افتتح منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع بمشاركة 3400 من المسؤولين وممثلي الشركات العالمية

أحمد بن محمد: نواصل رسم مستقبل المشاريع بما يواكب طموحاتنا العالمية

أحمد بن محمد خلال افتتاحه الدورة الـ11 من منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع. وام

برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، افتتح سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، في دورته الـ11، التي تقام تحت شعار «تقارب المجتمعات Bridging Communities»، بحضور عدد من أصحاب المعالي، ورؤساء الهيئات والمؤسسات، ومسؤولي كبرى الشركات العالمية.

وقال سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، في تدوينة على منصة «إكس»، أمس: «افتتحنا الدورة الـ11 من منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، الذي تنظمه هيئة الطرق والمواصلات، بمشاركة 3400 من المسؤولين، ورؤساء الهيئات، وممثلي الشركات العالمية، ومديري المشاريع من مختلف دول العالم، تحت شعار (تقارب المجتمعات)».

وأضاف سموه: «خلال المنتدى، اطّلعت على مجموعة من المشاريع الأيقونية التي تُجسد مسيرة دبي التنموية ورحلة صعودها للعالمية عبر تجارب ملهمة ومشاريع نوعية تضع الإنسان وجودة حياته في صميم أولوياتها.. واليوم، نواصل رسم مستقبل المشاريع عالمياً بما يواكب طموحاتنا العالمية وتطلعات الأجيال القادمة، ويدعم استدامة مدننا ومجتمعاتنا».

وكان في استقبال سموه لدى وصوله موقع الحدث، الذي يقام في مدينة جميرا، المدير العام رئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، مطر الطاير، والأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، عبدالله البسطي.

واطلع سموه على جدارية بعنوان «قرن من التنقل في دبي»، تسلّط الضوء على إرث دبي في تطوير البنية التحتية للطرق والنقل خلال 100 عام، حيث تستعرض مسيرة تطوير البنية التحتية للتنقل في إمارة دبي، منذ عهد المغفور له الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم، الذي تبنى سياسة الانفتاح، ووضع الأسس الأولى للازدهار، ثم مرحلة المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، باني دبي الحديثة، حيث شهد عهده بدء تقديم خدمات النقل الجماعي، وتشييد الطرق والجسور، وأهمها زيادة أطوال الطرق، وافتتاح جسر آل مكتوم في عام 1963، الذي يعد أول معبر على خور دبي، ونفذ المشروع من قبل شركات عالمية، وافتتاح نفق الشندغة، وهو أول معبر نفقي يربط بين منطقتَي ديرة وبر دبي، وتنفيذ دوار الساعة، الذي يعد أحد أبرز المعالم الحيوية في دبي، وتنفيذ ميناء راشد، وبناء برج راشد (المركز التجاري).

واستمرت النهضة التنموية الشاملة في دبي، حيث شهدت نقلة نوعية في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي حوّل دبي إلى مدينة عالمية، تتصدر المؤشرات التنافسية العالمية في جميع القطاعات، وشهد قطاع الطرق والنقل قفزة نوعية، وشهدت هذه المرحلة تبني رؤية شمولية لتكامل أنظمة الطرق مع النقل الجماعي، وتطوير مشاريع استراتيجية، مثل مترو دبي وترام دبي، وحافلات المواصلات العامة، إلى جانب توظيف الحلول الذكية وأنظمة إدارة الحركة المرورية وفق أفضل الممارسات العالمية، بما عزز كفاءة التنقّل وجودة الحياة، وتختتم الجدارية باستعراض الرؤية المستقبلية التي يقودها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، التي تركز على استشراف أنماط التنقّل المستقبلية، وفي مقدمتها المركبات ذاتية القيادة، والتاكسي الجوي، والتنقّل الذكي والمستدام، وتوظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في إدارة منظومة النقل.

كما اطلع سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم على مجسم مشروع «سوق دبي للسيارات» الذي تطوره موانئ دبي العالمية، ويعد الأكبر والأفضل من نوعه في العالم، ويقام على مساحة 22 مليون قدم مربعة، ويضم أكثر من 1500 صالة عرض، إضافة إلى مناطق لمجمعات ورش العمل، ومستودعات ومواقف سيارات متعددة الطوابق، إلى جانب مركز مؤتمرات وفندق ودار مزادات ومساحات مخصصة للمطاعم والمقاهي ومتاجر التجزئة، كما صُمم السوق لاستيعاب ما يصل إلى 800 ألف مركبة سنوياً، ويضم العديد من المرافق الحيوية كالتفتيش الجمركي وسكن الموظفين ومرافق الترفيه وغيرها، ما يجعل السوق متكاملاً من حيث البنية التحتية والمرافق والخدمات، وسيقدم أفضل الخدمات والتسهيلات التي تلبي احتياجات المستثمرين والتجّار.

واطلع سموه على مجسم المحطة الأيقونية (إعمار العقارية)، أعلى محطة مترو في العالم بارتفاع 74 متراً وعرض 38 متراً، وهي مستوحاة من فكرة بوابة العبور (Gateway)، وتتميز بتصميمها الحضري الفريد، وهي معلم حضاري يُضاف إلى المعالم الحضارية في إمارة دبي، وتُظهر رؤية الإمارة باعتبارها بوابة للمستقبل، وتشكل حضوراً بصرياً، ينسجم مع النسيج العمراني في المنطقة، وترتقي بمفهوم صناعة المكان.

واستمع سموه لشرح عن المحطة، التي تبلغ مساحتها نحو 11 ألف متر مربع، وتقدر طاقتها الاستيعابية بنحو 160 ألف راكب يومياً، ويتوقع أن يصل عدد مستخدميها عام 2040 إلى أكثر من 70 ألف راكب يومياً.

وشهد سمو النائب الثاني لحاكم دبي الجلسة الافتتاحية لمنتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، التي استعرض فيها أسطورة التنس العالمي وأحد أبرز الرموز الإنسانية، أندريه أغاسي، رحلته من ملاعب التنس إلى العمل الخيري، موضحاً أن الرياضة أسهمت في ترسيخ قيم الانضباط، والالتزام، والقدرة على إدارة الأهداف طويلة المدى، وهي المبادئ ذاتها التي تقوم عليها الإدارة الناجحة للمشاريع.

كما أكد أغاسي أن التعليم يشكّل حجر الأساس لأي تغيير مستدام في المجتمعات، وأن انقطاعه المبكر عن التعليم كان الدافع الرئيس لتكريس جهوده في دعم المبادرات التعليمية حول العالم، عبر مؤسسة أندريه أغاسي للتعليم.

وقال أغاسي: «أجد شغفي وهدفي هو ما يقودني، حيث أركز على التفاصيل، وأبني أفضل الفرق، وأضع أهدافاً واضحة ونتائج قابلة للقياس لكل مبادرة، تماماً كما أخطط لمباراة طويلة بخطوات محددة ومسؤوليات واضحة، وكذلك أحيط نفسي بخبراء في التعليم وتنمية المجتمع، معتمداً على البيانات والفرق القوية أكثر من الاعتماد على الشغف وحده».

وتطرق أغاسي إلى بداياته المبكرة في التعليم، وقال: «بدأت مؤسستي الخيرية عندما كنت في الـ24، بعد أن تركت التعليم الرسمي في الصف التاسع، ونقص التعليم الرسمي كان دافعاً لي لأكرس حياتي لمساعدة الآخرين على الحصول على ما لم أحصل عليه»، موضحاً أنه واجه صعوبات شخصية في البداية، دفعته لاقتراض مبلغ 40 مليون دولار لبدء المؤسسة، وذلك انطلاقاً من قناعته بأن النجاح ينبغي أن يتجاوز أثره على حياته، ليشمل كل طفل يمكن أن يساعده.

وكرّم سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، يرافقه مطر الطاير، المتحدث الرئيس في المنتدى، أندريه أغاسي، كما كرّم الشركاء المنظمين للمنتدى: هيئة كهرباء ومياه دبي، وموانئ دبي العالمية (دي بي ورلد)، وشركة إعمار العقارية، ومعهد إدارة المشاريع (PMI)، وشمل التكريم الرعاة الاستراتيجيين والرعاة الذهبيين والفضيين.


5 محاور رئيسة

يناقش المنتدى، في دورته الـ11، خمسة محاور رئيسة، و16 محوراً فرعياً، وتشمل المحاور الرئيسة محور المدينة المستدامة، ويغطي موضوعي التنمية المستدامة، ومجتمعات المستقبل، بينما يغطي محور التحول الرقمي موضوعات القيادة والاستراتيجية، والإدارة المرنة، والتوأم الرقمي وميتا فيرس، وتكنولوجيا البلوك تشين، أما محور الوظائف المستقبلية، فيشمل موضوعات الكفاءة والتحسين، وإدارة المشاريع عن بُعد، والاقتصاد الدائري واقتصاد المشاريع، ودور التعليم التخصصي، ويتضمن محور التوجهات المستقبلية والتكنولوجيا موضوعات الذكاء الاصطناعي، ومستقبل التنقل الذكي، وإدارة البيانات، فيما يغطي محور التركيز على المتعاملين موضوعات التواصل مع المتعاملين، وتمكين فريق العمل، والإدارة المرنة والهجينة للمشاريع.

أحمد بن محمد:

• المشاريع الأيقونية تُجسّد مسيرة دبي التنموية ورحلة صعودها إلى العالمية عبر تجارب ملهمة ومشاريع نوعية تضع الإنسان في صميم أولوياتها.

تويتر