الإعلان أثار ردود فعل غاضبة بسبب طبيعة الشاغر

الشركة المعلنة عن وظيفة «محضّر سندويتشات».. تعتذر للمواطنين

«الموارد البشرية والتوطين» أكدت أن قراراً برفع نسبة 2% من المواطنين العاملين في شركات القطاع الخاص معني بالوظائف المهارية. أرشيفية

أكدت الشركة المعلنة عن وظيفة «محضّر سندويتشات»، التي استهدف بها المواطنون، وجود خطأ مطبعي وراء نشر إعلانها الذي أثار ردود فعل غاضبة بسبب طبيعة الوظيفة الشاغرة.

وكانت وزارة الموارد البشرية والتوطين شددت في بيان، أمس، على أن المستهدف من قرار رفع نسبة 2% من المواطنين العاملين في شركات القطاع الخاص التي تضم 50 موظفاً فأكثر، هي الوظائف المهارية، لافتة إلى أنها تراقب عن كثب إجراءات الشركات فيما يتعلق بنوعية الوظائف المطروحة.

وتداول كثير من الأشخاص اعتذاراً عن إعلان «محضّر سندويتشات»، منسوب إلى الشركة ذاتها، تؤكد فيه أنه تضمن خطأ في الترجمة.

وتفصيلاً؛ تداول مواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أخيراً، إعلاناً نشرته مجموعة تعمل في قطاع المطاعم، حول وظيفة «محضر سندويتشات» شاغرة للمواطنين، مؤكدين أن مثل هذه الإعلانات لا تمت بصلة للوظائف المهارية التي أعلنت عنها الحكومة المستهدف رفع نسب التوطين بها في القطاع الخاص، مطالبين بضرورة الرقابة والتدقيق على إعلانات الوظائف التي تنشرها شركات القطاع الخاص.

وتساءلت سلمى سيف: «هل الدافع وراء نشر مثل هذه الوظائف المتدنية، هو قلة الوظائف الإدارية والمالية والفنية حتى يصل الأمر إلى إعلان عن شاغر محضر سندويتشات».

وأضافت أن «العمل في حد ذاته ليس عيباً، ولكن من غير المعقول تحديد وظيفة واحدة للمواطن في شركة عالمية، هي من أدنى الوظائف، وكان من الممكن نشر أكثر من شاغر، فهل المقصود هو ملء فراغات لتحقيق نسبة التوطين المطلوبة أم لدى الشركة جدية في التعاطي مع قرار نسبة التوطين»؟، متابعة أنه «كان من الأجدر بالشركة تنويع الشواغر المعلن عنها للمواطنين، مثلما يحدث عندما تعلن عن الوظائف عموماً».

وقالت هدى آل علي: «الوظيفة قد تكون مقبولةً إذا كان المواطن يعمل في (بزنس) خاص به»، مؤكدة أن «الإعلان عن شاغر لوظيفة غير مهارية مرفوض، ولابد من محاسبة الجهة المعلنة، لأنها لم تلتزم بقرار الحكومة الخاص برفع نسبة التوطين في الوظائف المهارية».

وأكد خالد بن عامر أن «لكل مهنة احترامها، ما دامت محترمة ويكسب الإنسان منها رزقه، ولكن هل تناسب البيئة الوظيفية والراتب المواطن الإماراتي؟» مضيفاً أنه «من خلال خبرتي في مجال التوطين، هذه الشركات تحاول أن تستغل الدعم الحكومي للمواطنين والاستفادة منه».

وقالت عائشة محمد «أتوقع أن عدد المواطنين الباحثين عن عمل من حملة المؤهلات العليا والثانوية، وحتى غير مستكملي تعليمهم، يمكن استيعابه في الوظائف المهارية، لأنه لا يتعدى بضعة آلاف، بما يمثل نسبة قليلة جداً مقابل الوظائف المتوفرة في الدولة والتي تظهر في سوق العمل».

ورأى سرور محمد أن «مثل هذه الوظائف مقبول إذا كانت رواتبها مجزية»، مطالباً الجهات المختصة بأن تجري إحصائية بالوظائف المكتبية المتوفرة في جهات العمل بالقطاع الخاص، وحصر عدد المواطنين فيها، لتوفير شواغر لهم ضمن هذه الوظائف.

وذكر عابد البلوشي أن «الوظيفة المعلن عنها مقبولة كإعلان، وإذا لم تناسب الشخص هذه الوظيفة فلا يتقدم لشغلها، إذ ربما تناسب شخصاً آخر».

واقترحت أمينة العلي أن ترصد الجهات الحكومية المعنية الوظائف التي تحتاج إلى مواطنين للعمل بها، وتكون الأولوية لتعيين أبناء الوطن.

ومن جانبها، تقدّمت الشركة المعلنة باعتذار في بيان رسمي عن ما وصفته بـ«خطأ مطبعي» في إعلان بثته أخيراً لفرص عمل متاحة للكوادر المواطنة في مهنة «مُحضّر سندويتشات».

وأكدت الشركة في اعتذارها أن إعلان المسمى الوظيفي غير المناسب ناشئ عن خطأ مطبعي، وسوء ترجمة من إحدى شركات التسويق، ما أدى إلى لبس غير مقصود، مؤكدة سحب الإعلان ومحاسبة الشركة المعلنة.

كما أكدت أنها ملتزمة بجميع توجهات الدولة في دعمها للمواطنين وتوفير وظائف مهارية مناسبة لهم في شتى علاماتها التجارية على مستوى الدولة.

وأصدرت وزارة الموارد البشرية والتوطين، بياناً أكدت فيه أن قرار مجلس الوزراء المتعلق برفع نسبة 2% من المواطنين العاملين في شركات القطاع الخاص التي تضم 50 موظفاً فأكثر، معني بالوظائف المهارية.

وأوضحت أنها تراقب عن كثب الإجراءات التي تتبعها الشركات فيما يتعلق بالتوطين، ونوعية الوظائف المطروحة.

«الموارد البشرية والتوطين» تراقب عن كثب إجراءات الشركات في ما يتعلق بنوعية الوظائف المطروحة.

طباعة