ناقشوا «صحافة الموبايل» وأهمية صناعة المحتوى الإغاثي والخيري

53 شاباً وشابة يستعرضون تجاربهم في برنامج «القيادات الإعلامية العربية»

مركز الشباب العربي يقدم محاضرات تثقيفية وورش عمل تفاعلية. من المصدر

يواصل مركز الشباب العربي، للأسبوع الثاني على التوالي، تقديم سلسلة من المحاضرات التثقيفية وورش العمل التفاعلية، ضمن برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة بنسخته السادسة، الذي يُقام تحت رعاية سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس مركز الشباب العربي، وقدمها خبراء إعلاميون ومختصون من مؤسسات إعلامية لـ53 شاباً وشابة من 16 دولة عربية، في أكاديمية سكاي نيوز عربية، ووكالة أنباء الإمارات (وام)، ومنصة دراية، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومجموعة مايسترو.

واستضاف مركز الشباب العربي، المدير التنفيذي لقطاع المحتوى الإخباري في وكالة أنباء الإمارات (وام)، جمال ناصر الصويدر، الذي تحدث عن تجربته في قطاع الإعلام والتحديات الموجودة في العمل.

وقال: «إن تحديات الشباب الإعلاميين أكبر من غيرها في القطاعات الأخرى، خصوصاً في ظل التطورات التقنية وتنامي صحافة المواطن»، منوهاً بـ«ضرورة أن يسلك الشباب طريقاً واضحاً منذ البداية من الدراسة الأكاديمية مروراً بالتدريب وبما يحقق رسم صورة أفضل للعمل الإعلامي، والوصول إلى الأهداف على أساس المرتكزات العلمية والمهنية، بعيداً عن الهوايات والرغبات».

وسرد تجربته المهنية في عالم الصحافة منذ البداية وتطورها مع مرور الوقت، وأشار إلى أهمية تطوير صناعة المحتوى، وفق ضوابط النشر الإخباري والتحقق من الإشاعات، ولفت إلى أهمية «صحافة الموبايل» مع ضرورة التفريق بين المحتوى الضار والنافع، وأن التحدي الموجود اليوم لدى الشباب هو «التعلم اليومي» الذي يقوم على العمل المستمر والتفكير الصحيح.

من جانبه، تحدث نائب الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، حمود الجنيبي، عن مشاريع ومبادرات الهيئة حول العالم ودور الإعلام في تسليط الضوء على هذه الجهود.

وشدّد الجنيبي على أهمية صناعة المحتوى الخيري والإغاثي في مساعدة الفئات المهمشة والمتضررين، وأن فرحة الناس الذين تصلهم المساعدات في الميدان هي أعظم مكافأة للعمل الخيري والإغاثي، مؤكداً أن الإنسانية توحد العالم رغم اختلافاته، ويجب تنشئة الأطفال على حب العمل الخيري ومساعدة الآخرين، وأن هذه القيمة متجذرة في نهج دولة الإمارات. وفي ختام الجلسة، تم تبادل الأفكار بين الجنيبي وأعضاء البرنامج حول تعزيز العمل الإنساني، والإجابة عن أسئلتهم حول تنفيذ مبادرات الهيئة والجهود الإعلامية المصاحبة لها.

واستضاف مركز جامع الشيخ زايد الكبير عدداً من الإعلاميين والمؤثرين الشباب العرب، وذلك ضمن فعاليات النسخة السادسة من برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة.

وزار أعضاء البرنامج قاعات وأروقة جامع الشيخ زايد الكبير، وتعرفوا إلى دوره المحوري في مد جسور التواصل الحضاري والتقارب بين مختلف ثقافات العالم، وما يتميز به عن غيره من دور العبادة، كما اطلعوا على ما يزخر به الجامع من جماليات وتفاصيل تعبر عن ثراء العمارة الإسلامية.

وحضر المنتسبون ورشة بعنوان «دور الإعلام في صياغة مفاهيم التسامح والسلام» قدمها الدكتور يوسف العبيدلي مدير عام المركز، تطرق خلالها إلى تاريخ الجامع ورسالته النابعة من فكر ورؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسلطت الورشة الضوء على دور الجامع في نشر قيم التسامح والتعايش من خلال المشاريع والمبادرات التي يطلقها، والسلسلات الثقافية التي ينتجها، كما تناولت الورشة أثر الإعلام في تعزيز قيم التسامح، وتعزيز اتحاد وتماسك المجتمع.

ونظمت أكاديمية سكاي نيوز عربية، ورشتي عمل لمنتسبي البرنامج، في مقر مركز الشباب العربي، الأولى قدمها الإعلامي والمدرب فيصل بن حريز، تعرف خلالها المشاركون إلى أساسيات العمل الإخباري والتقديم التلفزيوني، وأهمية التخصص في العمل من خلال الإبداع ومواكبة التطور، والثانية قدمها عبدالله أبودياك، مدرب في الأكاديمية ومنتج برامج في قناة سكاي نيوز عربية، حول صناعة المحتوى الرقمي من خلال الذكاء الاصطناعي، وأشار إلى ضرورة مواكبة القنوات التلفزيونية للتطور الرقمي تحت شعار «الرقمنة أولاً».

وقدم مركز الشباب العربي، محاضرة تعريفية عن برنامج «القيادات الشابة في القطاع الثالث»، بعنوان «صناعة قادة المستقبل للعمل التنموي والإنساني في الوطن العربي»، وأوضحت نورة الزعابي، مديرة المشروع، أن البرنامج الذي تم إطلاقه بتوجيهات سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس مركز الشباب العربي، خلال المؤتمر العالمي للأعمال الإنسانية الآسيوية في أبريل 2024، يهدف إلى إعداد وتأهيل الشباب للعمل في القطاع الثالث، الذي يشمل العمل التنموي والإنساني والاستثمار الاجتماعي، ما يسهم في تسريع وتيرة التنمية في المنطقة العربية. وتستهدف النسخة الأولى من البرنامج 20 شاباً وشابة دون سن 35 عاماً، وستنطلق بالتزامن مع «اليوم العالمي للعمل الإنساني» الذي يصادف 19 أغسطس 2024، ويتضمن البرنامج ثلاث مراحل تجمع بين التعليم النظري والتجريبي واكتساب المهارات، إضافة إلى التدريب العملي ومحاكاة نماذج واقعية لتعزيز فرص الشباب في تولي مراكز قيادية.

ويُعد برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة، إحدى المبادرات الرائدة التي أطلقها مركز الشباب العربي، ويهدف إلى تطوير قيادات إعلامية شابة قادرة على التفاعل مع التحديات الحديثة في مجال الإعلام والتواصل، من خلال توفير تدريب مكثف ومتنوّع يشمل محاضرات وورش عمل وزيارات ميدانية، تؤدي إلى تطوير صناعة المحتوى، وبناء الهوية المهنية، من خلال إتاحة فرصة لقاء المشاركين مع الخبراء والمختصين في المجال الإعلامي، ويعكس البرنامج رؤية قيادية تسعى لتعزيز دور الشباب العربي في صناعة مستقبل أفضل للمجتمعات العربية من خلال الإعلام والتواصل الفعال، بما يحافظ على اللغة والثقافة العربية.

تويتر