إطلاق تقرير حالة التحول الرقمي في حكومة الإمارات

300 مسؤول من 50 وزارة وجهة في «خلوة الجاهزية»

نظمت اللجنة العليا للتحول الرقمي الحكومي النسخة الثانية من خلوة الجاهزية الرقمية لحكومة دولة الإمارات، برعاية هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، وبمشاركة ستة وزراء و20 متحدثاً وأكثر من 300 مسؤول حكومي من 50 وزارة وجهة حكومية اتحادية ومحلية، بهدف مناقشة أبرز تطورات التحول الرقمي الحكومي في الدولة والنماذج الرقمية الحكومية المستقبلية، وأفضل الحلول الهادفة لتصفير البيروقراطية الرقمية وتعزيز التكامل الرقمي وتفعيل التكنولوجيا المتقدمة في خدمة المجتمع.

وشهدت الخلوة إطلاق التقرير الأول من نوعه عن حالة التحول الرقمي الحكومي في دولة الإمارات، الذي يغطي 12 قطاعاً حكومياً، والإعلان عن أربع مبادرات رقمية، شملت مشروع الحوسبة الرقمية عالية الأداء في جامعة الإمارات، وإطلاق أول مجتمع رقمي في الحكومة لتحقيق التكامل الرقمي على المستوى الوطني، ومشروع التصميم الرقمي الموحد للمواقع الإلكترونية الحكومية، ومنصة التكنولوجيا الحكومية GovTech.

كما شهدت توقيع سبع مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون الرقمي عبر القطاعات، إضافة إلى ثلاثة مختبرات بمشاركة نخبة من القيادات الرقمية، ناقشت تصفير البيروقراطية الرقمية واستشراف مستقبل واجهات برمجة التطبيقات وترسيخ مبدأ «طلب البيانات مرة واحدة» في المعاملات الرقمية الحكومية لخدمة المتعاملين.

وأكدت وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل رئيسة اللجنة العليا للتحول الرقمي الحكومي، عهود بنت خلفان الرومي، أن الجاهزية الرقمية أولوية القيادة في دولة الإمارات ومسؤولية حكومية ووطنية رئيسة.

وقالت: «إن دولة الإمارات تميزت في صناعة الجودة الرقمية ونرى انعكاسات إنجازاتها الرقمية في مكانتها ضمن قائمة الكبار في التحول الرقمي ووجهة مفضلة للاستثمار والعيش، بفضل جودة التجربة الرقمية في الحياة والخدمات والأعمال».

وشددت على ضرورة تبني المؤسسات الحكومية «العقلية الرقمية أولاً» في التفكير والتصميم والتنفيذ الرقمي لنماذج الأعمال والخدمات والمشاريع الحكومية، مؤكدة أن التحول الرقمي سيظل أولوية وطنية تقوم عليها كافة الجهود التنموية الرقمية في مختلف القطاعات الحكومية.

من جهته، أكد وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، أن دولة الإمارات بفضل توجيهات القيادة أولت اهتماماً كبيراً بتطوير منظومة الخدمات الحكومية وفق أفضل الممارسات العالمية.

وقال بن طوق: «عملت وزارة الاقتصاد بصورة متواصلة وبجهود مكثفة لتحويل كافة خدماتها المقدمة إلى المتعاملين من الأفراد والمؤسسات والشركات والجهات الحكومية إلى خدمات رقمية يحصلون عليها بسهولة تامة وبشكل تلقائي، حيث كانت الوزارة أول جهة اتحادية تقوم بتحويل كافة خدماتها إلى رقمية بنسبة 100%».

وقال وزير الموارد البشرية والتوطين الدكتور عبدالرحمن بن عبدالمنان العور: «تعتبر خلوة الجاهزية الرقمية حدثاً مهماً نستعرض خلاله أبرز وآخر الجهود والمبادرات والمشروعات التي تدعم (برنامج تصفير البيروقراطية) من خلال تبني آخر التقنيات والتكنولوجيا التي تبسّط الخدمات وتُسهل رحلة المتعامل، وتعزز من موقع وريادة دولة الإمارات كإحدى أفضل الوجهات في العالم للعيش والعمل والاستثمار».

وقالت وزيرة التغير المناخي والبيئة، الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك: «يمثل التحول الرقمي أحد أهم المؤشرات لتطوير الخدمات ونظم التشغيل في مختلف الجهات الحكومية والخاصة في كل القطاعات، وتمثل الإمارات أحد أهم النماذج العالمية الناجحة في هذا الملف الحيوي، وتعد خلوة الجاهزية الرقمية لقيادات حكومة الإمارات فرصة للتكامل والتنسيق وإبراز أحدث الحلول الرقمية في الدولة».

وأكد وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، نائب رئيس اللجنة العليا للتحول الرقمي الحكومي، عمر سلطان العلماء، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تتبنى منظوراً شاملاً لتوظيف التطور التكنولوجي المتسارع في تشكيل الجيل الجديد من العمل الحكومي، وتعزيز جودة حياة أفراد المجتمع.

وقال إن خلوة الجاهزية الرقمية تعكس فكر قيادة دولة الإمارات المستقبلي، ورؤاها المرتكزة على أهمية التوسع في مجالات الابتكار التكنولوجي وتطوير الحلول الاستباقية وتسريع عملية التحول الرقمي الشامل في مختلف المجالات، مؤكداً أهمية التكامل بين الجهات في تعزيز التحول الرقمي وترسيخ الجاهزية الحكومية لتحديات العصر الرقمي.

من جهتها، أكدت وزيرة دولة والأمين العام لمجلس الوزراء، مريم بنت أحمد الحمادي، أن «التحول التشريعي الأكبر في تاريخ دولة الإمارات الذي تم إنجازه خلال السنوات الثلاث السابقة ساهم في تمكين التحول الرقمي ورقمنة نماذج الأعمال في القطاعات الرئيسة وتوفير البيئة الداعمة لإنجاز هذا التحول، حيث تعد مواكبة التطور التكنولوجي والتحول الرقمي والمساهمة في تسريع تبني التقنيات الناشئة ونماذج الأعمال التحولية أحد المعايير الأساسية لإقرار أي تحديث تشريعي».

في السياق ذاته، قال مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، المهندس ماجد سلطان المسمار: «يأتي انعقاد خلوة الجاهزية الرقمية، التي تهدف للانتقال إلى قمة جديدة في مسيرة التحول الرقمي لدولة الإمارات بما يتطلب المزيد من التكامل والترابط بين الجهات كافة على المستويين الاتحادي والمحلي وبما يشمل القطاعات كافة».

من جهته، أكد رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، الدكتور محمد حمد الكويتي، أنه «في ظل التنامي المتزايد للتهديدات السيبرانية، لا يمكن إغفال ضرورة الأمان الرقمي كعنصر أساسي لضمان استدامة التنمية ونمو الاقتصاد الرقمي، وجهودنا المُنَسّقة في هذا المجال ستُساهم في ترسيخ مكانة دولتنا نموذجاً رائداً في مجال التحول الرقمي الآمن، وتعزيز ثقة المواطنين والمقيمين في الخدمات الحكومية الرقمية، ودفع عجلة التنمية المستدامة وازدهار الاقتصاد الرقمي».

وقال الشيخ سعود بن سلطان القاسمي، مدير عام دائرة الشارقة الرقمية: «نؤمن في دائرة الشارقة الرقمية بأن التحول الرقمي هو ارتقاء بنوعية الخدمات وجودة حياة السكان، ودفع التنمية المستدامة إلى الأمام. من هنا عملنا على وضع خارطة لتعزيز التحول الرقمي للخدمات الحكومية بإجراءات عمل وأنظمة تقنية متطورة تواكب أحدث التقنيات الرقمية وأفضل المعايير العالمية».

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الرقمية في هيئة دبي الرقمية، مطر سعيد الحميري، إن «خلوة الجاهزية الرقمية تمثل لقاء الفريق الوطني الواحد لاستشراف الخطوات التالية في مسيرة التحول الرقمي بما يعزز مكانة دولتنا وريادتها المستحقة في هذا المجال، ونحن في دبي الرقمية نعتبر مثل هذه اللقاءات فرصة سانحة لتبادل الآراء والتجارب سعياً لزيادة فرص التكامل والترابط تطبيقاً لمبدأ محورية المتعاملين».

وبحثت أجندة الخلوة الرقمية في نسختها الثانية خمسة محاور رئيسة ضمن جلسات حوارية وتفاعلية شارك بها عدد من الوزراء والقيادات الرقمية والخبراء العالميين، شملت النماذج الجديدة في العمل الرقمي الحكومي، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتكامل الرقمي، وتصفير البيروقراطية الرقمية.

تويتر