"علاقات الشارقة" تؤسس "الرابطة الفرنسية" في الإمارة

أعلنت دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة إنشاء "شبكة الرابطة الفرنسية" في الإمارة، وانضمامها إلى شبكة الرابطة الفرنسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بحضور رئيس الدائرة، رئيس شبكة الرابطة الفرنسية في الشارقة الشيخ فاهم القاسمي، وسفير الجمهورية الفرنسية في الدولة كزافييه شاتيل.

وينسجم إنشاء الرابطة مع المشروع الثقافي والحضاري لإمارة الشارقة، الذي وضع أسسه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

وجرى توقيع اتفاقية الانضمام بين السفارة الفرنسية وشبكات الرابطة الفرنسية في أبوظبي ودبي والشارقة، في مقر الدائرة، بهدف الاستفادة من خبرات "معهد الرابطة الفرنسية" وريادته في تعليم اللغة الفرنسية وتيسير التواصل بها، ودعم تجارب المعاهد والمدارس الناطقة بالفرنسية بأحدث طرق ووسائل إتقانها وممارستها.

وتسعى الاتفاقية إلى تطوير ثقافة مهنية مشتركة بين جميع الأطراف، وتعزيز العلاقات الإماراتية الفرنسية لاسيما في مجالات التكنولوجيا الرقمية، وريادة الأعمال، والارتقاء بمستوى احترافية الموظفين من خلال توفير الاستشارات والاستفادة من التجارب والخبرات المتبادلة، ومتابعة المشاريع المشتركة في مختلف القطاعات.

وحضر التوقيع كل من القنصل العام لجمهورية فرنسا ناتالي كينيدي، ومدير الدائرة الشيخ ماجد بن عبدالله القاسمي، ونائب القنصل العام ماري لوري شارييه، ورئيس "شبكة الرابطة الفرنسية" في دبي حسين الجزيري، ورئيس "شبكة الرابطة الفرنسية" في أبوظبي سلطان الحجي.

وقال الشيخ فاهم القاسمي: "نرحب بتوقيع هذه الاتفاقية بما لها من دلالات على عمق ارتباط الشارقة بمدن الجمهورية الفرنسية، إذ تمتد أوجه التعاون بيننا إلى مختلف المجالات العلمية، والثقافية، والإنسانية، والاقتصادية، وتشكل الاتفاقية خطوة طبيعية في مساعينا الرامية للارتقاء بهذه العلاقات إلى مستويات أكثر تقدماً".

وأضاف: "تعتبر اللغة الفرنسية خامس أكثر لغة انتشاراً في العالم، كما أنها اللغة الرسمية في 29 بلداً، ومع توفير معهد معتمد لتدريسها في الشارقة، فإننا لا نكتفي فقط بفتح أبواب جديدة للمعارف والعلوم والآداب التي تثري المشهد الثقافي في الشارقة، بل نوسع آفاق جذب المزيد من المعاهد المؤسسات التعليمية والمدارس الفرنسية إلى الإمارة، ومع توقيع هذه الاتفاقية فإننا نتوقع زيادة عدد الناطقين بالفرنسية في الشارقة خلال الأعوام المقبلة".

بدوره، قال كزافييه شاتيل، إن هذا الإنجاز الذي نشهده اليوم هو خلاصة جهود كبيرة ستشكل نقطة بداية لمزيد من التواصل والانفتاح المتبادل على الثقافتين الفرنسية والإماراتية.

وأضاف: "لدينا علاقات ثقافية ممتدة وراسخة مع الشارقة التي احتضنت أول مدرسة فرنسية في الإمارات، وتملك بنية أكاديمية متطورة منفتحة على الثقافات الأخرى، ما يمهد لمزيد من التعاون بيننا في القطاع التعليمي والثقافي".
وأكد سعادة كزافييه شاتيل الشراكة الوثيقة في قطاع النشر بين الشارقة وفرنسا، والاهتمام الدائم بمعرض الشارقة الدولي الكتاب والمشاركة فيه، إذ تشكل الفنون والآداب، على تنوعها، نقطة التقاء بين الشارقة وفرنسا، والتي ستعمل الرابطة على الدفع بها قدماً.

من جهته، قال رئيس "الرابطة الفرنسية" في دبي حسين الجزيري: "يشكل تأسيس الرابطة في الشارقة امتداداً للمشروع الثقافي الكبير الذي أرسى دعائمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، إذ تعتبر الشارقة أول إمارة تُدرّس اللغة الفرنسية لطلبة الصفوف الإعدادية في ستينات القرن الماضي، حيث كانت سباقةً في ترسيخ العلاقة مع الثقافة الفرنكفونية".

بدوره، قال رئيس "الرابطة الفرنسية" في أبوظبي سلطان الحجي: "أتوجه بالشكر للشارقة وللقائمين على هذه الاتفاقية على ما بذلوه من جهود تكللت بتشكيل شبكة الرابطة الفرنسية في الإمارات، التي ستعطي دفعة قوية للعلاقات الثقافية بين الإمارات وفرنسا".

وتسعى دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، من خلال إنشاء المعهد في الإمارة إلى إتاحة فرصة تعلم اللغة الفرنسية، والاطلاع على رموز الثقافة الفرنكوفونية وأدبائها، وإثراء المشهد الثقافي والحضاري الذي تتميز به الشارقة بروائع الأدب الفرنسي وفنونه الموسيقية والمسرحية، حيث يتيح المعهد توسيع آفاق الحوار الحضاري، باعتبار تعلم اللغات أول جسور التعرف على ثقافات وحضارات الأمم.

 

طباعة