ترأس اجتماع مجلس الوزراء بقصر الوطن في أبوظبي

محمد بن راشد: الإمارات بقيادة محمد بن زايد تتصدر 280 مؤشراً تنموياً عالمياً

صورة

ترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اجتماع مجلس الوزراء الذي عُقِد بقصر الوطن في أبوظبي، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تدوينة على منصة «إكس»، أمس: «ترأست اليوم اجتماع مجلس الوزراء بقصر الوطن بأبوظبي.. استعرضنا خلاله مسيرة مجلس الوزراء خلال العشرين عاماً السابقة، والتي استطاعت خلالها الحكومة الاتحادية عبر 16 ألف قرار، وآلاف فرق العمل، وميزانيات تجاوزت تريليون و100 مليار درهم إعادة هندسة العمل الحكومي في الدولة عبر تسهيل الخدمات، ومراجعة التشريعات، وتحديث البنية التقنية والاستثمارية والافتراضية والقانونية، والانتقال لمرحلة جديدة من العمل التنموي».

كما قال سموه: «دولة الإمارات اليوم بقيادة أخي الشيخ محمد بن زايد رئيس الدولة، حفظه الله، رسخت مسيرة تنموية نموذجية، حيث تتصدر الدولة العالم في أكثر من 280 مؤشراً تنموياً في رفاهية المواطن، وتعليمه وصحته وإسكانه، وفي علاقاتنا التجارية والاقتصادية ومكانتنا العالمية في الذكاء الاصطناعي وصناعات الفضاء، والأصول السيادية، واستقطاب أفضل المواهب، وفي العمل كنقطة وصل اقتصادية تربط شرق العالم بغربه».

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «قبل 20 عاماً قررنا أن نسعى للمركز الأول.. البعض شكك.. واليوم بحمد الله أصبحت الإمارات نموذجاً تنموياً تسعى الدول لتقليده، ونصدّر نموذجه لأكثر من 55 دولة حول العالم، وسيستمر التفوق تحت مظلة الاتحاد، وبتوجيهات قائد الاتحاد محمد بن زايد.. قادمنا أفضل بإذن الله.. مستبشرون ومتفائلون ونبشر شعبنا بالعز والرفعة والحياة الطيبة لأجيالنا القادمة بإذن الله».

واستعرض مجلس الوزراء رحلة الإنجازات خلال 20 عاماً الماضية، منذ تولي سموه رئاسة الحكومة، في الخامس من يناير 2006، التي شملت محطات تحول بارزة في تغيير ثقافة العمل الحكومي عبر نماذج وأنظمة عمل عدة، أحدثت تغييرات جذرية في مضاعفة جهود التنمية وتعزيز المكتسبات الوطنية، وترسيخ المكانة العالمية لدولة الإمارات وتأثيرها على المستوى الدولي.

كما تناول الاجتماع الإنجازات الكبيرة التي حققتها دولة الإمارات في مؤشرات التنافسية الدولية، وذلك نتيجة لتضافر كل الجهود الوطنية في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، ومؤسسات القطاع الخاص والعام وبتوجيهات ومتابعة قيادتنا الرشيدة، حيث نجحت دولة الإمارات في أن تكـون الأفضل عالميـاً في 279 مؤشراً دولياً في عام 2025، في حين كانت تحتل المركز الأول عالمياً في 20 مؤشراً عالمياً في عام 2005، وكانت من أفضل خمس دول في 21 مؤشراً فقط عام 2005، ونجحت في الصعود لتكون بين أفضل خمس دول في 525 مؤشراً عالمياً في 2025، وكانت بين أفضل 10 دول في 25 مؤشراً عام 2005، بينما جاءت بين أفضل 10 دول في 738 مؤشراً عالمياً في عام 2025.

ومن أبرز المؤشرات العالمية التي حققت فيها الدولة المرتبة الأولى عالمياً في 2025: كفاءة الحكومة، وسرعة ومرونة التشريعات، وبيئة الأعمال والاستثمار، وجاذبية المواهب، والتحول الرقمي الحكومي، والاستقرار الاقتصادي الكلي، والذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وجاهزية البنية التحتية والأمن، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وجودة الرعاية الصحية، والرضا عن جودة الطرق، والمرأة في البرلمان، واستخدام البيانات في صنع القرار، وغياب البيروقراطية.

وتضمن الاجتماع استعراض المشروعات الكبرى والمبادرات العالمية التي أسهمت من خلالها الإمارات في دعم التقدّم الحضاري، وفي مقدمتها مشروعات ريادة الفضاء، مثل مشروع مسبار الأمل، وإطلاق برنامج رواد الفضاء الإماراتيين، والانضمام إلى مشروع تطوير وإنشاء محطة الفضاء القمرية، إلى جانب الولايات المتحدة واليابان وكندا والاتحاد الأوروبي، وإطلاق مهمة الإمارات لاستكشاف الزهرة وحزام الكويكبات 2028، والانضمام إلى قائمة الدول الرائـدة في مجال البحوث والوجود القطبي، وكذلك استضافة الدولة للأحداث الدولية الكبرى، مثل استضافة دورة استثنائية لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 28)، وجهود الدولة في دعم المبادرات الدولية والإنسانية، وريادتها العالمية في مجالات التنمية والسلام.

وناقش المجلس الخطة الوطنية لتسجيل عناصر التراث الثقافي في قوائم «اليونسكو» (2026-2036)، وذلك بهدف تسجيل عناصر التراث الثقافي الوطنية وتعزيز مكانتها الثقافية، وصون تراثها، وترسيخ هويتها، حيث إن هناك حالياً 19 موقعاً وعنصراً ثقافياً وطنياً مسجلاً في قائمة التراث العالمي، وقائمة التراث الثقافي غير المادي، وقائمة احتفالات الذكرى، وتهدف الخطة إلى رفع هذا العدد إلى 60 موقعاً وعنصراً ثقافياً حتى عام 2036.

واطلع مجلس الوزراء على نتائج تطبيق الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031 لعام 2024، حيث نجحت البرامج والمبادرات الوطنية في قطاع السياحة في وصول عدد المنشآت الفندقية في عام 2024 إلى 1252 منشأة، ووصول عدد الغرف الفندقية إلى 217 ألف غرفة، وارتفاع عدد نزلاء المنشآت الفندقية في عام 2024 إلى 30.7 مليون نزيل، إضافة إلى وصول عدد الليالي الفندقية إلى 104.4 ملايين ليلة، وتجاوز إيرادات المنشآت الفندقية حاجز 44 مليار درهم، ووصل إسهام القطاع السياحي في الناتج المحلي للدولة إلى 13%، ما يعادل 257 مليار درهم، وإسهام قطاع السياحة والضيافة في سوق العمل في الدولة بما يصل إلى 890 ألف وظيفة، وتجاوز إنفاق السياحة الدولية حاجز 118 مليار درهم.

أصحاب الهمم

ووافق مجلس الوزراء على السياسة المقترحة لتعزيز صحة أصحاب الهمم في الدولة، والتي تهدف إلى إعداد إطار وطني لتعزيز صحة الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال ضمان الحصول على أعلى مستويات خدمات الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية والتأهيلية خلال جميع مراحل حياتهم، وضمان تقديم رعاية صحية عالية الجودة تتوافق مع احتياجاتهم الشخصية، مع التركيز على التمكين والاستقلالية، إضافة إلى تعزيز الحوكمة الصحية والشراكات متعددة القطاعات لدعم صحة الأشخاص أصحاب الهمم، وتطوير البحوث ودعم الابتكار في مجال صحة الأشخاص، وتطوير منظومة متكاملة للتأهيل وإعادة التأهيل، بما يحسن جودة الحياة الخاصة وتهيئة بيئات صحية داعمة وآمنة، تُعزّز المشاركة المجتمعية والاندماج الصحي لهذه الفئة.

حوكمة التعاونيات

كما وافق المجلس على إصدار الإطار التنظيمي الموحد لحوكمة التعاونيات في دولة الإمارات، وذلك استناداً إلى القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2022 بشأن التعاونيات، حيث يتضمن الإطار مجموعة من المعايير والقواعد المستندة إلى أفضل الممارسات الدولية في مجال الحوكمة التعاونية، مع مراعاة خصوصية النموذج التعاوني في دولة الإمارات، بما يضمن التوازن بين تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للتعاونيات، ويهدف الإطار إلى تحديد الضوابط والمبادئ التي تنظم إدارة التعاونيات ومبادئ عملياتها الرقابية والإشرافية، بما يعزّز الانضباط المؤسسي والشفافية في العلاقات الداخلية والخارجية للتعاونية، ومنح الوزارة أو السلطة المحلية المختصة صلاحية وضع معايير إضافية أو أحكام تفصيلية تراها مناسبة للتعاونيات الواقعة ضمن نطاق إشرافها.

مواجهة غسل الأموال

من جانب آخر، وافق مجلس الوزراء على تشكيل اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعضوية وزير دولة للشؤون المالية، ووزير الاقتصاد والسياحة، ووزير العدل، ومحافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ورئيس الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، ورئيس جهاز أمن الدولة، ورئيس جهاز أمن الدولة بإمارة دبي، وممثل عن وزارة الداخلية ووزارة الخارجية والمجلس الأعلى للأمن الوطني، إضافة إلى الأمين العام للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، وستتولى اللجنة المهام الموكلة إليها بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (10) لسنة 2025 بشأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.

الاقتصاد الدائري

كما وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري برئاسة عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، وعضوية عدد من ممثّلي الجهات الحكومية والشركات الخاصة المختصة في مجال إعادة التدوير والأنشطة ذات العلاقة بالاقتصاد الدائري، ويتولى المجلس الإشراف العام على تنفيذ السياسة العامة للاقتصاد الدائري، وبرامجها ومبادراتها الوطنية، وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية بهذا الشأن، واقتراح السياسات والمبادرات الوطنية الداعمة للتحول نحو الاقتصاد المستدام، بما يعزّز ريادة دولة الإمارات في مجالات الاقتصاد الأخضر والدائري، ويدعم تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة.

كما وافق المجلس على إعادة تشكيل اللجنة الوطنية لدولة الإمارات لدى مجلس الطاقة العالمي، برئاسة سهيل بن محمد فرج المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، وعضوية عدد من مسؤولي الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، وممثلي عدد من شركات القطاع الخاص ذات العلاقة بقطاع الطاقة في الدولة.

خدمات رقمية مستدامة

ووافق مجلس الوزراء على اعتماد الدليل الإرشادي للخدمات الرقمية المستدامة في الحكومة الاتحادية الذي يهدف إلى تبني الطاقة المتجددة، والاستفادة من التقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وتوظيف الممارسات الصديقة للبيئة في عمليات تكنولوجيا المعلومات، كما يوفر الدليل خارطة طريق واضحة لاختصاص تكنولوجيا المعلومات في الجهات الاتحادية، والخطط اللازمة لضمان إسهام أنشطة تكنولوجيا المعلومات في تحقيق الأهداف البيئية لكل الجهات الاتحادية، وتعزيز كفاءة العمليات وتقديم الخدمات، ومواءمة مشروعات تكنولوجيا المعلومات مع أجندة الاستدامة الوطنية لدولة الإمارات.

كما اعتمد المجلس الموازنة المالية لجهاز الإمارات للاستثمار وللهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية للسنة المالية 2026، والنظام المحدث لتمويل مؤسسات التعليم العالي الحكومية، واطلع المجلس على عدد من التقارير الحكومية المعروضة على جدول أعماله بشأن مستجدات سير العمل في مجالات العمل الاقتصادي الخليجي المشترك، وتقرير أعمال اللجنة الوطنية للإحصاء لعام 2025، ومستجدات مشروع الفوترة الإلكترونية في الدولة، ونتائج الدورة الثالثة من جائزة الإمارات للريادة في سوق العمل، إضافة إلى تقرير أعمال مكتب المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي.

التصديق والموافقة على 23 اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية

وفي الشؤون الدولية، وافق مجلس الوزراء على التصديق على اتفاقية بين حكومة دولة الإمارات وحكومة جمهورية طاجيكستان بشأن الخدمات الجوية بين إقليميهما وفي ما وراءهما، واتفاقية أخرى بين حكومة الدولة وحكومة جمهورية سلوفاكيا بشأن التعاون الاقتصادي، إضافة إلى التفاوض والتوقيع على 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية في مجالات المساعدات الإنسانية، وإزالة الازدواج الضريبي، والشراكة الاقتصادية الشاملة، والتعاون الاستثماري، والرعاية الصحية، والتطوير والتحديث الحكومي، والرياضة، والشؤون الشرطية، وغيرها من مجالات التعاون الدولية.

الاقتصاد الدائري 2031

اطلع مجلس الوزراء على مستجدات تنفيذ أجندة الإمارات للاقتصاد الدائري 2031، حيث ستعمل فِرَق العمل المعنية على البدء في إعداد الدراسات والسياسات الداعمة لهذا الملف الاستراتيجي، خصوصاً في ما يتعلق بسياسات المشتريات الحكومية الخضراء، وإيجاد الحوافز لقطاعات الاستدامة والاقتصاد الدائري، إضافة إلى برامج إدارة المياه وإعادة استخدامها في الصناعات المستدامة، وغيرها من المقترحات المدرجة ضمن خطة عمل الأجندة.

محمد بن راشد:

• ميزانيات تجاوزت تريليوناً و100 مليار درهم لإعادة هندسة العمل الحكومي في الدولة، عبر تسهيل الخدمات، ومراجعة التشريعات، وتحديث البنية التقنية والاستثمارية والافتراضية والقانونية.

• قبل 20 عاماً قررنا أن نسعى للمركز الأول.. البعض شكك.. واليوم بحمد الله أصبحت الإمارات نموذجاً تنموياً تسعى الدول لتقليده، ونصدّر نموذجه لأكثر من 55 دولة حول العالم.

تويتر