انطلاق أعمال ملتقى أبوظبي الاستراتيجي

قرقاش: أمن الإمارات وازدهارها من أهم المبادئ الأساسية لسياستنا الخارجية

قرقاش يلقي كلمته الافتتاحية لملتقى أبوظبي الاستراتيجي. من المصدر

أكد المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، أن الإمارات نجحت في التعامل مع العديد من الأزمات الدولية بداية من جائحة «كوفيد-19»، ووصولاً إلى الحرب في أوكرانيا، من خلال حرصها على بناء الجسور وتوثيق الجسور الاقتصادية مع الدول الأخرى، مشيراً إلى أن السياسة الخارجية الإماراتية قائمة على أساس عدد من المبادئ الأساسية، يتمثل أهمها في تعزيز الازدهار وأمن الإمارات، وخلق منطقة أكثر أمناً إلى جانب تعزيز دور المرأة.

وقال قرقاش، في كلمته الافتتاحية لملتقى أبوظبي الاستراتيجي، الذي انطلقت أعماله في أبوظبي أمس: «إن الإمارات ملتزمة في سياستها الخارجية بمبادئ أساسية، وليس لها مصلحة في اختيار جانب بين القوى العظمى»، مؤكداً أن عدم المساس تحت أي ظرف من الظروف بسيادة الإمارات، وأن تكون الأولوية لمصالح دولة الإمارات، تمثل أهم المبادئ الأساسية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.

وتحدث قرقاش، خلال الملتقى الذي ينظمه مركز الإمارات للسياسات، على مدى ثلاثة أيام، تحت عنوان «النظام العالمي.. تشكيل اللعبة الكبرى الجديدة»، عن الحرب في أوكرانيا، إذ أوضح أن الإمارات عملت على استخدام مكانتها ونفوذها لدعم التوصل إلى حل سياسي للأزمة تماشياً مع القانون الدولي، لافتاً إلى أن دولة الإمارات تسعى إلى أن يبقى الباب مفتوحاً بشأن الحوار حول الحرب الأوكرانية.

وناقشت الجلسة الأولى للملتقى أبعاد صعود الإمارات نحو المستقبل بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حيث أوضحت رئيسة مركز الإمارات للسياسات المتحدثة الرئيسة في الجلسة، الدكتورة ابتسام الكتبي، أن بصمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ودوره المحوري في بناء نموذج الإمارات الريادي، يمتدان على مدى ثلاثة عقود، وأن ما يميّز هذا الدور شموله القوتين الناعمة والقوة الصلبة، موضحة أن صاحب السمو رئيس الدولة قاد تحديث وتطوير المؤسسة العسكرية، وأطلق رؤيته ومشروعه الاستراتيجي لتحديث المجتمع وتمكين المرأة والشباب وإصلاح التعليم وتطوير الاقتصاد واستقطاب الكفاءات، وهذه الرؤية ظهرت في تفاصيلها المستقبلية ونسختها الأخيرة من خلال «رؤية مئوية الاتحاد»، التي تشرح: ماذا تريد الإمارات أن تكون خلال العقود الخمسة المقبلة؟

وتمحورت الجلسة الثانية للملتقى حول تأثيرات الحرب الروسية في أوكرانيا، حيث أكد خلالها رئيس مجلس إدارة «مجموعة أوراسيا» كليف كوبتشان، أنه يمكن لدولة الإمارات لعب دور مهم في الوساطة للتخفيف من آثار الصراع الروسي الأوكراني وتقليل النزف الحالي في الدماء والاقتصادات.

وشهدت الجلسة تبايناً في الآراء بين المتحدثين حيال مستقبل الصراع في أوراسيا وتأثيره على اتجاهات الصراع في النظام الدولي، لكنهم اتفقوا على أن الحرب الروسية الأوكرانية ليست مجرد مسألة أوروبية، وأنها تشكل أحد المؤشرات الكبرى على التحوّل الراهن في المشهد الجيوسياسي، من عالم أحادي القطبية باتجاه عالم جديد ثنائي أو متعدد الأقطاب يتشكّل بسرعة. 

طباعة