ الشفافية لتعزيز ثقة المجتمع بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لا سيما في ظل ما وصفه بـ«الحقبة التكنولوجية السيبرانية» التي تتيح للأفراد الوجود رقمياً في كل زمان ومكان.
من جانبها، أكدت الدكتورة ابتسام المزروعي أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات الحكومية المقدمة للأفراد، بما ينعكس مباشرة على رفاهية المجتمع وتعزيز الثقة بالحلول الرقمية.
وشددت على أن بناء حلول ذكاء اصطناعي فعالة لا يرتبط فقط بالتكنولوجيا، بل يتطلب تنوعاً قيادياً وبشرياً حقيقياً، قادراً على استيعاب الفروق القانونية والثقافية والتنظيمية بين المجتمعات.
وأضافت: «من الضروري إشراك أشخاص ذوي مهارات وخلفيات متنوعة عند تطوير أي حل قائم على الذكاء الاصطناعي، خصوصاً عند محاكاة الهجمات واختبار متانة الأنظمة، بما يُشكل جزءاً أساسياً من استراتيجية إدارة المخاطر والأزمات».
بدوره، استعرض الدكتور هيو هير آفاقاً مستقبلية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في معالجة العجز البشري، مشيراً إلى الإمكانات المتقدمة للربط بين إشارات الجهاز العصبي والجهاز العظمي، بما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير الأطراف الصناعية الذكية.
وأوضح أن الأبحاث الجارية في هذا المجال تُمكّن الذكاء الاصطناعي من إعادة تعريف مفهوم الإعاقة، متوقعاً أن يشهد العالم خلال العقود الخمسة المقبلة تطورات نوعية قد تفضي إلى إزالة كثير من أشكال العجز البشري، بفضل التكامل بين التكنولوجيا والبيولوجيا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news