منصور بن محمد يفتتح المبنى المشترك لخور دبي للعمل بكامل طاقته لاستقبال السفن الخشبية التجارية

أكد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي لأمن المنافذ الحدودية، أن استراتيجية المجلس وخططه التنفيذية، تسير وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ‏نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ، ولي عهد دبي ‏رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، من أجل تعزيز إمكانيات الإمارة الأمنية وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة في حماية المنافذ الحدودية، والارتقاء بالقدرات المهنية والتقنية للفرق القائمة على أمن المنافذ، وتأكيد أعلى درجات جاهزيتها للتعامل مع مختلف أشكال المخاطر والتحديات، بما يُسهِم في تحقيق الأمن والأمان للمُجتمع.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها سموه اليوم، إلى منفذ خور دبي لافتتاح المبنى المُشترك لخور دبي للعمل بكامل طاقته الاستيعابية، بحضور نائب رئيس مجلس دبي لأمن المنافذ الحدودية الفريق محمد أحمد المرّي، والشيخ سعيد بن أحمد بن خليفة آل مكتوم، المدير التنفيذي لسلطة مدينة دبي الملاحية، والمدير العام لجمارك دبي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أحمد محبوب مصبح، ، وعدد من أعضاء المجلس.

وقد تفقَّد سمو رئيس مجلس دبي لأمن المنافذ الحدودية خلال الزيارة مبنى الدخول "‏الشندغة"، ومبنى الخروج "الراس" بالإضافة إلى رصيف خور دبي، حيث نوّه سموه بجهود الدوائر الحكومية والجهات المعنية الممثلة في المجلس، ودوره في رفع مُستوى التنسيق والتعاون بين الجهات الحكومية المعنية بالإشراف على المنافذ الحدودية على المستويين المحلي والاتحادي، والحرص على تبادل المعارف والخبرات وأفضل الممارسات فيما بينها، تعزيزاً لتنفيذ الخطة الاستراتيجية لإمارة دبي في المحاور المُرتبِطة بأمن المنافذ الحدودية، والارتقاء بالأداء وصولاً بتنافسية الإمارة في هذا المجال إلى أعلى مستوياتها على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأكد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم أهمية دور مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة برئاسة سعادة سلطان أحمد بن سليم، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، والجهود المبذولة لتطوير حركة الملاحة في خور دبي. وأثنى سموه على مرونة الإجراءات والخدمات المُقدَّمة لضمان انسيابية حركة السفن ما كان له  أثر بالغ في زيادة حركة وأعداد السفن الخشبية من وإلى دبي.

دقة ومرونة

وقد تم تسجيل زيادة ملحوظة في أعداد السفن الخشبية ذات الحجم الكبير المُستقبلة عبر منفذ خور دبي لتصل إلى 200 سفينة. وساهم هذا الارتفاع في نمو النشاط التجاري في دبي من خلال المنافذ البحرية، وزيادة الصادرات للبضائع من خلال التواصل والتعاون بين مكتب الوصل الملاحي والشركاء الاستراتيجيين المنوط بهم تسهيل إصدار التصاريح وتسريع عمليات دخول وخروج السفن الخشبية.

وحرصاً على دقة ومرونة حركة السفن في موانئ دبي، يتم تقديم جميع التسهيلات اللازمة لتنسيق عمليات الإبحار وجميع مهام السفن الخشبية والبحّارة قبل 72 ساعة من وصول السفن، حيث يقوم مكتب الوكيل الملاحي بحجز الرصيف وإبلاغ البحّارة لتجهيز بضائعهم للتصدير أو الاستيراد. كما تم خفض عدد ساعات انتظار خروج السفن الخشبية من 8-10 ساعات إلى 30دقيقة للإبحار خارج الامارة، ما أسهم في زيادة حركة تدفق السفن لتسجل 12 ألف سفينة من وإلى ميناء خور دبي خلال النصف الأول من العام الجاري.

أنظمة ذكية

وأثنى سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم على جهود مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في مواكبة ديناميكية دبي وتعزيز مكانتها كمدينة المستقبل عبر تطوير أنظمة وبرامج جمركية ذكية لتأمين احتياجات ومتطلبات المتعاملين في أي وقت ومكان، حيث بلغ إجمالي أوزان البضائع المُصدرة عبر خور دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 130 مليون طن، بمعدل نمو نسبته 10% مقارنة بإجمالي 118 مليون طن للفترة ذاتها من العام 2021، لتتكامل أدوار المنافذ في تحقيق الحماية للمجتمع وتعزيز الاقتصاد عبر تسريع وتيسير حركة التجارة بالتعاون مع شرطه دبي والجهات الحكومية المُختصة.

تكامل الجهود

وفي إطار تكامل الجهود للارتقاء بالحركة الملاحية في موانئ دبي، قامت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي بقيادة المدير العام للإدارة الفريق محمد أحمد المري،، بتبني منظومة متطورة للخدمات الإلكترونية بالاستعانة بأحدث التقنيات والأجهزة الذكية لتسريع إنجاز المعاملات وتيسير إصدار تصاريح البحّارة ورفع كفاءة سير العمل، إذ بلغ عدد البحّارة المغادرين والقادمين من وإلى منفذ خور دبي حوالي 80 ألف بحّار خلال النصف الأول من العام الجاري.

وتسهم الحركة النشطة للتجارة عبر السفن الخشبية في استقطاب المزيد من التجار من حول العالم وتأكيد مكانة دبي باعتبارها مركزًا تجاريًا حيويًا، في الوقت الذي تحرص فيه حكومة دبي على تقديم كافة التسهيلات والمبادرات الداعمة لمصالح التجار والمستثمرين، وضمان تجربة مرنة خالية من المعوقات وفق أرقى الممارسات الملاحية تعزيزًا لاستدامة هذا النمو التجاري، وتأكيداً لمكانة دبي كإحدى أبرز الوجهات الملاحية المُفضّلة على مستوى العالم.

طباعة