مرحلة هبوطه على سطح القمر الأعلى خطورة

فريق «المستكشف راشد» يتابعه من المحطة الأرضية بدبي على مدار الساعة

فريق «المستكشف راشد» أجرى محاولات محاكاة لعملية الإطلاق لتلافي أي مخاطر. تصوير: أحمد عرديتي

قال مدير إدارة تطوير الأنظمة في مركز محمد بن راشد للفضاء، عامر الصايغ لـ«الإمارات اليوم»: «المرحلة التي سبقت إطلاق المستكشف راشد، شهدت إجراء الفريق العديد من الاختبارات ومراجعات للعمليات التي تشمل أول عملية، انفصال المستكشف عن مركبة الهبوط، وكذلك إجراء الفحوص الأخيرة على الأنظمة الموجودة على المستكشف خلال مرحلة الانتقال من الأرض إلى القمر، ثم عملية الهبوط على سطح القمر وتنفيذ المهام».

وأضاف أن الفريق أجرى العديد من المحاولات محاكاةً لعملية الإطلاق، لتلافي أي مخاطر يمكن أن تحدث، ووضع الحلول كافة للسيناريوهات المتوقع حدوثها، مشيراً إلى أن المدة الزمنية لتلقي أول إشارة من مركبة الهبوط بعد الإطلاق لم تتجاوز الساعتين، والتي تم التأكد منها بعد عملية الإطلاق، لأنها تعتمد على مرحلة انفصال المركبة عن الصاروخ.

وذكر الصايغ أن متوسط مدة رحلة المستكشف إلى القمر أربعة أشهر و10 أيام، إذ إن المدة المحددة بين ثلاثة إلى خمسة أشهر، وبعد نجاح عملية الانفصال تتحدد المدة بشكل دقيق.

وأشار إلى أنه تم أخذ جميع المعايير بعين الاعتبار حول ما يخص مرحلة انتقال المستكشف من الأرض إلى سطح القمر، حيث تتم متابعة العوامل الحرارية والطاقة المتوافرة للمستكشف، وتعتمد على نجاح وصوله إلى سطح القمر، لافتاً إلى أن نسبة الخطورة في هذه المرحلة تكون أقل مقارنة بالمخاطر التي يمكن أن يواجهها المستكشف في مرحلة الوصول والهبوط على سطح القمر (مرحلة الدخول إلى سطح القمر)، حيث إن الإحصاءات تبين أن عدداً قليلاً فقط (ثلاث دول) نجح في الهبوط على سطح القمر من نحو 110 محاولات لمهمات أخرى.

وذكر أن التفاؤل يسيطر على الفريق في الوصول والهبوط الناجح للمستكشف على سطح القمر، بناء على نتائج التجارب والأنظمة التي يتضمنها المستكشف والاختبارات التي أجريت عليها تبشر بنجاح عملية الهبوط.

من جانبه قال مسؤول الأنظمة الميكانيكية في المستكشف، عبدالله محفوظ الشحي، «بعد هبوط المركبة على سطح القمر سوف نراجع جميع المعطيات (صحة أجهزة المستكشف ومكان هبوطه) التي سوف نتلقاها، والتي سوف يعتمد عليها المستكشف عند انفصاله عن مركبة الهبوط».

وأشار إلى أن أول مرحلة للمستكشف تبدأ بالانفصال عن الصاروخ، وهي أقل خطورة من مرحلة الهبوط على سطح القمر، وذلك بناء على أن المركبة ستهبط على مكان يستكشف للمرة الأولى، ومن ثم فإن عملية الهبوط ومكانه ستعطي معطيات مختلفة عن السابقة.

وذكر أنه بعد انفصال المستكشف عن المركبة سوف يتابعه الفريق بشكل دوري يومياً على مدار الساعة، من المحطة الأرضية بدبي، للتعرف إلى مكان المستكشف وطريقة عمله ومعطياته العلمية، والمعلومات عن أجهزته وعن الحرارة والكهرباء، حيث إن كل هذه المعطيات تؤثر بشكل كبير على أداء المستكشف مهامه.

وقالت مسؤول نظام التحكم الحراري التابع للمستكشف راشد، ريم المحيسني: «يمكن التأكد من خلال نظام التحكم الحراري من مواجهة المستكشف للبيئة الحرارية الصعبة على سطح القمر، منذ بداية مهمته حتى نهايتها».

طباعة