انطلاق فعاليات "مصر والإمارات قلب واحد" بعد غد في القاهرة

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، تنطلق بعد غد فعاليات الاحتفالية الكبرى التي تنظمها حكومتي دولة الإمارات وجمهورية مصر للاحتفاء بمرور 50 عاماً على العلاقات الإماراتية المصرية تحت عنوان "الإمارات ومصر قلب واحد" بهدف تعزيز الروابط والعلاقات المتينة الممتدة لأكثر من خمسة عقود، وصياغة مستقبل أكثر تعاوناً وإنجازاً بين البلدين في مختلف المجالات والقطاعات الحيوية.

أكد وزير شؤون مجلس الوزراء في دولة الإمارات محمد القرقاوي، أن فعالية "الإمارات ومصر قلب واحد" تعكس مدى قوة العلاقات الإماراتية المصرية وتعد خطوة نوعية في سبيل تعزيز أواصر التعاون في المجالات كافة انطلاقاً من حرص القيادة الإماراتية والمصرية على تسريع وتيرة التعاون وتوسيعه ليشمل مختلف القطاعات الحيوية.

وقال القرقاوي "إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد وأخيه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يقودان مسيرة العلاقات المتميزة بين البلدين إلى مرحلة جديدة من الشراكة والتعاون".

وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء في دولة الإمارات محمد القرقاوي "ما يجمعنا بمصر كثير فهي وصية زايد.. وأرض الحضارة.. والعمل العربي المشترك.. والهدف انطلاقة لعلاقات أكثر تعاوناً وشراكة مع الوطن العربي لتحقيق المصالح المشتركة".
وأضاف معاليه "أكثر من 20 جلسة تجمع وزراء حكومة الإمارات ومصر.. ومسؤولين في الاقتصاد والثقافة والإعلام والقطاع الخاص يجتمعون للاحتفاء بـ 5 عقود من العلاقات المتميزة وتعزيزها لآفاق أوسع وأكثر شمولاً ".

وعن أهداف الفعالية وأهميتها انعقادها أشار القرقاوي أن فعالية "الإمارات ومصر وقلب واحد" تجمع مجموعة من الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال ومتخذي القرار بهدف تطوير سبل وآفاق جديدة للتعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والإعلام والثقافة بما يلبي متطلبات المرحلة الحالية بما تشهده من متغيرات عديدة تستوجب مواصلة تطوير صيغ التعاون وآلياته.

كما وأضاف القرقاوي"تضم أجندة الجلسات كلمة افتتاحية للرئيس عبدالفتاح السيسي، كما يشارك رئيس الوزراء المصري ومعالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، إلى جانب عرض لقصص نجاح عدد من الشركات الإماراتية والمصرية، وتكريم نخبة من أوائل الإعلاميين والمثقفين والرياضيين المصريين في الإمارات".

وتفتتح الفعاليات والتي تقام على مدار 3 أيام، بجلسات يشارك فيها مجموعة من الوزراء والمسؤولين ورجال الاعمال، ورواد الفكر والثقافة والإعلام في إطار مواصلة تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين.

كما يلقي رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي،  كلمة رئيسية حول واقع ومستقبل العلاقات بين الشعبين، بينما يتناول الأمين العام لجامعة الدول العربية  أحمد أبو الغيط، العلاقات العربية-العربيةانطلاقاً من النموذج الإماراتي المصري.

وتتضمن أجندة الفعاليات في يوميها الأول والثاني، كلمة رئيسة لوزير شؤون مجلس الوزراء في دولة الإمارات محمد القرقاوي، حول العلاقة الإماراتية المصرية وأهمية مصر التاريخية، إضافة إلى جلسة لسلطان بن سليم يستعرض فيها مشروع ميناء السخنة واستثمارات موانئ دبي العالمية في السوق المصري.

كما يتناول كل من هاشم القاسم وهشام عكاشة ومحمد الإتربي موضوع الاستدامة في القطاع المصرفي والتجارب الإماراتية المصرية. وتضم الأجندة أيضاً، استعراض قصة 15 عاماً من التجارب والنجاحات لشركة اتصالات مصر يقدمها حازم متولي، الرئيس التنفيذي لشركة اتصالات مصر.

وتشهد الفعاليات حضور ومشاركة وفد إماراتي يضم أوائل خريجي الدولة من جامعات مصر، حيث سيتحدثون عن تجربتهم الدراسية وذكرياتهم مع الشعب المصري.

أجندة اقتصادية وعرض لفرص الاستثمار

تضم الأجندة خلال يومها الأول جلسة بعنوان "العلاقات المصرية الإماراتية... شراكة اقتصادية متكاملة" يتناول خلالها وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر هالة السعيد، ووزير الاقتصاد عبدالله بن طوق،  ووزير الصناعة والتجارة في مصر المهندس أحمد سمير، ووزير الدولة للتجارة الخارجية الدكتور ثاني الزيودي، عمق العلاقات المصرية الإماراتية وكيف أسهمت إيجاباً على البلدين في كافة القطاعات الحيوية ومنها القطاعان الاقتصادي والصناعي اللذان يعدان من أهم المجالات قوة وتأثيراً في تطور العلاقات الثنائية وانعكاساتهم المباشرة وترجمتها إلى مشاريع على أرض الواقع.

 

وتتوالى الجلسات الاقتصادية بجلسة بعنوان "لماذا الإمارات ومصر أفضل البيئات الاستثمارية في المنطقة" والتي تبرز جهود مجلس الأعمال الإماراتي المصري وإنجازاته منذ أن تأسس في العام 2020 بهدف تنمية الشراكة بين مجتمع الأعمال في البلدين، وتسهيل وصول الشركات إلى الفرص في أسواق الجانب الآخر وتعظيم القيمة المضافة من الاستثمارات المشتركة والمتبادلة.

كما تعقد جلسة بعنوان "الاستدامة في القطاع المصرفي... تجارب إماراتية مصرية" حول دور البنوك في دعم النظم المصرفية والنقدية ضمن البيئة الاقتصادية المرنة التي تسعى الدولتان إلى مواصلة تطويرها لتكون إحدى قاطرات النمو.

كما تضم الأجندة جلسة خاصة حول الاستعدادات المصرية والتجهيزات القائمة لاستضافة مؤتمر المناخ Cop 27  بما يشمل الاستعدادات الفنية والتنسيق مع كافة الجهات وكيفية إعداد مصفوفة للتعاون مع شركاء التنمية.

كما تضم الأجندة تعرض جلسة "نجاحات مصرية في الإمارات" والتي تستعرض قصة مجموعة من الشركات المصرية الواعدة التي تأسست على أرض الإمارات وانطلقت منها نحو العالمية وكيف استطاعت هذه الشركات خلال فترة زمنية بسيطة تحقيق نجاحات وإنجازات كبيرة.

كما تتناول جلسة "التبادل الحكومي المعرفي بين مصر والإمارات... تقارب لبناء المستقبل" الضوء على ملف التعاون الحكومي بين الإمارات ومستهدفاته الرامية إلى نقل الأداء الحكومي لمستويات أفضل، وتعزيز ثقافة الابتكار في العمل الحكومي، ورفع مستويات التنافسية.

كما تستعرض الأجندة أهم الاستثمارات الاستراتيجية على البحر الأحمر من خلال عرض تجربة العين السخنة، وقدرته التنافسية على الصعيدين الإقليمي والعالمي كونه أكبر ميناء محوري على البحر الأحمر لخدمة حركة التجارة بين جنوب وشرق آسيا وجنوب وغرب أوروبا وشمال إفريقيا.

وتشهد الفعالية تنظيم حفل مميز في نهاية اليوم الأول عن حفل "أم كلثوم في أبوظبي" والذي أحيته الفنانة في العام 1971 في إمارة أبوظبي.

جلسات حوارية وثقافية ضمن اليوم الثاني

يفتتح المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة الدكتور أنور قرقاش، فعاليات اليوم الثاني، حيث يناقش العلاقات السياسية الإماراتية المصرية ودورها في بناء عمق استراتيجي عربي.

كما يتضمن اليوم الثاني جلسة رئيسة لوزيرة الثقافة والشباب في دولة الإمارات نورة الكعبي، ، تناقش فيها واقع التبادل الثقافي بين البلدين وتشاركها معالي وزيرة الثقافة في مصر نيفين الكيلاني.

وخلال جلسة بعنوان "مصر، أول العلم... أول الطريق"، تسترجع وزيرة دولة ميثاء بنت سالم الشامسي ، ووزير دولة خليفة بن شاهين المرر ، ذكرياتهما خلال مرحلة الدراسة في مصر. كما يستعرض رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم محمد المر، تاريخ التعاون الثقافي بين مصر والإمارات على مدار 50 عاماً من العلاقات.

كما يشهد المنتدى الثقافي، نقاشات حول العلاقات الثقافية والإعلامية والرياضية بين البلدين، وذلك ضمن أكثر من 10 جلسات، تتناول النموذج المصري الإماراتي وكيف قاد البلدان العديد من الملفات الاستراتيجية في المنطقة. وتضم الأجندة فقرة حول الشيخ زايد في الإعلام المصري، وتتواصل فعاليات اليوم الثاني مع جلسة "التعاون الإعلامي العربي... الإمارات ومصر نموذجاً" التي تتناول واقع قطاع الإعلام في البلدين وكيفية تطوير آليات ومسارات جديدة لتعزيز التعاون بينهما عبر اكتشاف فرص للتطور ومساحات جديدة للابتكار تمكّن من تلبية متطلبات المرحلة الراهنة وتسرع وتيرة الاستعدادات للمستقبل، ويختتم اليوم بجلسة رياضية بعنوان "تاريخ العلاقات الرياضية"، أهم محاور العلاقات الرياضية وآليات تنميتها.

طباعة