«نحن معكم».. رسالة المجتمع الإماراتي إلى المتضررين من السيول

1200 طن مواد غذائية وصحية لمساندة باكستان

صورة

انضم مئات المتطوعين من أنحاء الإمارات إلى مبادرة «نحن معكم» لتجهيز حزم الإغاثة الطارئة للنساء والأطفال المتضررين من الفيضانات المستمرة في باكستان، واستطاعت الحملة تجهيز 1200 طن من المواد الغذائية والصحية ومواد النظافة العامة، منها 30 ألف حزمة غذائية.

وكانت دولة الإمارات من بين أوائل الدول التي قدمت دعماً طارئاً للمتضررين، حيث سيتم تسليم حزم إغاثة إلى باكستان بشكل عاجل.

وشهدت الفعالية التطوعية المجتمعية مشاركة مواطنين ومقيمين من جميع الأعمار والجنسيات في ثلاثة مواقع، هي مركز أبوظبي الوطني للمعارض ومدينة «إكسبو دبي» ومركز «إكسبو الشارقة».

وأطلقت كل من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي و«دبي العطاء» وجمعية الشارقة الخيرية مبادرة «نحن معكم» بالتنسيق الوثيق مع وزارة تنمية المجتمع ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، وبدعم من تسع مؤسسات إنسانية إماراتية أخرى، بما في ذلك مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة القلب الكبير، ودار البر، والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية، ومؤسسة سقيا الإمارات، وبيت الشارقة الخيري، وهيئة الأعمال الخيرية العالمية، وجمعية الإمارات الخيرية، والمنصة الوطنية للتطوع بإشراف وزارة تنمية المجتمع، والمنصة التطوعية التابعة لهيئة تنمية المجتمع بدبي، ومركز الشارقة للعمل التطوعي.

وشارك المتطوعون من خلال مجموعات ضمت فرقاً مختلفة لدعم تجميع نوعين من حزم الإغاثة، بما في ذلك المواد الغذائية وحزم مستلزمات النظافة الشخصية.

وتضمنت حزم المواد الغذائية (الدقيق والأرز والعدس والزيت من بين مواد أخرى غير قابلة للتلف)، بينما شملت حزم النظافة مستلزمات النظافة الشخصية الأساسية للنساء والأطفال، مثل الحفاضات والمناديل الصحية والصابون وغيرها.

وأشاد الأمين العام المكلف للهيئة، حمود عبدالله الجنيبي، بدور المتطوعين في دعم وإنجاح مبادرة «نحن معكم» للحد من التداعيات الإنسانية الناجمة عن كارثة السيول والفيضانات في باكستان.

وأشار إلى فاعلية وحيوية تحالف المنظمات الإنسانية الإماراتية القائم حالياً، الذي يضم 12 منظمة من أجل تعزيز دور الدولة الرائد في باكستان.

وقال إن «هذا التحالف يجسد وحدة العمل الإنساني الإماراتي، ويعلي من شأن الشراكات في واحد من أهم المجالات التي تتعلق بتحسين الحياة ورفع المعاناة عن ضحايا الكوارث والأزمات».

وأكد الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة «دبي العطاء»، الدكتور طارق محمد القرق، أن «النجاح الكبير لمبادرة (نحن معكم) الوطنية تجسيد واضح للقيم الإنسانية للبلاد»، مشيراً إلى أن «التقاء مئات المتطوعين من جميع الأعمار والجنسيات ومن جميع أنحاء البلاد لدعم باكستان خلال هذا الوقت يسلط الضوء على ثقافة السخاء الراسخة التي يعتز بها المجتمع الإماراتي».

بدوره، أكد الرئيس التنفيذي لجمعية الشارقة الخيرية، عبدالله سلطان بن خادم، لـ«الإمارات اليوم»، نجاح حملة «نحن معكم» ووصولها إلى أهدافها، مشيراً إلى أنها جسدت معاني وقيماً سامية، منها تعاون جميع فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين ومن النساء والرجال والصغار والكبار والأفراد والمؤسسات، لمؤازرة المتضررين، مجسدة قيم زايد الخير.

وقال إن المساعدات تضمنت 10 آلاف حزمة غذائية، بالتعاون مع دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة.

وأسهم الأطفال من خلال كتابة رسائل إيجابية على البطاقات البريدية مثل «كل سحابة لها جانب إيجابي.. هذا يعني أنه يوجد دائماً أمل»، و«نحن هنا لإنقاذكم.. نحن معكم»، و«نرسل لكم مساعدة كجزء من مهمة الإنقاذ.. نتمنى لكم التوفيق.. كل الأمان لباكستان»، و«أعلم أننا سنتجاوز هذه المحنة معاً»، من بين رسائل أخرى كثيرة ستوضع داخل حزم الإغاثة لدعم العائلات المتضررة من هذه الكارثة الطبيعية.

وقالت تيا الجيوسي وصوفيا طه، الطالبتان في الصف الـ11 بأكاديمية دبي الدولية: «علمنا بما كان يحدث في باكستان، وأردنا تقديم الدعم من خلال مبادرة (نحن معكم)، ما يحدث في البلاد محزن حقاً. لقد كنا سعداء بالمساهمة في هذه المبادرة من خلال كتابة رسائل إيجابية وتحفيزية للأشخاص المتضررين من الفيضانات، لأنهم يحتاجون فعلاً إلى كل دعمنا خلال هذا الوقت».

وقال فادي الصايغ، وهو طبيب شاب يعيش في الإمارات: «نرى جميعاً ما يحدث في باكستان، وقد تأثر الكثير من أقارب أصدقائنا. في الواقع نزح أحد والدي أصدقائي بسبب الفيضانات، وكان على فريق الإنقاذ العثور عليهم. خلال هذا الظرف نحتاج جميعاً إلى التعاون ودعم باكستان لأننا أسرة عالمية واحدة. إنني فخور أيضاً بكوني في الإمارات، حيث يمكننا تقديم المساعدة من خلال دعم مبادرات مثل (نحن معكم)». 

متطوعون من جنسيات متعددة انضموا إلى المبادرة التي أطلقتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي و«دبي العطاء» وجمعية الشارقة الخيرية، بالتنسيق مع «تنمية المجتمع» و«الخارجية».

طباعة