«رياضية الوطني» تكشف ملامح مشروعي قانوني «الرياضة» و«تنظيم الهيئة العامة للرياضة»

حظر الجمع بين الاحتراف الرياضي والوظائف العامة.. وإلغاء تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة

صورة

كشف رئيس وأعضاء لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام في المجلس الوطني الاتحادي، لـ«الإمارات اليوم»، عن الملامح العامة لمسودتي مشروعي قانوني الرياضة، وتنظيم الهيئة العامة للرياضة، واللذين ستتم إحالتهما لرئاسة المجلس غداً الثلاثاء، إذ أكدوا أن مشروع قانون الرياضة استحدث مواد مهمةً، أبرزها حظر قيام اللاعب المحترف بالجمع بين مزاولة النشاط الرياضي «احترافياً»، وأي وظيفة رسمية لدى أي جهة عامة، ومنح جميع الرياضيين «غير المحترفين»، الحق في الحصول على إجازات تفرّغ خلال تمثيلهم الدولة، ضمن المنتخبات الوطنية في أي محافل أو بطولات.

وأفادوا بأن مشروع قانون الرياضة فرض عقوبات إدارية ومالية لمخالفي أحكامه، قد تصل إلى مليوني درهم، لمواجهة أي محاولات للتلاعب، أو التحايل، أو المساس بالنزاهة، أو العدالة الرياضية، مع إحالة أي تلاعبات أو شبهات جنائية إلى الجهات القضائية المعنية، فيما كشفوا أن مشروع القانون الاتحادي في شأن تنظيم الهيئة العامة للرياضة، ألغى تشكيل مجلس إدارة للهيئة العامة للرياضة، ومنح رئيس الهيئة اختصاصات وصلاحيات واسعة وواضحة، بالإضافة إلى استبدال مسمّى «الأمين العام للهيئة»، بمسمى «مدير عام الهيئة».

وتفصيلاً، انتهت لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام في المجلس الوطني الاتحادي، برئاسة رئيس اللجنة، عدنان حمد الحمادي، من مناقشة مشروعي قانونين اتحاديين، الأول بشأن الرياضة، والثاني بشأن تنظيم الهيئة العامة للرياضة، واعتمدت مسودتي مشروعي القانونين، تمهيداً لإحالتهما إلى رئاسة المجلس غداً الثلاثاء، لمناقشتهما في إحدى الجلسات العامة الأولى لدور الانعقاد العادي الرابع والأخير للمجلس.

وأبلغ رئيس اللجنة، عدنان حمد الحمادي «الإمارات اليوم»، أن مشروع القانون الاتحادي بشأن الرياضة، يتكوّن من 63 مادة، تتناول الأحكام المتعلقة بالنشاط الرياضي وممارسة الرياضة، والجهات الرياضية والمنشآت الرياضية وإدارتها، والاحتراف الرياضي والعقوبات، لافتاً إلى أن اللجنة قامت بمناقشته خلال فترة الإجازة البرلمانية على مدار 65 ساعة عمل، عقدت خلالها اللجنة 12 اجتماعاً مهماً، مع ممثلي الحكومة واللجنة الأولمبية الوطنية واللجنة البارالمبية الوطنية، وجميع المجالس الرياضية في الدولة، بالإضافة إلى الاستئناس برأي الأمين العام للاتحاد الإماراتي لكرة القدم، كما استعانت اللجنة بآراء خبراء محايدين في إطار سعيها لتحري الشفافية والدقة في الفصل بين بعض الاختصاصات، وذلك إيماناً من الأعضاء بأهمية هذا القانون والحاجة الملّحة لسرعة مناقشته وإقراره.

وقال الحمّادي: «يهدف مشروع قانون الرياضة إلى تطوير أنظمة العمل بالجهات الرياضية، والارتقاء بأدائها نحو التميز، وتوحيد الأهداف المرسومة وتكاملها، لتطوير القطاع الرياضي على المستوى الاتحادي والمحلي، وبناء مجتمع رياضي متميز بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتعزيز شؤون الرياضة، وحوكمة القطاع الرياضي، في إطار احترام المواثيق الأولمبية واللوائح والقوانين الوطنية والدولية، ودعم الجهات الرياضية في تحقيق أهدافها في الرياضة المجتمعية والتنافسية، والتفوق الرياضي محلياً وعالمياً».

وأضاف: «إن مشروع القانون الجديد سيمنح صلاحيات واسعة للمجالس الرياضية، باعتبارها جهات اختصاص، كما تعمّدت اللجنة خلال دراستها ومناقشتها مشروع القانون مع كل الجهات المعنية، أن تعطي مساحة كبيرة لبعض المواد المتعلقة بدعم الاستثمار الرياضي والشركات الرياضية التجارية، التي تعتبر أذرعاً استثمارية للأندية والاتحادات الرياضية، وذلك ليتماشى مع رؤية الدولة للخمسين عاماً المقبلة».

وقال رئيس اللجنة: «خصصت اللجنة وقتاً كافياً لمناقشة وتوضيح تعريفات الجهات المختصة، والجهات الرياضية والمؤسسات الرياضية التي تمنح التراخيص التجارية أو الربحية للمنشآت الرياضية الخاصة، وذلك بتحديد صلاحيات واشتراطات واضحة بين اختصاصات الهيئة العامة للرياضة والمجالس الرياضية والجهات المعنية بالدولة، لمزاولة المنشآت أنشطتها الرياضية، ومنحها التراخيص التجارية اللازمة».

فيما أكدت مقررة اللجنة، شذى سعيد النقبي، أن اللجنة سعت خلال مناقشاتها مشروع قانون الرياضة، إلى الابتعاد بمواده عن الإجراءات الروتينية، وتلافي أي معوقات قد تؤخّر دفع النشاط الرياضي والحركة الرياضية في الدولة، سواء على مستوى الجهات والمنشآت الرياضية الحكومية أو الخاصة.

وأوضحت النقبي أن مشروع القانون الجديد ينظّم الاختصاصات والصلاحيات بين الهيئة العامة للرياضة من جهة، والمجالس الرياضية من جهة أخرى، ولاسيما فيما يتعلق بجميع الإجراءات المتعلقة بمنح تراخيص المنشآت لمزاولة الأنشطة الرياضية، واضعاً في الاعتبار جميع التنظيمات الوطنية المستقلة والمنتخبة التي ينظم عملها مجموعة من النظم، واللوائح، والمواثيق الدولية، والأولمبية.

فيما قال عضو اللجنة، ناصر محمد اليماحي: «مشروع القانون الجديد نظّم كل ما يطلق عليه تنظيم رياضي، وهي الكيانات التي تمثل جهة مستقلة ومنتخبة وتحظى بالنظم واللوائح الوطنية والدولية، مثل اللجنة الأولمبية الوطنية أو اللجنة البارالمبية، كما نظّم كذلك شؤون الجهات الرياضية، كاتحادات الألعاب والأندية والروابط الرياضية، كروابط الأندية والحكّام وغيرها».

وكشف اليماحي أن مشروع القانون الجديد تضمّن مادة شديدة الأهمية، تحظر على اللاعب المحترف الجمع بين مزاولة النشاط الرياضي «احترافياً» وأي وظيفة رسمية لدى أي جهة عامة، لأنه لا يجوز لأي لاعب محترف أن يكون موظفاً أو عاملاً بدوام لدى جهة عمل، وذلك لتأصيل مفهوم الاحتراف الرياضي مجتمعياً، ولمنح اللاعبين المحترفين الوقت الكافي لمزاولة النشاط الرياضي باعتباره حقاً للأندية التي تمثل جهات عمل بالنسبة للاعبين المحترفين.

كما كشفت عضوة اللجنة، عفراء بخيت العليلي، أن مشروع قانون الرياضة استحدث أيضاً مادة جديدة، تمنح جميع الرياضيين «غير المحترفين» من أعضاء ولاعبين للمنتخبات الوطنية، الحق في الحصول على إجازات تفرّغ رياضي من جهات العمل أو الدراسة خلال تمثيلهم الدولة في أي محافل أو بطولات.

وشدّدت عضوة اللجنة، سارة فلكناز، على أن مشروع القانون يخلو تماماً من أي مواد أو بنود تتيح إمكانية التدخّل الحكومي في عمل التنظيمات والجهات الرياضية، سواء الاتحادات الأهلية أو المنظمات الرياضية المستقلة والمنتخبة، وذلك بما يتماشى مع المواثيق القوانين الرياضية الدولية والأولمبية، موضحاً أن اللجنة قامت بالتدقيق المفصّل ومناقشة معظم المواد حتى تصل في النهاية إلى ضمان توافر الاستقلالية التامة للجهات والتنظيمات الرياضية.

وبدورها أشارت عضوة اللجنة، الدكتورة شيخة عبيد الطنيجي، إلى أن مشروع قانون الرياضة الجديد، يقدّم صورة واضحة بشأن كيفية مشاركة الأندية الخاصة في البطولات الرسمية التي تنظمها الاتحادات الرياضية الأهلية في أي لعبة، وذلك عن طريق نظم، ولوائح، واشتراطات، واضحة.

فيما أكدت عضوة اللجنة، عائشة رضا البيرق، أن مشروع القانون تضمّن عدداً من المواد العقابية الرادعة لأي محاولات للتلاعب، أو التحايل، أو المساس بالنزاهة، أو العدالة الرياضية، وإحالة أي تلاعبات أو شبهات جنائية إلى الجهات القضائية المعنية، حيث فرض عقوبات مالية تراوح بين 100 ألف ومليوني درهم، مع منح الجهات الرياضية صلاحية إقرار العقوبات الانضباطية والإدارية، وفقاً لدرجات التقاضي الرياضية.

تعديلات الهيئة العامة للرياضة

أفاد رئيس لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام في المجلس الوطني الاتحادي، عدنان حمد الحمادي، بأن مشروع القانون الاتحادي في شأن تنظيم الهيئة العامة للرياضة، والذي انتهت اللجنة من مناقشته، واعتمدت المسودة النهائية له، يعد تحديثاً للمرسوم بقانون اتحادي رقم (7) لسنة 2008، والمعدل بموجب المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 2017، الساري حالياً للهيئة، لتتوافق هذه التعديلات مع مشروع قانون الرياضة الجديد، انطلاقاً من سعي الحكومة إلى تنظيم القطاع الرياضي، واستكمال المنظومة التشريعية له.

وذكر الحمادي لـ«الإمارات اليوم»، أن مشروع قانون تنظيم الهيئة الجديد، انتهى إلى الثبات على مسمى الهيئة لتظل «الهيئة العامة للرياضة»، مع إلغاء أحكام المرسوم بالقانون الساري حالياً بشأن تنظيم عملها، واستبداله بالقانون الجديد فور صدوره، منوهاً بأن مشروع القانون الجديد تضمّن عدداً من التعديلات الإدارية على مستوى المسميات الوظيفية، وكذلك الصلاحيات المخصصة للمسؤولين عن الهيئة.

وكشف أن أبرز التعديلات الإدارية التي تضمنها مشروع القانون الجديد، تشمل إلغاء تشكيل مجلس إدارة للهيئة العامة للرياضة، ومنح رئيس الهيئة اختصاصات وصلاحيات واسعة وواضحة، بالإضافة إلى استبدال مسمّى «الأمين العام للهيئة»، بمسمى «مدير عام الهيئة»، مؤكداً أن هذه التعديلات تتوافق مع عمل الهيئات في معظم قوانين إنشاء الهيئات الرياضية في كثير من دول العالم.

«سياسة دعم القطاع الرياضي»

انتهت لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام في المجلس الوطني الاتحادي، من مواءمة موضوع «سياسة الهيئة العامة للرياضة في شأن دعم القطاع الرياضي»، والذي قامت بدراسته ورفعه لرئيس المجلس، خلال دور الانعقاد الماضي، مع التعديلات الواردة بمشروعي القانونين الاتحاديين في شأن الرياضة، وتنظيم الهيئة العامة للرياضة، وذلك لضمان تماشي ملاحظات ومقترحات الموضوع العام مع مشروعي القانونين. وقامت اللجنة بإعادة دراسة الإشكالات والتوصيات التي تم تبنيها في التقرير النهائي الخاص بالموضوع، لمواءمتها مع مشروعي القانونين، وذلك تمهيداً لإعادة رفعه إلى رئاسة المجلس غداً الثلاثاء.

■ إجازات التفرّغ حق للرياضيين «غير المحترفين»، في حال الانضمام إلى المنتخبات الوطنية.

شذى النقبي:

«اللجنة سعت خلال مناقشاتها مشروع قانون الرياضة إلى الابتعاد بمواده عن الإجراءات الروتينية، وتلافي أي معوقات».

عدنان الحمادي:

«مشروع القانون الجديد يمنح صلاحيات واسعة للمجالس الرياضية، باعتبارها جهات اختصاص».

2

مليون درهم، أقصى غرامة لمخالفي أحكام قانون الرياضة.. والإحالة للقضاء في المخالفات الجنائية.

■ مشروع قانون الرياضة يهدف إلى تطوير أنظمة العمل بالجهات الرياضية، والارتقاء بأدائها نحو التميز، وبناء مجتمع رياضي.

■ اللجنة عقدت 12 اجتماعاً مع ممثلي الحكومة واللجنة الأولمبية الوطنية، وجميع المجالس الرياضية في الدولة.

طباعة