«مختبر الإمارات للسلامة».. الأول من نوعه في الشرق الأوسط

90 فحصاً للمباني والأبواب وأنظمة الإطفاء في دبي

صورة

أطلقت الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي المختبر الحكومي الأول من نوعه بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لاختبار سلامة معدات وأنظمة السلامة والوقاية من الحرائق في إطار استراتيجية وزارة الداخلية لتحقيق أفضل المؤشرات العالمية لحماية الأرواح والممتلكات من خلال التأكد من مطابقة المواد التي تستخدم في البناء والإنشاءات للمواصفات والاشتراطات المطلوبة.

وقال مساعد المدير العام لشؤون الإنقاذ والإطفاء بالدفاع المدني في دبي، العميد علي حسن المطوع، لـ«الإمارات اليوم»، إن «مختبر الإمارات للسلامة» يوظف أنظمة التكنولوجيا الحديثة في مجال اختبارات الحريق، وينفذ 90 فحصاً مختلفاً، ويصدر أكثر من 600 شهادة مطابقة للمواصفات، مؤكداً أنه «يمثل نقلة مهمة كمركز إقليمي وعالمي متخصص في إجراء اختبارات السلامة من الحرائق، وتقييم معدات وأنظمة المباني واعتمادها، بما يصب في تحقيق أفضل المؤشرات العالمية في عدد الحوادث والإصابات».

وكشف عن دور المختبر في فحص وتقييم المواد في جميع المراحل، بداية من التصنيع مروراً بالإنتاج، والتركيب، ويشمل مواد ذات حساسية عالية، مثل ألواح واجهات المباني «تكسيات الكلادينج» والأسلاك الكهربائية، والأبواب الخشبية، والستائر والكواشف والمرشات والمضخات، وغيرها من المعدات التي توفر الحماية للأرواح والمبنى إلى حين وصول فرق المكافحة والإنقاذ.

وقال العميد علي حسن المطوع، إن «هناك اعتقاداً خاطئاً بأن دور الدفاع المدني يقتصر على مكافحة الحرائق، لكن هذا هو الدور الأخير ضمن حزمة من المهام الأساسية التي يلتزم بها لحماية الأرواح والممتلكات، وأولها ضمان مطابقة جميع المواد التي تدخل في البناء لمعايير ومواصفات عالمية تضمن توفير الحماية على أفضل ما يكون».

وأكد أن «جميع المباني في الدولة بشكل عام وإمارة دبي على وجه الخصوص تتمتع بأنظمة حماية محكمة، ومن هنا يأتي دور مختبر الإمارات للسلامة، لضمان الاستدامة، وتقييم جميع مراحل الإنتاج والتركيب، فضلاً عن المشاركة في وضع المواصفات، للالتزام بها أثناء عملية التصنيع سواء كان محلياً أو في بلد المنشأ».

وتابع المطوع أن «هناك مختبرات محلية معتمدة من الدفاع المدني، لكن ما يميز المختبر الجديد ارتكازه على التغذية الراجعة من الحوادث والعمل الميداني للإدارة التي تساعد على رصد جميع الجوانب ومن ثم تحديد أفضل المواصفات التي يجب الالتزام بها، وما إذا كان هناك منتجات بعينها لم تعد مناسبة للاستخدام».

وأكد أن المختبر الجديد يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، ويُمثل رافداً عملياً للدفاع المدني في مجال الوقاية والسلامة، وخطوة استباقية لدعم قطاع البناء والإنشاءات للعمل ضمن اشتراطات ومعايير تضمن السلامة والجودة العالية في هذا القطاع الحيوي في الدولة.

وشرح المطوع أن «المختبر يستخدم أفضل ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال، ومصمم وفق أفضل المواصفات والمعايير الدولية، كما يضم مجموعة من أفضل الكفاءات والخبراء الذين يشرفون على جميع عمليات الفحص والتأكد من جودة المواد والأجهزة المستخدمة في عمليات البناء ومطابقتها للاشتراطات المقررة».

وتابع أنه «يمثل إضافة نوعية إلى الخطوات والإجراءات المتبعة لحماية الأرواح والممتلكات، ويوفر حلولاً ذكية مبتكرة للوصول إلى أعلى مؤشرات الحماية والوقاية من المخاطر»، لافتاً إلى أنه «حاصل على شهادة الاعتماد الدولية لمختبرات السلامة، وسيكون الجهة الرسمية في الإمارة للحصول على شهادة الاستيفاء واعتماد منتجات السلامة، والتأكد من مطابقتها للمواصفات والاشتراطات المطلوبة للسلامة والوقاية وفق أعلى معايير الجودة الخاصة بوسائل السلامة والوقاية من الحرائق».

وأوضح المطوع أنه سيتم توجيه الوكلاء والموردين والمقاولين وجميع المعنيين في هذا القطاع للحصول على شهادة اعتماد من المختبر بشأن المواد المستخدمة في البناء وطريقة تركيبها، خصوصاً ألواح تغطية الواجهات الخارجية للمباني، والأسلاك الكهربائية والأبواب الخشبية وتقييم كفاءة وجودة المعدات والأجهزة ومدى مكافحتها للحرائق.

وأكد أهمية مختبر الإمارات للسلامة، كمركز إقليمي وعالمي تخصصي، بإجراء اختبارات السلامة من الحرائق وتقييم منتجات وأنظمة المباني واعتمادها، ومساعدة الشركات المحلية والدولية والاستشاريين والمقاولين على مواجهة التحديات والسلبيات في هذا الجانب.

وتابع أنه يعزز المكانة الرائدة للدفاع المدني بدبي، كأحد أبرز أجهزة الإطفاء العالمية التي تطبق أفضل معايير السلامة من الحرائق، وتعمل على استدامة حماية الأرواح والممتلكات، فضلاً عن تعزيز توجه الدولة في المحافظة على البيئة وخلق أفكار ومبادرات جديدة تتماشى مع استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي تهدف لتحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر من خلال فحص جميع المواد ذات الصلة بالمباني والمنشآت، والتأكد من كونها صديقة للبيئة. 

«المختبر سيكون الجهة الرسمية في الإمارة للحصول على شهادة الاستيفاء واعتماد منتجات السلامة، والتأكد من مطابقتها للمواصفات والاشتراطات المطلوبة».

«المباني الموجودة في الدولة بشكل عام ودبي على وجه الخصوص تتمتع بأنظمة حماية محكمة».

طباعة