عبدالرحمن العور: لن نتهاون في تطبيق الإجراءات اللازمة

«التوطين» ترصد الاستغلال السلبي لمزايا «نافس»

صورة

حذّر وزير الموارد البشرية والتوطين، الدكتور عبدالرحمن العور، شركات ومنشآت القطاع الخاص من الاستغلال السلبي لمزايا «نافس»، مؤكداً أن الوزارة رصدت بعض الممارسات المتعلقة بالتوطين في سوق العمل المحلية، مثل تقليص بعض الشركات للرواتب المعروضة للمواطنين المرشحين للعمل لديها باعتبار أن برنامج «نافس» يقدم لهم مزايا عدة، ومنها دعم الراتب.

وقال الوزير إنه «من هذا المنطلق، نؤكد أن الوزارة لن تتهاون في تطبيق الإجراءات اللازمة مع أي شركة تحاول التحايل أو استغلال سياسات وقرارات التوطين، ومنها مزايا برنامج نافس، وسنواجه بحزم الممارسات السلبية والخاطئة المتعلقة بإجراءات التوطين الواجب اتباعها من قبل شركات القطاع الخاص».

وأضاف أن «الممارسات السلبية، المتعلقة باستغلال مزايا برنامج نافس، لتقليص الرواتب المعروضة للمواطنين المرشحين للعمل لدى بعض شركات القطاع الخاص، تعتبر مخالفة صريحة وصارخة للمرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل، إذ تندرج تحت خانة التمييز بين الأشخاص، والتي من شأنها التأثير على الفرص الوظيفية في سوق العمل».

ودعا المواطنين المقبلين على العمل أو الذين يعملون حالياً في القطاع الخاص أو أفراد المجتمع بصفة عامة للإبلاغ عن أية ممارسات خاطئة متعلقة بالتوطين في سوق العمل، عبر التواصل مع مركز اتصال الوزارة 600590000 بهدف تعزيز الرقابة ورفع مستوى الامتثال.

وعرّفت وزارة الموارد البشرية والتوطين «التوطين الصوري» بأنه «قيد مواطن في سجل الشركة بوظيفة شكلية للتمثيل الصوري، منها التوظيف دون عمل حقيقي، وذلك لمجرد تحقيق المستهدفات المطلوبة شكلياً، أو إعادة توظيف مواطنين على رأس عملهم في المنشأة نفسها بهدف وقصد التلاعب بالبيانات والحصول على المنافع المرتبطة بذلك»، مؤكدة أن ثبوت واقعة التوطين الصوري يعرّض الشركات إلى غرامات مالية تراوح ما بين 20 ألفاً و100 ألف درهم عن كل موظف مواطن، وفي حال إثبات تقارير الزيارات الميدانية لمواقع المنشآت بالقطاع الخاص، قيام صاحب العمل بالتوطين الصوري عمداً وبالتحايل، تتم إحالته إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات وفق التشريعات المعتمدة في الدولة.

ونشرت «الإمارات اليوم» تحقيقاً ميدانياً قبل أيام، رصدت من خلاله ستة أساليب أو ممارسات سلبية تنتهجها جهات عمل للتحايل على توظيف المواطنين لديها، عبر الترويج بشكل مباشر لأحدث أشكال «التوطين الصوري» باستغلال المزايا التي يوفرها البرنامج الوطني لرفع تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس»، خصوصاً الدعم المالي الشهري لبعض فئات المواطنين العاملين في القطاع الخاص، وذلك مع اقتراب موعد استحقاق غرامات مستهدفات التوطين (2% من إجمالي العمالة الماهرة في المنشآت التي تضم 50 عاملاً ماهراً فأكثر)، والمقرر تحصيلها بداية يناير 2023.

وشملت قائمة الأساليب السلبية للتحايل على «التوطين»، الترويج لوظائف إشرافية «عن بُعد»، دون أي اشتراطات لمؤهلات أو مهارات أو خبرات، مقابل رواتب متدنية مع إضافة امتيازات «نافس»، وإقناع المواطنين بقبول وظائف «شكلية» دون راتب حقيقي أو أي التزام وظيفي، مقابل الحصول على دعم «نافس»، وإنهاء عقود الموظف المواطن لدى المنشأة وإعادة توظيفه بعقود عمل جديدة، لنقلهم إلى مستحقي «نافس»، وإعلانات الشواغر الوظيفية المرفق بها بريد الكتروني غير رسمي لا يمثل جهة العمل، ونشر إعلانات لوظائف شاغرة على منصات توظيفية محلية وعالمية برواتب وامتيازات تختلف عن الوظائف نفسها المخصصة من الشركة ذاتها للمواطنين، ومعارض التوظيف الخاصة.

«الإمارات اليوم» رصدت 6 أساليب للتحايل على «التوطين».

طباعة