خشية تعرّضهم للاعتداء مجدداً

«دبي لرعاية النساء والأطفال»: ضحايا العنف يخافون العودة إلى أوطانهم بعد العلاج

صورة

تقدم مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال الدعم والرعاية للنساء والأطفال من ضحايا العنف، الذين تعرضوا للإيذاء الجسدي واللفظي والمعنوي.

وتساعدهم من خلال توفير إيواء مؤقت، يتضمن كل المستلزمات والاحتياجات اليومية، بما فيها المأكل والملبس، إضافة إلى توفير الدعم النفسي، والاجتماعي، والصحي.

وتواجه المؤسسة، خلال تعاملها مع الضحايا، تحديات رئيسة، تحرص على التصدي لها لدعمهم وحمايتهم، وتأهيلهم، أبرزها ضمان عودتهم الآمنة إلى بلادهم، وتوفير قنوات لمتابعتهم بعد انتهاء فترة تأهيلهم.

وقالت مدير عام المؤسسة بالإنابة، شيخة سعيد المنصوري، لـ«الإمارات اليوم»، إن أهم التحديات التي تواجه المؤسسة في عملها، تأمين العودة الطوعية الآمنة للضحية إلى بلادها، بعد حصولها على الرعاية المطلوبة، إذ ترفض الضحية غالباً العودة إلى بلدها، نتيجة الخوف من التعرض للاعتداء مجدداً، أو العيش تحت وطأة الحرمان والظروف القاسية، فيما لا يمكن للمؤسسة الاستمرار في إيواء الحالات بعد انتهاء فترة العلاج التأهيلي.

وتابعت المنصوري أن «المؤسسة لا يمكنها، أيضاً، الاستمرار في حجز مكان للحالات التي تلقت العلاج، لأن ذلك يمثل عبئاً عليها من ناحية الكلفة، وتوفير الكادر المختص بالتأهيل والعلاج، كما يحرم حالات أخرى تكون بحاجة للإيواء وتلقي العلاج».

وشرحت أن المؤسسة تتولى إنهاء الإجراءات الرسمية المتعلقة بالضحايا، بالتنسيق مع السفارات والقنصليات، وتتواصل مع الجهات المختصة في بلادهم، حتى تضمن عدم تعرضهم للإيذاء بعد عودتهم.

كما تحرص على مساعدتهم على مواصلة حياتهم بشكل مستقر.

أما التحدي الثاني، فأفادت المنصوري بأنه «يتعلق بحماية الحالات التي تواجه خطراً على سلامتها، ولا توجد ضمانات لحمايتها في حال العودة إلى بلدانها، ما يستدعي توفير بيئة بديلة للضحية، وإعادة توطينها في مكان آخر، بالتعاون مع الجهات الدولية ذات العلاقة، مثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة الهجرة الدولية».

وأشارت إلى تحدٍّ ثالث يتعلق بانقطاع التواصل مع الحالات التي تنتهي فترة علاجها، إذ «يتطلب نظام التأهيل التواصل معها، والتأكد من استقرار حالتها النفسية والاجتماعية، والاطمئنان إلى عدم تعرضها للإيذاء، في وقت تنقطع فيه أخبار تلك الحالات كلياً، نتيجة الظروف الحياتية الصعبة التي تعيشها في بلدها، مثل عدم وجود وسائل اتصالات، أو بسبب تدني قدرتها المالية التي لا تسمح لها باقتناء الأجهزة التقنية المطلوبة لإتمام عمليات الاتصال».

ولفتت المنصوري إلى تقديم المؤسسة خدمات الإيواء للضحايا وفق تطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة، موضحة أنها تتضمن تقديم الوجبات الغذائية الصحية، ومستلزمات العناية الشخصية، بما فيها الملابس، وخدمات المتابعة الصحية داخل سكن الإيواء، والإشراف على تناول الوصفات العلاجية الصادرة من الطبيب المختص، مضيفة أن «طاقم الإشراف يتميز بالمهنية في التعامل مع المتعاملين».

وتابعت أن قسم الخدمات الاجتماعية في المؤسسة، يختص بإدارة حالات ضحايا العنف من النساء والأطفال، عبر مديري الحالات الذين يعملون مع عدد من الجهات الطبية والتعليمية والقانونية، وغيرها من الجهات ذات الصلة، لتحقيق الدعم الاجتماعي للمتعاملين.

يذكر أن المؤسسة تقدم خدمات عديدة لإنقاذ ضحايا العنف، تتضمن الدعم النفسي، والاجتماعي، فضلاً عن تمثيل الضحايا أمام المحاكم لنيل حقوقهم القانونية.

كما تقدم خدمات متخصصة تتميز بالشمولية، والمهنية، وفق أعلى معايير العمل المهني في العالم، وجميع الخدمات مجاناً دون أي مقابل. 

طباعة