باحثة إماراتية تتوصل إلى تحسين محصول القمح بالمياه العادمة المعالجة

الحامدي حدّدت أهم عوامل رفع جودة القمح. وام

توصلت دراسة أجرتها الباحثة الإماراتية، الدكتورة فاطمة الحامدي، بعنوان «استخدام وتقييم المياه العادمة المعالجة على تكنولوجيا إنتاج القمح في ظل أنماط الزراعة المختلفة»، إلى نتائج مهمة تتعلق بإمكانية تحسين معدلات نمو وإنتاج محصول القمح، عند استخدام مياه الصرف الصحي المُعالجة في الدولة.

وركزت الدراسة الحقلية على زراعة نوعين من أنواع القمح المعدل، لاستخدامها في بيئة الدولة من محطتين في إمارة أبوظبي باستخدام ثلاث تقنيات، هي زراعة حقلية تقليدية بطريقة ري التنقيط، وزراعة مائية، وزراعة في ظل التغير المناخي بالدولة.

وأوضحت الحامدي، خلال نتائج الدراسة، التي حصلت بها على درجة الدكتوراه من جامعة الإمارات، أن تطبيق تقنية الزراعة المائية حقق نتائج واعدة عند استخدام مياه الصرف الصحي المعالج في تحضير المحلول المائي.

وأشارت إلى أن أعلى معدل إنتاجية محصول القمح كان عند استخدام المياه المعاد تدويرها المنتجة من محطات مدينة العين، بسبب تركيبتها الكيميائية والفيزيائية، موضحة أن الجهات المختصة تدرس حالياً إمكانية الاستفادة من هذه المياه في الأغراض الزراعية، وفقاً للمعايير المناسبة، والتي قد تشمل العديد من المحاصيل الزراعية التي تسهم في تحقيق الأمن الغذائي في الدولة، وتحقيق الاستفادة المثلى للمياه المعاد تدويرها.

وفيما يتعلق بأبرز العوامل التي تتحكم في رفع جودة القمح، ذكرت الحامدي، خصوبة التربة التي يجب أن تحتوي على العناصر الغذائية المهمة لمحصول القمح، لافتة إلى أن جودة مياه الري المستخدمة في الزراعة تسهم في زيادة محصول القمح، وكذلك اختيار موسم الزراعة المناسب لمحصول القمح من العوامل المهمة.

وأشارت إلى أبرز النقاط المهمة التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، وهي اختيار نوع القمح الذي يناسب بيئة الدولة، حيث إنه مع التقدم التكنولوجي، فإن هناك العديد من أنواع القمح تم تعديلها لتتناسب مع الظروف البيئية المختلفة.

وجاء في ملخص الدراسة أن إنتاج مياه الصرف الصحي من المصادر المحلية والصناعية يتزايد باطراد مع زيادة معدل السكان والتحضر والثورة الصناعية والتطورات الاقتصادية، فعلى الصعيد العالمي، يتدفق 80% من مياه الصرف الصحي إلى النظام البيئي دون معالجته أو إعادة استخدامه، وهو يتألف من مواد ضارة عدة ومواد كيميائية خطرة، قد تتسبب في العديد من الآثار المميتة للبشر وكذلك على النظام البيئي.

طباعة