نسبة النيكوتين فيه أضعاف الموجودة في الوسائل الأخرى

«المدواخ».. «كشخة» شبابية تسبب السرطان والإدمان والصرع

«المدواخ» يعرض مستخدمه لأنواع مختلفة من التهابات اللثة والأسنان. أرشيفية

حذر أطباء مختصون في الأمراض الصدرية والأورام من مخاطر المدواخ، الذي أثبتت دراسات حديثة علاقته بالإصابة بالأمراض السرطانية، إضافة إلى أمراض القلب والشرايين والصرع.

وكشفت دراسة حديثة أجراها أطباء في جامعة الشارقة أن نسب النيكوتين الموجودة في المدواخ أعلى بكثير من الموجودة في وسائل التدخين الأخرى، كما أن أكثر من 12% من المدخنين بالدولة يدخنون المدواخ، إذ ينتشر بشكل أكبر بين المراهقين والشباب، نتيجة مشاعر «الكشخة» التي يمنحهم إياها.

وأكد استشاري الأمراض الصدرية في جمعية الإمارات الطبية، والمشرف على دراسة حديثة أجراها فريق من الأطباء في جامعة الشارقة، حول تحليل أثر طرق التدخين الأكثر انتشاراً بالدولة، الدكتور بسام محبوب، أن فريق الباحثين عمل على دراسة نسب المواد التي تؤدي إلى الإدمان في وسائل التدخين المختلفة (النيكوتين)، إضافة إلى نسبة المواد المسرطنة، وقارن بين السجائر والمدواخ والشيشة والسيجارة الإلكترونية. وأظهرت نتائج الدراسة أن نسبة النيكوتين المسببة للإدمان في المدواخ أضعاف الموجودة في الوسائل الأخرى، وجاءت نسبة المواد المسرطنة بنسب أعلى في السجائر، تلتها الشيشة، ثم السجائر الإلكترونية، ثم المدواخ.

وتابع أن «النسبة الأعلى من أول أكسيد الكربون المسبب لارتفاع ضغط الدم، وضربات القلب، وأمراض الكوليسترول جاءت معدلات أعلى في الشيشة، تلتها السجائر، ثم المدواخ، ثم السيجارة الإلكترونية».

ولفت إلى أن المدواخ يعرض مستخدمه إلى أنواع مختلفة من التهابات اللثة والأسنان، ويجعله عرضة بنسب أعلى لسرطانات الجهاز التنفسي العلوي.

وذكر محبوب أن المدواخ ينتشر بشكل أكبر بين المراهقين والشباب، ويتركز بشكل رئيس في المرحلة العمرية بين 18 و35 عاماً.

وقال رئيس جمعية الإمارات للأورام بروفيسور الأورام في جامعة الشارقة، حميد بن حرمل الشامسي إنه، وفقاً لآخر الإحصاءات، فإن أكثر من 12% من المدخنين بالدولة يدخنون المدواخ، ويزيد الرقم باستمرار.

وذكر أن كثيراً من مرضى سرطان الرئة - الذين يتعامل معهم - يدخنون المدواخ، مشيراً إلى أن «الأطباء المختصين يرصدون تزايد عدد مصابي السرطان من المدخنين عموماً، والمدواخ بشكل خاص».

يذكر أن هناك 15 نوعاً آخر من السرطانات، أبرزها سرطان الفم والبلعوم والمثانة والبنكرياس والثدي وبطانة الرحم لدى النساء.

وأكد الشامسي أن المدواخ يحوي مواد مسرطنة، تكون العامل الأساسي في الإصابة بالمرض، مطالباً بدور رقابي أكبر من الجهات المختصة على محتوياته وآلية بيعه.

ولفت إلى أن معظم الحالات المصابة بالسرطان بسبب المدواخ، أو التدخين عموماً، تجاوزت أعمارهم الـ50 عاماً، مشيراً إلى أن «تأثير هذه المواد لا يظهر سريعاً بل يتطلب سنوات طويلة تراوح بين 20 و30 عاماً».

وأضاف «من أكثر المواد المسببة للسرطان مادة تسمى (بوليسيكلك أروماتك هايدروكربون)، وجدت في الدوخة بأكثر من 10 أنواع، بكميات أعلى بكثير من السيجارة العادية، وهي تعتبر سبباً رئيساً لسرطانات الرئة والجلد والمثانة والكبد والمعدة».

بدوره، أكد استشاري الأمراض الصدرية، الأستاذ المشارك في جامعة الإمارات، الدكتور محمد الحوقاني، أن المدواخ يسبب أمراضاً خطرة لمدخنيه أبرزها السرطانات وأمراض القلب والصرع، الذي قد ينتج عن عدم انتظام ضربات القلب، إضافة إلى الإصابة بالتهابات الشعب الهوائية المزمنة، وتحفيز الحساسية في الرئة.

ولفت إلى أن الشباب والمراهقين يشكلون النسبة الأكبر من مدخني المدواخ، كونه يعطي تأثيرا كبيراً في ثوان معدودة، مقارنة بوسائل التدخين الأخرى، إلا أن ضرره أكبر بكثير منها.

وطالب الحوقاني الأهالي بتشديد الرقابة على أبنائهم في عمر مبكر، حتى لا يقعوا ضحايا لهذه الأنواع من التدخين، التي تدمر صحتهم على المدى الطويل.

12 %

من المدخنين بالدولة يستخدمون المدواخ.

طباعة