الرائحة والصوت علامة تجارية في الإمارات

أكد رئيس المحكمة الاتحادية العليا المستشار محمد حمد البادي في كلمته خلال افتتاح مؤتمر حماية حقوق الملكية الفكرية العلامات التجارية أمس أن التعديلات التي أدخلت في قانون العلامات التجارية، واكبت أحدث المستجدات التشريعية والقضائية العالمية بشأن العلامات التجارية، فعلى سبيل المثال تم اعتبار الرائحة والصوت علامة تجارية وتم إنشاء لجنة تظلمات العلامات التجارية التي تعد بمثابة محكمة ابتدائية لسرعة الفصل في هذا النوع من المنازعات لتحقيق التنافسية الدولية والعدالة الناجزة وهذا ما انعكسَ بالإيجاب على الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة.
وأضاف خلال المؤتمر الذي نظمه معهد التدريب والدراسات القضائية التابع لوزارة العدل وبالتعاون مع مكتب الولايات المتحدة الامريكية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية وسفارة الولايات المتحدة في أبوظبي أنه تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة صدرت العديد من التشريعات والقوانين المنظمة لحماية العلامات التجارية حتى صدور القانون رقم (36) لسنة 2021 بشأن العلامات التجارية ولائحته التنفيذية الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (57) لسنة 2022، والتصديق على العديد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الملكية الفكرية عموماً والعلامات التجارية خصوصاً، حيث انضمَّت الدولة أخيراً إلى اتفاقية مدريد في عام 2021.
وأشار إلى إن ثورة المعلومات والتقدم العلمي الهائل الذي نعيشه اليوم جعل العالم وكأنه قرية عالمية صغيرة كادت تختفي فيها حواجز المكان والزمان ولم يعد بإمكان أحد أن يعيش معزولا عن ما يجري في العالم، وعليه كانت دولة الامارات العربية المتحدة سباقة في امتلاك اقتصادا متنوعا تسهم فيه القطاعات غير النفطية كقطاعات التجارة والصناعة وغيرها بنسبة واحد وسبعين في المائة (71%) من إجمالي الناتجِ المحلي بعد أن كانت نسبة مساهمة القطاع النفطي عند تأسيس الاتحاد في عام واحد وسبعين (1971) هي النسبة الأكبر وهو ما يبرز الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة لهذه الدولة المباركة في الاعتماد على الصناعة والتجارة في الاقتصاد الوطني لتحقيق التنمية المستدامة وفق أفضل المعايير العالمية.
وذكر أن الصناعة تقدمت وتعددت طرق إنتاجها وتطورت التجارة وتنوعت أساليبها ووسائلها وكان من الطبيعي أن يتخذ كل صانع لنفسه علامة تجارية للمنتج لديه وأن يتخذ كل تاجر لنفسه اسماً تجارياً ليحتفظ لنفسه بالحق في الاستفادة بثمرة إنتاجه والذي يميزه عن الآخرين، وفي ذلك حماية للمستهلك للتعرف على السلعة أو الخدمة التي ينشدها دون أن يختلط عليه الأمر.
وقد اقتضتْ هذه التحديات وسرعة إتمام العقود باستخدام التقنية الحديثة وإتمام الصفقات ضرورة وضع الحماية التشريعية والقضائية لمنع ووقف أيّ اعتداء على العلامات التجارية حتى يطمئنَّ التجار والصناع والمستهلكون على حقوقهم.
وتضمن المؤتمر العديد من المحاور المهمة من ابرزها نظرة عامة عن النظام القضائي في دولة الامارات العربية المتحدة وأخرى عن نظيرتها عن النظام القضائي في الولايات المتحدة الامريكية، وقانون العلامات وإجراءات تسجيل العلامة في الإمارات ونظرة عامة عن قانون العلامات التجارية من الولايات المتحدة، ولمحة عن لجنة تظلمات العلامات التجارية الإماراتية، وتحليل معيار الالتباس في التشابه يبين العلامات التجارية، ودور الدوائر الاقتصادية في حماية العلامات التجارية، ومناقشة التعويضات المدنية في قضايا العلامات التجارية، ودور المحامي في الدعاوى المتعلقة بالعلامات التجارية أمام المحاكم الإماراتية، ودور النيابة العامة في توقيع الجزاءات والحجوزات المتحدثة، ومعايير الأحكام الجزائية في قضايا تزوير العلامات التجارية من وجهة نظر القضاء الإماراتي، ودور الوساطة والوسائل البديلة لحل المنازعات في قضايا تقليد العلامات التجارية، والدوائر القضائية الخاصة لحقوق الملكية الفكرية، ووجهة نظر أصحاب العلامات التجارية، وجلسة محاكمة صورية.

 

تويتر