أبرزها دعم المزارعين وإنشاء سوق عصري وتوفير حلول مرورية سريعة

لجنة تطوير حتّا تنفّذ حزمة مشروعات للارتقاء بجودة الحياة

صورة

باشرت اللجنة العليا للإشراف على تطوير منطقة حتّا إعداد المخطط العام للمنطقة، الذي يتضمن وضع خطة إطارية للمنطقة، وخطة لتطبيق المبادرات التي تدعم التنمية في المنطقة، وإعداد دليل تصميم عمراني يتوافق مع طبيعتها الجبلية، ويتضمن التطوير إعداد التصاميم الخاصة بشاطئ حتا، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية.

وبدأت اللجنة العليا في تنفيذ الحلول المرورية السريعة للطرق والمواقف في المواقع السياحية والحيوية والحدائق، إلى جانب توفير حلول التنقل المشترك والجماعي، من خلال توفير خدمات النقل، ومنها الحافلات السريعة من إمارة دبي إلى منطقة حتّا، وتأجير المركبات المشتركة، ومراكز تنقُّل لسهولة الانتقال بين المواقع الحيوية في المنطقة، وخدمة الحجز الإلكتروني، والسكوتر الكهربائي، إضافة إلى تطوير المرافق العامة لخدمة زوار المنطقة.

وقال المفوّض العام لمسار البنية التحتية والتخطيط العمراني وجودة الحياة، رئيس اللجنة العليا للإشراف على تطوير منطقة حتّا، مطر الطاير، إن اللجنة نفذت المرحلة الأولى لمسار الدراجات الهوائية والجبلية بطول 11.5 كم من محطة الحافلات حتى سد حتّا، وجارٍ العمل على إنشاء مسارات الدراجات الهوائية داخل المدينة بطول ستة كيلومترات، وستتم إضافة المسار الجبلي للدراجات الهوائية الذي يربط بين مراكز التنقّل، وحديقة الوادي، مروراً بالمعالم الأثرية، وصولاً إلى وادي هب، بطول 5.5 كيلومترات، ويسهم هذا المسار في تحقيق التكامل بين عناصر النقل المختلفة، وربط المعالم السياحية، وتوفير طرق بديلة للتنقّل من وإلى وادي هب والمسارات الجبلية.

وأضاف أنه تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتوفير الفرص لأهالي حتّا ودعمهم للمشاركة في التنمية، اعتمدت اللجنة برنامجاً لدعم المزارعين، عن طريق تقديم الدعم الإرشادي، وتوفير الموارد وتسويق المنتجات، مثل الأسمدة والبذور والشتلات، وبرامج لتدريب وتأهيل الأهالي لتطوير المهارات والحرف المهنية، وإدارة المشروعات، لتمكينهم من استغلال الفرص الاستثمارية بالمنطقة، إضافة إلى زراعة أكثر من 13 ألف شجرة من البيئة المحلية في مناطق مختلفة، وستغطي الزراعة جانباً من مسارات الدراجات الهوائية والطرق. ويتم تطوير منطقة القرية التراثية لإبراز ثقافة وتاريخ وعادات أهالي حتا، وتعزيز القيمة الثقافية والتاريخية للمنطقة من خلال توفير خدمات متكاملة للسكان والزوار.

وأوضح الطاير أن المبادرات الجاري تنفيذها تشمل إنشاء سوق حتّا بطابع عصري ينسجم مع طبيعة المنطقة لعرض المنتجات المحلية ومنتجات المزارعين في السوق، كما تشمل المبادرات إنشاء مساحات لعربات الطعام واستراحة ومنطقة ترفيهية.

وأعدّت اللجنة العليا للإشراف على تطوير منطقة حتّا، حملة «حتّا.. دبي الجبلية»، وتشمل باقة متنوعة من المبادرات والأنشطة، لتوفير تجربة سياحية فريدة في حتّا، بهدف أن تكون المنطقة وجهة سياحية جذابة، تزامناً مع حملة «وجهات دبي»، وحملة «أجمل شتاء في العالم»، وذلك في إطار الخطة الشاملة لتطوير منطقة حتّا التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، للارتقاء بجودة الحياة، وتطوير الخدمات لسكان وزوار المنطقة، وتعزيز القُدرات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية، وتروج حملة «حتّا.. دبي الجبلية» لعشرات المناطق المتنوعة بين التراثية والحديثة، التي تجعلها أكثر جذباً للسائحين والراغبين في نيل قسط من الراحة. ويعتبر سد حتّا محمية طبيعية تابعة لإمارة دبي، وهو يضم بحيرة إضافة إلى أودية أهمها وادي القحفي، ويتميز بوفرة القوارب التي تتناسب مع مختلف المراحل العمرية، إذ يمكن للباحثين عن الاسترخاء السباحة في برك السباحة المخصصة، والتي يقصدها العديد من الزوار.

كما يُعد السد وجهة للفعاليات الرياضية العالمية، حيث يشهد فعالية طواف دبي الدولية للدراجات الهوائية، نظراً لأن السد نقطة وصول الفرق الدولية العالمية عبر رحلة تنطلق من مركز مدينة دبي. وتعتبر بحيرة حتّا الواقعة في أحضان الجبال وجهة مميزة لمحبي رياضة التجديف بالكاياك، وممارسة ركوب الدراجات المائية، وركوب القوارب. وتطل قرية حتّا التراثية على جبليّ الحجرين، كما كان يُطلق عليهما قديماً، وتضم نحو 30 مبنى عريقاً. وأعُيد ترميم القرية لتصبح أحد معالم مدينة حتّا المتميزة، وتم افتتاحها في عام 2001، حيث يلتقي التراث العريق بالحاضر. وحتى لا تفقد القرية طابعها التراثي، شُيدت على غرار القرى القديمة باستخدام الأحجار الجبلية والطين وجذوع النخيل، ومن أبرز معالمها الحصن الذي يضم الأسلحة المستخدمة قديماً. والقرية التراثية في حتّا أشبه بالمتحف الحي، الذي يحمل كل ماضي وتاريخ حتّا الذي يشكل جزءاً لا يتجزأ من دولة الإمارات، كما أن هناك العديد من القلاع والحصون مازالت موجودة على جبال حتّا. واكتسبت حديقة التلة اسمها من موقعها المتميّز المتربّع على تلّة حتّا السكنية، وتُعد إحدى الحدائق الفريدة بطبيعة تضاريسها، وارتفاعها، وتنوّع بيئتها، ومَرافقها. كما تشكل الحديقة إضافة محوريّة للرقعة الخضراء ومناطق الترفيه في إمارة دبي. تتمتع حتّا بموقع جغرافي مميز، وتحيط بها جبال شاهقة من جميع الاتجاهات، وتتخللها أودية، من أشهرها وادي الحتّاوي، ووادي المجرة، ووادي جيما، ووادي حتّا، وتوجد في المنطقة سدود لحفظ مياه الأمطار، أشهرها سد حتّا.

الاسترخاء والمغامرة

تقع مدينة حتّا، أبرز الوجهات السياحية الجبلية في دولة الإمارات، على بُعد 130 كيلومتراً جنوب شرق إمارة دبي، وأسهم مناخها المتميز وموقعها الجغرافي الخلاب المرتفع عن سطح الأرض في تحوّلها إلى قبلة السائحين الباحثين عن الراحة والاسترخاء، وللمغامرين من محبي الأنشطة الجبلية.

ويهدف مشروع «شاطئ حتّا» إلى تحويلها إلى وجهة سياحية على مدار العام، وتمديد الفترة الموسمية لزيارة حتّا لتشمل موسم الصيف من خلال إنشاء بحيرة اصطناعية مع شاطئ، تشمل شاطئ ومساحات استثمارية حول الواجهة المائية، وتوفير مرافق وخدمات وأنشطة سياحية وترفيهية للاستجمام حول الشاطئ.

قنوات مائية تحت الأرض

تصنّف منطقة حتّا من المناطق التاريخية في دولة الإمارات، إذ تعتبر من المدن العريقة، نظراً لتاريخها، ويقدر تاريخ المنطقة بأنه يعود إلى قبل نحو 2000 إلى 3000 عام، وكانت تسمى بالحجرين سابقاً، واُشتهرت بمعالمها التاريخية والزراعية والتجارية. وجاء ذكرها في كتب التاريخ العربي القديم، مثل كتاب «معجم البلدان» لياقوت الحموي، وذكرها أبوعلاء المعري في كتاباته.

وتضم معالم المنطقة الأبراج التي سميت بأسماء أفراد أو مواقع، مثل برج حتّا الجنوبي، وبرج حتّا الشمالي، وهما من أشهر الأبراج في المنطقة، ومازالت قائمة حتى اليوم، ومن الحصون هناك حصنان رئيسان، هما «حصن الجبل»، و«حصن الحارة»، والأخير هو الأقدم.

وتسمى الأفلاج في المنطقة بالأفلاج الداوودية، نسبة إلى النبي داوود عليه السلام، وعددها تقريباً سبعة أفلاج، وهي عبارة عن قنوات مائية ضخمة تحت الأرض، بُنيت لغرض تنظيم اتجاه سير الأفلاج الفرعية ومازالت موجودة حتى الآن.

طباعة