مظلة الحماية تكفل الاستقرار للعاملين دون أعباء على أصحاب الأعمال

«الموارد البشرية» توقّع اتفاقاً لإطلاق منظومة «التأمين ضد التعطل»

العور خلال توقيع الاتفاقية مع المجمع التأميني. من المصدر

وقّعت وزارة الموارد البشرية والتوطين، أمس، اتفاقاً مع المجمع التأميني، ممثلاً في شركة دبي للتأمين، والذي يضم تسع شركات تأمين وطنية، من أجل إطلاق منظومة البرنامج التأميني الجديد ضد التعطل عن العمل، والذي يأتي تطبيقاً لقرار مجلس الوزراء بشأن المنظومة، والصادر بناءً على المرسوم بقانون اتحادي رقم (13) لسنة 2022، حول التأمين ضد التعطل عن العمل.

وتهدف منظومة التأمين ضد التعطل إلى توفير غطاء حماية للعاملين في القطاع الخاص والقطاع الحكومي الاتحادي، من خلال تعويضهم بمبلغ نقدي لمدة محدودة لا تتجاوز ثلاثة أشهر عن كل مطالبة، في حال فقدانهم العمل نتيجة إنهاء خدماتهم لأسباب خارجة عن إرادتهم.

وتأتي الخطوة في سبيل توفير استقرار مهني لجميع العاملين في دولة الإمارات، من خلال إيجاد مظلة أمان سهلة ومتاحة للجميع، وبتكلفة بسيطة تدعمهم في مسارهم المهني، وتضمن استقرارهم المعيشي بالاعتماد على آليات مبتكرة لا تحمّل أصحاب العمل تكاليف إضافية، وتوفر توازناً في سوق العمل، يتيح تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة، ويدعم استمرارية الأنشطة الاقتصادية ونموها.

وحضر توقيع الاتفاقية وزير الموارد البشرية والتوطين، الدكتور عبدالرحمن بن عبدالمنان العور، ورئيس مجلس إدارة شركة دبي للتأمين، بطي عبيد الملا، حيث وقع الاتفاقية من طرف الوزارة وكيل الوزارة لشؤون الموارد البشرية، خليل الخوري، ومن طرف المجمع التأميني الرئيس التنفيذي لشركة دبي للتأمين، عبداللطيف أبوقورة.‎

وقال العور: «يشكل قانون التأمين ضد التعطل جزءاً أساسياً من الهيكل التشريعي والقانوني الذي تحرص الحكومة على تطويره باستمرار، لتلبية متطلبات الاقتصاد الوطني الذي يدعم مساعي دولة الإمارات في دعم كوادرها الوطنية وكونها حاضنة عالمية للمواهب والشركات والاستثمارات، وهو الأمر الذي يتحقق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتمكين رأس المال البشري، ومن هذا المنطلق، فإننا معنيون بالإسراع ببدء تطبيق قانون التأمين ضد التعطل عن العمل، وذلك من خلال هذه الاتفاقية التي ترسم التفاصيل العملية لتنفيذ أحكامه على أرض الواقع، بما يشمل العاملين في القطاعين الخاص والحكومي الاتحادي، وصولاً إلى سوق عمل ذات تنافسية وجاذبية عالية مع تعزيز استقرار القوى العاملة، لتكون قادرة على مواصلة الإسهام في بناء الاقتصاد الأفضل والأنشط في العالم».

وأضاف: «المنظومة الجديدة لخدمات مزودي التأمين ضد التعطل توفر مظلة حماية تكفل الاستقرار للعاملين في القطاعين الخاص والحكومي، بآليات سهلة ومتاحة للجميع دون أي أعباء مالية على أصحاب الأعمال».

ويلزم البرنامج التأميني الجديد العاملين في القطاعين الخاص والحكومي الاتحادي، الاشتراك في المنظومة، بدءاً من الأول من يناير 2023، ويستثنى من الاشتراك في البرنامج التأميني كل من المستثمر صاحب المنشأة التي يعمل فيها، والعمالة المساعدة، والعامل بعقد مؤقت، والأحداث دون 18 عاماً، والمتقاعد الذي يتلقى معاشاً تقاعدياً، والتحق بعمل جديد.

وينقسم التأمين إلى فئتين، تضم الأولى من يبلغ راتبهم الأساسي 16 ألف درهم فأقل، ويحدد قسطها التأميني للعامل المؤمن عليه بخمسة دراهم شهرياً (60 درهماً سنوياً)، أما الفئة الثانية، فتضم من يتجاوز راتبهم الأساسي 16 ألف درهم فأعلى، ويبلغ القسط التأميني 10 دراهم شهرياً (120 درهماً سنوياً)، ويمكن للموظف اختيار دورية دفع القسط التأميني، إما بصورة سنوية أو نصف سنوية أو ربع سنوية أو شهرية. علماً أن قيمة الوثيقة تخضع لضريبة القيمة المضافة، ويتيح النظام للموظف الذي يعمل بنظام العمولة كذلك الاشتراك في المنظومة.

ويعتبر الحد الأقصى لقيمة التعويض الشهري 10 آلاف درهم للفئة الأولى، و20 ألف درهم للفئة الثانية، حيث يحتسب تعويض التغطية التأمينية على أساس شهري بنسبة 60% من الراتب الأساسي ولمدة ثلاثة أشهر بحد أقصى لكل مطالبة من تاريخ التعطل عن العمل.

ويتوجب على المؤمن عليه (الموظف) تقديم المطالبة من خلال قنوات المطالبة المتعددة، وهي بوابة المجمع التأميني الإلكترونية، والتطبيق الذكي للمجمع التأميني، ومركز الاتصال التابع للمجمع التأميني، على أن يتم ذلك خلال 30 يوماً من تاريخ إنهاء الخدمة.

ولن تتجاوز مدة سداد قيمة التعويض أسبوعين من تاريخ المطالبة كحد أقصى، وتكون المدة القصوى للتعويض ثلاثة أشهر عن كل مطالبة، ويكون مستحقاً بعد مرور 12 شهراً متتالية من تاريخ الاشتراك في المنظومة، على ألا يكون إنهاء خدمات المؤمن عليه (الموظف) لسبب تأديبي أو باستقالته، ويسقط حق المؤمن عليه بالمطالبة عن قيمة التعويض في حال مغادرته الدولة أو التحاقه بعمل جديد.

قنوات متعددة للاشتراك

تشمل قنوات الاشتراك في منظومة التأمين ضد التعطل الموقع الإلكتروني والتطبيق الذكي للمجمع التأميني، وأجهزة الخدمة الذاتية (Kiosk)، ومراكز خدمات رجال الأعمال، وشركات الصرافة، والتطبيقات الهاتفية الذكية للبنوك والمصارف، وفواتير شركات الاتصالات «دو» و«اتصالات»، وعبر الرسائل النصية، وأي قناة أخرى تحددها الوزارة مع مزود الخدمة لاحقاً.

البرنامج يوفر غطاء حماية للعاملين في القطاعين الخاص والحكومي الاتحادي، من خلال تعويضهم بمبلغ نقدي لمدة محدودة.

طباعة