دليل حكومي يحدد 5 مكوّنات لتعريف «الخدمة الاستباقية»

«الموارد البشرية» تصمم الخدمات لمتعامليها «قبل طلبها»

بناء نماذج التنبؤ يمكّن الجهات الحكومية من معرفة احتياجات متعامليها المستقبلية. أرشيفية

أطلقت وزارة الموارد البشرية والتوطين، استبياناً إلكترونياً لرصد آراء وملاحظات المتعاملين، حول تصميم وتطوير خدماتها الرقمية على موقعها الإلكتروني وتطبيقاتها الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، وذلك في إطار خطة استراتيجية تستهدف تقديم خدمات إلكترونية استباقية للمتعامل دون الحاجة إلى طلبها، وفقاً للمعايير المعتمدة، وبشكل مباشر دون الحاجة إلى تسجيل دخول أو الحصول على اسم مستخدم، مع مراعاة معايير الخصوصية وأمن المعلومات وآلية التحقق من مقدم الطلب، لافتة إلى إمكان المشاركة في الاستبيان عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، حتى نهاية شهر سبتمبر الجاري.

وأوضحت الوزارة أنها قامت بتطوير وتصميم مجموعة من الخدمات لتكون خدمات استباقية، تم إعدادها وفقاً للمعايير المعتمدة في دليل الخدمات الاستباقية الموضوع من قبل رئاسة مجلس الوزراء، مثل «المنصة الرقمية الموحدة»، بالتكامل مع الخدمات المقدمة من قبل الجهات الأخرى، ليتم تقديم الباقة للمتعاملين بشكل استباقي، وكذلك إطلاق مجموعة من الخدمات المباشرة، والتي يتم التقديم عليها مباشرة من قبل المتعامل دون الحاجة إلى تسجيل الدخول أو الحصول على اسم مستخدم، مع مراعاة كل معايير الخصوصية وأمن المعلومات وآلية التحقق من مقدم الطلب، وذلك تعزيزاً لتوجّهات حكومة دولة الإمارات بتطوير خدمات استباقية، تقدم للمتعامل قبل طلبها، وتوفير تجربة متعامل سلسة وسريعة ومتكاملة.

وذكرت أن لديها خططاً وبرامج مستقبلية لتوقّع وتنبؤ الخدمات التي يحتاجها المتعامل، بناءً على احتياجاته وتفضيلاته وأحداث حياته، وذلك استناداً إلى البيانات والمعلومات والوثائق المُعرّفة لدى الحكومة، مؤكدة حرصها على تسهيل الإجراءات، وتقديم أفضل الخدمات الاستباقية بناءً على المعايير وأفضل الممارسات العالمية، بكفاءة وفاعلية وتطوير الآليات وصولاً لأفضل النتائج لمواكبة التوجهات والمتطلبات المستقبلية والارتقاء بجودة الحياة.

ووفقاً لدليل الخدمات الاستباقية لحكومة دولة الإمارات، فإن أسلوب تقديم الخدمات الحكومية شهد تطوّراً هائلاً خلال السنوات القليلة الماضية، حيـث كـانـت الخدمـات تُقـدّم بالطرق التقليدية والمتمثلة في تقديمها «عند طلبها» مـن قبـل المتعامل، وذلـك عـبـر القنـوات المختلفة، إلّا أن التطوّرات المتسارعة في التكنولوجيا وظهـور العـديـد مـن التطبيقات التكنولوجيـة التـي يـمـكـن تسخيرها فـي مجـال الخـدمـات الحكومية، حفّزت التحـول مـن نـمـوذج تقديم الخدمة عنـد الـطـلـب، ليصبح تقديم الخدمة الحكوميـة «قبـل الـطـلـب».

وأكد الدليل أن الأسلوب الجديد يعتمد بشكل رئيس على بناء نماذج التنبؤ، واستخدام البيانات بطريقة تمكّن الجهات الحكومية من معرفة متعامليها، والخدمات التي يحتاجونها، والمبادرة باقتراحها على المتعامل قبـل أن يطلبها، مشيراً إلى أن استراتيجية توقع وتنبؤ الخدمات التي يحتاجها المتعامل بناء على احتياجاته وتفضيلاته وأحداث حياته، تتم استناداً إلى البيانات والمعلومات والوثائق المعرّفة لدى الحكومة، واقتراحها على المتعامل في الوقت المناسب.

وحدّد الدليل خمسة مكوّنات أساسية لتعريف «الخدمات الحكومية الاستباقية»، تبدأ بتوقّع وتنبؤ الخدمات التي يحتاجها المتعامل، ثم تقديم الخدمات المتوقعة قبل أن يطلبها، مع ضرورة أن تكون الخدمات بناءً على احتياجاته وتفضيلاته وأحداث حياته، وكذلك أن تقدم له في الوقت المناسب وبسهولة، وأخيراً أن تكون مستندة إلى البيانات والمعلومات المعرّفة لدى الحكومة.

كما وضع الدليل الحكومي تصنيفاً لتسهيل تحديد الخدمات القابلة للتحوّل إلى خدمات استباقية، يتضمّن «الخدمات الإجرائية»، إذ يقترح تفعيل تقديم خدمات استباقية، تتعلّق بتنفيذ معاملات حكوميـة لها مخرجـات واضحـة مرتبطة بخدمـة قـام المتعامل بطلبها، وكذلك «خدمات معلوماتية»، حيث يقترح تقديم معلومات مرتبطة بالخدمـة الـتـي طلبها المتعامل، و«خدمة فحص الاستحقاق»، من خلال تنفيـذ فـحـص الاستحقاق تلقائياً ومن دون طلب من المتعامل، وإعلامه في حال استيفائه اشتراطات الحصـول علـى خدمة معينة، وأخيراً «خدمات تذكيرية» من خلال إعلام المتعامل بقرب موعد الخدمة التي قد يطلبها بطريقة استباقية.

طباعة