اللجنة الأولمبية تستعد لعيد الاتحاد الـ 51 بعدد كبير من الفعاليات

أولمبياد باريس 2024 ومؤتمر الطب الرياضي الأهم في خريطة الرياضة الإمــاراتية

صورة

استعدّت اللجنة الأولمبية الوطنية للمرحلة المقبلة المهمة في مسيرة الرياضة الإماراتية، تماشياً مع تجهيزات الدولة على كل الأصعدة للخمسين عاماً المقبلة، وبداية من عيد الاتحاد الـ51، إذ يُعد كل من دورة الألعاب الأولمبية 2024 باريس، واستضافة الإمارات للحدث العالمي للمؤتمر الدولي للطب الرياضي 2024، هما الحدثان الأبرز في خريطة رياضة الإمارات في العامين المقبلين.

وتعد دورة الألعاب الأولمبية 2024 باريس من أهم المحطات التي تركز عليها اللجنة الأولمبية، خصوصاً أن رياضة الإمارات حققت الإبهار الأولمبي في دورتَي أثينا 2004 وريو دي جانيرو 2016، من أصل المشاركة في 10 دورات، بالحصول على ذهبية الرماية عبر الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، وبرونزية الجودو من خلال سيرجيو توما.

وسجلت رياضة الإمارات ظهورها الأول على المسرح الأولمبي في دورة ألعاب لوس أنجلوس 1984، ثم توالى ظهورها في دورات سيؤول 1988، وبرشلونة 1992، وأتلانتا 1996، وسيدني 2000، وأثينا 2004، وبكين 2008، ولندن 2012، وريو دي جانيرو 2016، وصولاً إلى طوكيو 2020.

وستشهد الفترة المقبلة مشاركات عديدة لمختلف الألعاب والاتحادات الرياضية في المنافسات التأهيلية إلى أولمبياد باريس 2024، إذ تأمل اللجنة الأولمبية أن تشهد هذه النسخة مشاركة تاريخية للرياضة الإماراتية.

في المقابل، فازت دبي باستضافة فعاليات النسخة الـ38 من المؤتمر الدولي للطب الرياضي على هامش انعقاد النسخة الـ37 للمؤتمر الذي عُقد في المكسيك خلال الفترة 22 – 25  من شهر سبتمبر الماضي، وشاركت فيه لجنة الطب الرياضي باللجنة الأولمبية الوطنية.

وسعت لجنة الطب الرياضي بالتعاون والتنسيق مع دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، طوال الأشهر الماضية، لإعداد ملف متكامل يغطي جميع الجوانب المستهدفة من إدارة المؤتمر الدولي البارز، لضمان ترجيح كفة الإمارات، واختيار دبي لتنظيم النسخة المقبلة عام 2024.

وشهدت النسخة الـ38 من الحدث الرياضي الطبي العالمي تنافساً بين كل من الإمارات وكرواتيا وتشيلي للفوز بحق استضافة المؤتمر، إذ تسلّم نائب رئيس لجنة الطب الرياضي باللجنة الأولمبية الوطنية، الدكتور عبدالله الرحومي، علم المؤتمر من رئيس لجنة الطب الرياضي بالمكسيك، فيليبو غوميز، عقب إعلان فوز دبي بتنظيمه وتوقيع اتفاقية الاستضافة.

ولاشك أن فوز دبي باستضافة المؤتمر يأتي ثمرة للتعاون البنّاء في القطاعين العام والخاص، خصوصاً مع لجنة الطب الرياضي باللجنة الأولمبية الوطنية، إذ تم تقديم عرض استضافة متكامل وجذاب للفوز بهذا المؤتمر الدولي، وذلك بناءً على ما تتمتع به دبي من إمكانات هائلة، وبنية تحتية متطورة، وقدرة تنظيمية، إلى جانب سجلها الحافل باستضافة فعاليات وأحداث عالمية كبرى، وهو ما يتماشى مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لجعل دبي المدينة المفضلة في العالم للحياة والعمل والزيارة.

وسيكون المؤتمر منصة مهمة للحضور والمشاركين الذين سيتمكنون من تبادل الآراء والمعرفة ومناقشة آخر التطورات التي يشهدها الطب الرياضي، علاوة على إمكانية خوض تجارب استثنائية في دبي التي تتمتع بمقومات سياحية متنوعة وتقدم عروضاً رائعة.

وأكد النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية رئيس المكتب التنفيذي، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، أهمية هذه الخطوة التي تأتي مؤكدة على مكانة الإمارات كأفضل الخيارات لدى أصحاب القرار على الصعيدين الإقليمي والعالمي في مختلف مجالات العمل الرياضي من أجل استضافة وتنظيم كبرى الأحداث الرياضية والمؤتمرات العلمية المتعلقة بالجانب الرياضي، مشيداً بتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، بضرورة بناء الشراكات مع مختلف الجهات والهيئات والمنظمات الدولية، بما يحقق الفائدة المرجوة لرياضة الإمارات، ويسهم في تعزيز سبل التعاون ونقل المعارف من المختصين في العلوم الرياضية المختلفة، خصوصاً أن المؤتمر يناقش واحداً من أهم الموضوعات المرتبطة بصحة وسلامة الرياضيين، مع الاطلاع على أفضل الممارسات المتبعة وأحدث المعايير والتقنيات المستخدمة في هذا الشأن.

وواصلت الإمارات إنجازاتها على مستوى الطب الرياضي، بعدما تم اختيار رئيس لجنة الطب الرياضي باللجنة الأولمبية الوطنية، الدكتور هاشل الطنيجي، عضواً بلجنة التطوير بالاتحاد الدولي للطب الرياضي، وذلك على هامش فعاليات النسخة الـ37 للمؤتمر الدولي للطب الرياضي، التي عقدت في المكسيك خلال الفترة (22 – 25) من شهر سبتمبر الماضي.

وتأتي تسمية الدكتور هاشل الطنيجي عضواً بلجنة التطوير بالاتحاد الدولي للطب الرياضي لتستكمل الإنجازات التي حققتها الإمارات خلال المؤتمر الدولي للطب الرياضي، إذ شهد المؤتمر مشاركة العديد من لجان الطب الرياضي من جميع أنحاء العالم، إضافة إلى حضور نخبة من المنتسبين لمجال الطب الرياضي، سواءً من جراحي العظام والمعالجين الطبيعيين وأخصائيي التغذية وأخصائيي العلاج الوظيفي والطب النفسي.

وأعرب الدكتور هاشل الطنيجي عن سعادته بهذا النجاح الذي لم يكن ليتحقق لولا المكانة الكبرى التي تحظى بها الدولة في جميع القطاعات والمجالات، ومنها القطاع الطبي، وذلك بفضل ما تمتلكه الإمارات من إمكانات استثنائية رسّخت سمعتها كإحدى الوجهات المعروفة عالمياً والمفضلة لإقامة الفعاليات واستضافة الأحداث المهمة في أجندة المنظمات والمؤسسات الدولية.

وأشار الطنيجي إلى أن العمل بدأ بمجرد الإعلان عن فوز دبي باستضافة فعاليات النسخة الـ38 من الحدث الرياضي الطبي العالمي الذي شهد تنافساً قوياً من جميع الدول المتقدمة للاستضافة، ومنها كرواتيا وتشيلي، موضحاً أن الفترة المقبلة ستشهد اجتماعات مستمرة مع دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، للوقوف على جميع الجوانب المستهدفة من إدارة المؤتمر الدولي، لضمان تقديم نسخة مميزة تليق بحجم سمعة ومكانة الإمارات.

الأكاديمية الأولمبية

وعلى صعيد متصل عززت الأكاديمية الأولمبية مسيرتها بشراكات مثمرة في القطاع الرياضي، بعدما وقّعت الأكاديمية اتفاقية تفاهم مع الهيئة العامة للرياضة ومركز الإمارات لعلوم الرياضة والطب الرياضي، بمقر الهيئة في دبي، بهدف تعزيز وتقوية التعاون في مجال تنظيم وتطوير الكوادر البشرية في القطاع الرياضي، وتعزيز التبادل المعرفي والدراسات المختلفة، وزيادة تبادل الخبراء والمتخصصين لدى الأطراف في مجال الرياضة وعلومها التطبيقية.

وعلى المستوى الخليجي ترأّس سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وفد الدولة المشارك في الاجتماع الـ34 لرؤساء اللجان الأولمبية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض، وذلك تعزيزاً لدور الإمارات واهتمامها الكبير بتطوير الرياضة على المستوى الخليجي.

دورة الألعاب الخليجية للشباب

وفي السياق نفسه سيشهد عام 2023 حدثاً خليجياً مهماً تستضيفه الدولة، وهو دورة الألعاب الخليجية للشباب، وهي النسخة الأولى، إذ وجّه المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية بتشكيل الفريق التنفيذي، وذلك للبدء في وضع التصور العام لمتطلبات الدورة، وإعداد وتجهيز كل المتطلبات والجوانب الفنية والإدارية واللوجستية لتقديم نسخة استثنائية من الحدث تليق بحجم سمعة ومكانة الدولة، وقدرتها التنظيمية لمختلف المحافل والاستحقاقات الرياضية.

العديد من الأحداث

وتضم الفعاليات الرياضية في الدولة، العام المقبل، العديد من الأحداث المهمة، إذ استعرض أعضاء المكتب التنفيذي خلال الاجتماع تقارير الدورات الرياضية لعام 2023، وتقارير الفعاليات والأحداث الرياضية والمجتمعية التي نظمتها اللجنة وشاركت فيها خلال المرحلة الماضية، ومنها يوم المرأة الإماراتية واليوم الأولمبي الذي نظمته اللجنة الأولمبية الوطنية للمرة الأولى في العام الجاري، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي ممثلة في نادي ضباط شرطة دبي، وشارك فيها 2036 فرداً من جميع فئات المجتمع تحت شعار «الرياضة من أجل السلام».

وعلى مستوى المشاركات الخليجية ستشارك الإمارات في العديد من المنافسات التي تم اعتماد مواعيدها، وأبرزها الدورة الرياضية الخليجية للألعاب القتالية والصالات بالسعودية 2024، والدورة الرياضية الخليجية الثالثة للألعاب الشاطئية بسلطنة عُمان عام 2025، ودورة الألعاب الرياضية الخليجية الرابعة بقطر 2026، والدورة الرياضية الخليجية الرابعة للألعاب الشاطئية بالبحرين عام 2027، حرصاً على استمرار إقامة الدورات الرياضية الخليجية، والالتزام بمواعيد وأماكن استضافتها، لدعم وتوثيق روابط الأخوة بين شباب دول مجلس التعاون الخليجي، وتطوير مستويات المنتخبات الرياضية الخليجية.

اجتماع رؤساء اللجان الأولمبية

في المقابل، شاركت الإمارات في اجتماع رؤساء اللجان الأولمبية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ تمت الموافقة على تنظيم بطولة الأندية أبطال الدوري للألعاب الجماعية، إلى جانب تعزيز قدرات اللجان الأولمبية وتمكينها لضمان استمرارها في تنظيم مسيرة العمل المشترك وتحقيق تطلعات رياضيي دول المجلس، وتبادل الخبرات والتجارب المتميزة بشأن منظومة العمل المشترك في المجال الرياضي.

وأكد الاجتماع أهمية مشاركة المرأة في جميع الدورات الرياضية، والنظر في زيادة عدد الألعاب الرياضية المخصصة للمرأة في الدورات المقبلة، إضافة إلى تكليف الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بالتنسيق مع دولة الرئاسة للدورة المقبلة 2023، لتحديد موعد الاجتماع الـ35 لرؤساء اللجان الأولمبية الخليجية.

• ستشهد الفترة المقبلة مشاركات عديدة لمختلف الألعاب والاتحادات الرياضية.

• تستضيف الدولة في 2023 حدثاً خليجياً مهماً، وهو دورة الألعاب الخليجية للشباب في النسخة الأولى.

للإطلاع على ملحق إلكتروني.. عيد الاتحاد 51، يرجى الضغط على هذا الرابط.


اليوم الرياضي الوطني أبرز أحداث 2023

من أبرز الأحداث الرياضية التي سيشهدها العام المقبل، هو اليوم الرياضي الوطني الذي بات حدثاً رياضياً ينتظره عشاق الرياضة في الدولة، بعدما اعتمد المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية إقامة فعاليات النسخة الثامنة من اليوم الرياضي الوطني في الثاني من مارس من العام المقبل 2023، استمراراً لتنظيم الحدث الذي يأتي انطلاقاً من المبادرة الكريمة التي وجّه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للمرة الأولى عام 2015 نحو إقامة اليوم الرياضي الوطني لدولة الإمارات بمشاركة شرائح وفئات المجتمع كافة.

ويُعد اليوم الرياضي الوطني حدثاً ذا صبغة وطنية، تستثمر فيه النشاطات الحركية والرياضية والمجتمعية والتثقيفية والتنافسية لتجسيد وحدة التلاحم بين كل شرائح وأطياف وفئات المجتمع، لتعكس الألفة والانسجام والتمازج للنسيج المتلاحم بين الثقافات المتعددة على أرض الإمارات، وتفاعلها الإيجابي البنّاء.

واستعدت اللجنة الأولمبية مبكراً لهذا الحدث الاستثنائي بهدف الانتهاء من الاستعدادات والتحضيرات المختلفة تأكيداً على رسالة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية رئيس اللجنة العليا لمبادرة اليوم الرياضي الوطني، بأهمية مشاركة جميع فئات المجتمع وممارسة الأنشطة الرياضية بهدف تعزيز نمط الحياة الصحي وتبنّي الرياضة أسلوب حياة.

وشهدت النسخ السبع الماضية تفاعلاً كبيراً من جميع المراحل العمرية، إضافة إلى مشاركة جميع هيئات ومؤسسات الدولة، حيث شارك في النسخة الأخيرة، التي استضافها «إكسبو 2020 دبي»، 2204 مشاركين، وتضمنت الفعاليات العديد من الأنشطة الرياضية والبدنية التي بلغ عددها 33 فعالية متنوعة، إضافة إلى مسيرة المشي لمسافة ثلاثة كيلومترات، التي مثّلت الفعالية الرئيسة، إذ شارك فيها عدد من الشخصيات العامة والرياضية.

طباعة