شهدا تبادل اتفاقية شراكة استراتيجية للتعاون في مجال أمن الطاقة والنمو الصناعي

رئيس الدولة ومستشار النمسا يبحثان العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية

صورة

بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أمس، وكارل نيهامر، مستشار جمهورية النمسا الصديقة، مختلف أوجه العلاقات الثنائية وسُبل تعزيزها ودفعها إلى الأمام، في ظل الشراكة الاستراتيجية الشاملة القائمة بين البلدين.

ورحّب صاحب السمو رئيس الدولة، في بداية اللقاء الذي جرى في «قصر الشاطئ»، بكارل نيهامر والوفد المرافق له، وهنأه باليوم الوطني لجمهورية النمسا الصديقة، الذي يوافق الـ26 من أكتوبر الجاري، معبّراً عن صادق أمنياته للنمسا بتحقيق مزيد من التقدم والنماء.

وأكد الجانبان الحرص المشترك على دفع العلاقات الثنائية إلى الأمام، خصوصاً في المجالات الحيوية بالنسبة للبلدين، مثل: التكنولوجيا والطاقة والابتكار والأمن الغذائي وغيرها.

وتبادل سموه ومستشار النمسا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وأهمية التحرك على جميع المستويات، لتخفيف التوتر وتشجيع الحوار والتفاوض لتسوية الأزمات التي يشهدها العالم، وذلك للتخفيف من آثارها السلبية، سواء على المستوى الإنساني أو الاقتصادي أو الأمن الغذائي العالمي.

إلى ذلك، شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ومستشار جمهورية النمسا، تبادل اتفاقية شراكة استراتيجية للتعاون في مجال أمن الطاقة والنمو الصناعي بين البلدين الصديقين. وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «إن الشراكة الاستراتيجية للتعاون في مجال أمن الطاقة والنمو الصناعي بين الإمارات والنمسا، تجسّد الإرادة المشتركة للبلدين الصديقين لتوطيد العلاقات الثنائية»، مشيراً سموه إلى أن «هذه الشراكة توفر فرصاً جديدة لتمكين النمو الاقتصادي والصناعي منخفض الانبعاثات، وتسهم في تعزيز أمن الطاقة وتدعم جهود تنفيذ العمل المناخي الفاعل».

وأعرب سموه، خلال مراسم تبادل الاتفاقية، عن شكره وتقديره للمستشار كارل نيهامر، لجهوده في توسيع آفاق التعاون بين بلده ودولة الإمارات، متمنياً سموه للنمسا دوام التقدم والنمو والاستقرار.

وأكّد سموه أن «الإمارات تربطها علاقات صداقة وتعاون راسخة طويلة الأمد مع النمسا»، مشيراً إلى المكانة المهمة التي رسّختها الدولة بكونها مورّداً موثوقاً ومسؤولاً للطاقة، وسعيها الدائم إلى تعزيز الشراكات القائمة، وبناء شراكات جديدة لضمان مستقبل أكثر استدامة.

من جانبه، قال المستشار النمساوي: «أود أن أعرب عن شكري وتقديري إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لما أبداه من تعاون واهتمام»، مشيراً إلى أهمية الاجتماع الذي عقده مع سموه، أمس في أبوظبي، والذي بحث تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين الصديقين.

وأضاف: «إن دولة الإمارات تُعدّ شريكاً مهماً للنمسا في المنطقة، ما يساعد في تحقيق أمن الطاقة في بلدنا، وبجانب إبرام اتفاقية لإمداد النمسا بالغاز الطبيعي المسال، تناولت المباحثات الثنائية تعزيز التعاون الاقتصادي والعمل المشترك لمواجهة تداعيات تغيّر المناخ، ونحن سعداء بتوثيق هذا التعاون، من خلال إعلان ثنائي مشترك تتضافر من خلاله جهود البلدين من أجل بناء مستقبل مستدام».

وتركز الشراكة الاستراتيجية على المشروعات ذات الاهتمام المشترك في مجال المنتجات المكررة والغاز الطبيعي المسال ومصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين ومشتقاته. وستسهم الشراكة في تعزيز التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات، ودعم العمل المناخي الفاعل في إطار جهود البلدين لتحقيق أهداف «اتفاق باريس» و«ميثاق غلاسكو للمناخ».

طباعة