استعرض أبرز مخرجات «ملتقى دبي للميتافيرس»

«تقرير مستقبل الميتافيرس» يدعو الحكومات والشركات إلى التركيز على 4 مجالات رئيسة

التقرير يستعرض آراء وخبرات أكثر من 600 خبير ومتخصص في قطاعات التكنولوجيا من 50 دولة. من المصدر

نشرت مؤسسة دبي للمستقبل تقريراً حول مستقبل الميتافيرس، استعرض أبرز مخرجات الدورة الأولى لـ«ملتقى دبي للميتافيرس»، الذي انعقدت دورته الأولى سبتمبر الماضي في «متحف المستقبل»، برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل.

وجرى إعداد التقرير بالشراكة مع مؤسسة «بي دبليو سي»، الشريك المعرفي لـ«ملتقى دبي للميتافيرس»، بهدف تسليط الضوء على أبرز توصيات الملتقى، وأهم الاتجاهات الرئيسة والتحولات المستقبلية لتطبيقات الميتافيرس، والاستفادة من خبرات أكثر من 600 خبير ومتخصص في قطاعات التكنولوجيا من 50 دولة حول العالم، شاركوا على مدى يومين في أكثر من 25 ورشة عمل وجلسة حوارية، استضافت أكثر من 30 متحدثاً و40 مؤسسة محلية ودولية وشركة تكنولوجية.

وتناول التقرير أهم الموضوعات والنقاشات التي شهدها الملتقى حول تطبيقات الميتافيرس الواعدة في قطاعات الأعمال والاتصالات والتعليم والترفيه والألعاب والسفر والعقارات، وغيرها من المجالات الحيوية، وأهم فرصه الواعدة على المستويين المحلي والعالمي، وكيفية توظيفها في تصميم وصناعة مستقبل أفضل.

وحدد التقرير أربعة مجالات رئيسة يجب أن تركز عليها الحكومات والشركات لتحقيق النجاح في عالم الميتافيرس، بما في ذلك تعزيز التعاون والشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، وتطوير التشريعات واللوائح المتعلقة بحماية البيانات والخصوصية ومخاطر الأمن السيبراني، وتحديد أدوار ومسؤوليات واضحة لجميع المشاركين في هذه الرحلة التحويلية، وإحداث تحول في مجال الانفتاح على تسريع تبني التقنيات الحديثة، وتبادل الخبرات والممارسات الناجحة في مجالات التطوير واكتشاف الفرص المستقبلية.

وذكر التقرير أن «ملتقى دبي للميتافيرس» شكل أول فعالية متخصصة بهذا القطاع المستقبلي في دبي، يتم تنظيمها بعد اعتماد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم «استراتيجية دبي للميتافيرس» في يوليو الماضي، التي ستضيف أربعة مليارات دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي لدبي، وتدعم توفير 40 ألف وظيفة افتراضية بحلول عام 2030، وتستقطب 1000 شركة تتخصص بتقنيات التعاملات الرقمية والميتافيرس، وتعزز موقع دبي ضمن أكبر 10 اقتصادات ميتافيرس في العالم.

وأكد وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، نائب العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، عمر سلطان العلماء، أن ملتقى دبي للميتافيرس قدم للعالم تجمعاً هو الأكبر من نوعه للخبراء والمؤسسات المعنية بتصميم مستقبل الميتافيرس، وأسهم بتسليط الضوء على أهمية مواكبة التطور التكنولوجي، وتوظيف تطبيقاته في تحقيق الرؤى والخطط المستقبلية، وتنمية القطاعات الحكومية والاقتصادية والصحية والتعليمية والمجتمعية، وتوظف أدوات جديدة تسهل حياة الناس، وتفتح آفاقاً واعدة في المستقبل.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، خلفان جمعة بلهول: «حرصت مؤسسة دبي للمستقبل على الاستفادة من هذه النقاشات والخبرات المحلية والعالمية التي شهدها هذا الحدث العالمي في إعداد تقرير شامل حول مستقبل الميتافيرس، إيماناً منها بأهمية نشر المعرفة بالتوجهات المستقبلية، والتعريف بأهم التحولات المتوقعة والفرص الواعدة والتقنيات المهمة»، مشيراً إلى أن التقرير يشكل مرجعية للمؤسسات المحلية والعالمية لرسم صورة شاملة حول إمكانات وتطبيقات الميتافيرس في مجالات حيوية تعود بالفائدة على الإنسان بالمقام الأول.

وخلص التقرير إلى ضرورة مبادرة الحكومات والشركات بالاستعداد لجني ثمار التحول الحتمي في عالم الميتافيرس، الذي سينمو بوتيرة أسرع من تطور الإنترنت أو سرعات البيانات المتنقلة، كما أوصى التقرير بأهمية إنشاء جهات تنظيمية (مثل سلطة تنظيم الأصول الافتراضية في دبي)، وصياغة لوائح تشريعية مناسبة للتطور التكنولوجي، إضافة إلى زيادة التعاون والشراكات الفاعلة مع جميع أصحاب المصلحة دون أي تأخير. كما يجب أن تكون حالات الاستخدام الملموسة والناجحة حجر الزاوية في أي تجربة أو مشروع في عالم الميتافيرس، لاكتساب الصدقية، وزيادة الثقة بين المطورين والهيئات التنظيمية والجمهور.

4 تطبيقات مهمة

تطرق التقرير إلى أهم المزايا والتطبيقات التي يمكن للميتافيرس أن يسهم بها، بما في ذلك تعزيز قدرة الأفراد على التحكم ببياناتهم، وإمكانية تحقيق الدخل منها، ومساعدة الحكومات على تحقيق التكافؤ الدبلوماسي بين البلدان، والذي ظهر جلياً خلال الملتقى عبر إعلان باربادوس عن إطلاق سفارة في عالم الميتافيرس. كما ذكر التقرير أن الميتافيرس سيخفف من سيطرة المنصات الرقمية التقليدية والاحتكار التكنولوجي، إضافة إلى توفير تجارب مبتكرة للمستخدمين، بدءاً من توفير التعليم للطلاب بمستويات جديدة، وصولاً إلى التفاعل بشكل مبتكر مع الفنانين وعالم الموسيقى.

طباعة