«المعاشات» تطلق سياسة رقمية جديدة لتسهيل إنجاز الخدمات

دعم المواطنين بـ «الخاص» يزيد معاشاتهم التقاعدية آلياً

خلال ندوة «مستقبل التأمينات في دولة الإمارات العربية المتحدة». من المصدر

أفاد مدير إدارة عمليات التأمينات في الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، محمد صقر الحمادي، بأن دور الهيئة بعد زيادة دعم رواتب المواطنين في القطاع الخاص عبر مبادرة «نافس»، يبدأ بعد تنفيذ القرار.

وشرح أن القرار سيؤدي آلياً إلى زيادة راتب الاشتراك، ما يترتب عليه زيادة في المعاش التقاعدي. وحسب القوانين فإن تعديل قيمة الاستقطاع للمعاشات سيكون في بداية العام الجديد، لأن تعديل الراتب في القطاع الخاص يكون خلال يناير من كل عام.

وأضاف، في تصريحات صحافية، أن «الهيئة جهة تنفيذية للتشريعات في مجال تخصصها، ومن ثم يكون عملها في إطار قانون المعاشات، الذي حدد نسبة معاش حسب مدة الخدمة للموظف بحد أدنى 10 آلاف درهم»، لافتاً إلى أهمية تحديث قانون المعاشات بما يتواكب مع المتغيرات المختلفة.

وقال الحمادي إن «دور الهيئة يتركز في إجراء دراسة لتعديل قانون المعاشات، ورفعها إلى الجهات المعنية، خصوصاً أن الراتب التقاعدي لا يرتبط بالمتغيرات المختلفة، كغلاء المعيشة والتضخم، بل هو قيمة ثابتة».

جاء ذلك على هامش ندوة حول «مستقبل التأمينات في دولة الإمارات العربية المتحدة»، عقدتها الهيئة أمس في فرعها بدبي.

وأضاف الحمادي، أن «الهيئة بدأت بتقديم خدمات تعتمد على الاستباقية في قراءة احتياجات الجمهور وتفضيلاته، والتنبؤ بالخدمات التي يحتاج إليها المتعامل في المستقبل، وتقديم الخدمات في الوقت المناسب له، والاستفادة من البيانات والمعلومات المتاحة في عمليات التحليل، وتحديد الرؤى والأهداف المستقبلية، وابتكار الحلول الذكية، واستخدام التقنيات الحديثة، كالذكاء الاصطناعي من أجل تحسين جودة حياة المتعاملين كهدف رئيس من عمليات التطوير للخدمات».

ولفت إلى أن أبرز الحلول الابتكارية التي توضح جاهزية الهيئة للمستقبل تتضمن إطلاق المنصة الرقمية التي تتضمن منصة المتقاعدين والمستحقين، وبوابة إلكترونية لأصحاب العمل والمؤمن عليهم، وتطبيقاً ذكياً، إضافة إلى بعض الأنظمة التي تم تطويرها داخلياً، وتتعلق بإدارة العمليات التشغيلية داخل الهيئة وأهمها نظام انتليبن (intellipen).

من جهة أخرى، ناقشت الندوة التي تأتي ضمن الاحتفال باليوم العالمي للمستقبل، والتي أدارتها مديرة إدارة الاتصال الحكومي، الدكتورة ميساء بن غدير، مستقبل تطوير أنظمة الهيئة وخدماتها المستقبلية، ومدى جاهزية الهيئة للمستقبل، وأبرز المهارات التي يتعين على موظفي التأمينات اكتسابها من أجل تطوير أدوارها المستقبلية في ظل برامج التحول الرقمي.

وقال المدير التنفيذي لقطاع تكنولوجيا المعلومات بالهيئة، محمد الخياط: «في إطار جهود الهيئة لتطوير مستقبل الخدمات الرقمية، عمدت إلى إطلاق سياسة رقمية تؤسس لمرحلة جديدة من التغيير في مفاهيم تقديم الخدمات الرقمية على مستوى هيئة المعاشات، حيث تقدم هذه السياسة مبادرات وحلولاً ابتكارية تحمل سمات الطابع الشخصي في إنجازها».

وحدد أربعة عناصر للسياسة الرقمية، تشمل:

أولاً: الرؤية التي تتجسد من خلال حضور الهيئة في حياة المواطن الإماراتي، وتقديم خدمات ذات طابع شخصي تناسب ظروفه الشخصية.

ثانياً: الذكاء الرقمي الذي سيتحقق من خلال سعي الهيئة إلى تقديم خدمات ذكية أكثر مرونة وفاعلية، وتطوير حلول شاملة وعملية لمواطني الدولة في إنجاز الخدمات، وتحديث الخدمات المقدمة دورياً، بحيث تتواكب مع متغيرات الحياة واحتياجات المواطن.

ثالثاً: فاعلية التشغيل من خلال أتمتة العمليات واستغلال الموارد بكفاءة وفاعلية، والربط الإلكتروني مع الشركاء الاستراتيجيين لتعزيز سرعة الإنجاز.

رابعاً: ضمان الأمن والشفافية من خلال قدرة هذه الأنظمة على توفير أعلى معدلات الأمان والخصوصية، وتحقيق سرعة الوصول إلى البيانات وضمان أمنها وحمايتها والثقة في جودتها، باعتبارها أداة مهمة من أدوات صناعة القرار. وترتكز السياسة الرقمية على أربعة مرتكزات رئيسة، هي: توافق السياسة مع الأجندة الوطنية التي تتبناها حكومة الدولة لبرامج التحول الرقمي، والتركيز على المواطن، حيث تضعه الاستراتيجية كهدف من خلال الخدمات كافة التي تطلقها، وتحسين المردود المالي، حيث تسهم عمليات الأتمتة في تحسين القدرة التشغيلية وتقليل الأخطاء الناتجة عن التدخل البشري في هذه العمليات التشغيلية، وتوظيف أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا في معالجة البيانات والعمليات والإجراءات على مستوى الهيئة.

وأشار إلى أن أبرز أهداف مشروع التحول الرقمي في الهيئة هو تحويل خدماتها لتقدم من خلال منصة معاشات جديدة كلياً تتميز بالبساطة وسهولة الوصول وإنجاز الخدمات من خلالها بشكل مرن، أو من خلال تطبيق ذكي للهيئة على هاتف محمول يمّكن حامله من إنجاز خدماته في أي مكان بالعالم، وفي أي وقت وبإجراءات سهلة ومرنة، وذات طابع شخصي في الوقت نفسه.

وعن مهارات المستقبل بالنسبة لموظفي التأمينات، قالت مديرة إدارة سعادة المتعاملين، شريفة البلوشي: «مع توجه الهيئة نحو التحول الرقمي وتقديم خدمات تتمحور حول احتياجات الجمهور، وتقديم خدمات تعتمد على استثمار الأدوات الرقمية الجديدة كالخدمات الاستباقية والذكاء الاصطناعي وغيره، سنعمل على تحويل دور الموظفين من مقدمي خدمات إلى مهندسين ومطورين وصناع للفرص التي تخلق سعادة المتعامل، الذي سيتمكن على سبيل المثال من التخطيط المالي الاستباقي لمرحلة ما بعد التقاعد من خلال البيانات التي ستكون متاحة له في منصة المعاشات الجديدة».

68436 مواطناً ضمن منظومة التأمين

ذكرت آخر إحصاءات الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، أن عدد المواطنين المؤمن عليهم بلغ 68 ألفاً و436 مواطناً ومواطنة، وعدد المستحقين (الذين ينتقل إليهم المعاش بعد وفاة المؤمّن عليه)، 18 ألفاً و702 مستفيد، فيما وصل عدد جهات العمل المشاركة إلى 8000 جهة، وعدد المتقاعدين حسب الإحصاءات 27 ألفاً و198 متقاعداً.

طباعة