أنجزت 87% من الملفات قبل التقاضي

محاكم دبي تسوي ودياً منازعات بقيمة 6.5 مليارات درهم

اتفاق التسوية والصلح بمثابة حكم قضائي. الإمارات اليوم

تمكن مركز التسوية الودية للمنازعات في محاكم دبي من تسوية أكثر من 87% من الملفات المحالة إليه، بقيمة ستة مليارات و531 مليوناً و970 ألف درهم، حصيلة تسوية 3022 ملفاً.

وارتفع مؤشر أداء المركز بشكل لافت خلال العام الجاري مقارنة بنتائج العام الماضي الذي شهد تسوية 1755 ملفاً بنسبة 73%، وبقيمة أربعة مليارات و136 مليوناً و189 ألف درهم.

وكشف التقرير السنوي لمحاكم دبي أن ارتفاع نتائج مركز التسوية الودية للمنازعات لم يقتصر على عدد الملفات المنجزة ونسبة التوصل لتسوية، لكنه حقق نتائج متميزة في معدل التسوية من تاريخ تسجيل الملف، بمتوسط 13 يوماً، فيما بلغ متوسط الفصل من تاريخ تسجيل الجلسة الأولى ثمانية أيام فقط.

وأشار التقرير إلى أن الملفات التي تمت تسويتها شملت 1070 ملف خبرة، و725 نزاعاً تجارياً، و199 نزاعاً عقارياً، و146 نزاعاً مدنياً.

كما حقق المركز نسبة 100% في إنجاز اتفاقيات الصلح الرقمية، وبلغ عدد الطلبات الذكية التي نفذها خلال العام الماضي 23 ألفاً و793 طلباً.

وأفادت محاكم دبي في تقريرها السنوي بأنها سخرت جميع الإمكانات لحل النزاعات من خلال التسوية الودية قبل الانتقال للإجراءات القانونية المعتمدة، وشملت الإنجازات التي حققها المركز توثيق اتفاقيات الصلح في يوم واحد للنزاعات المدنية والتجارية والعقارية لجعلها بقوة السند التنفيذي، إلى جانب المساهمة في تدريب خريجي الجامعات والكليات لنشر ثقافة التسوية والصلح.

ولفت المركز إلى حل العديد من النزاعات في قطاعات مدنية وتجارية وعقارية عدة، ما أسهم في تخفيف العبء وتوفير الجهد والوقت على المحاكم، والمتقاضين، وتحقيق عدالة نافذة تتسم بالدقة والسرعة، وتقديم خدمات قضائية ميسرة للجميع في إطار المساعي للنهوض بمحاكم رائدة ومتميزة عالمياً.

وبحسب المركز تعتمد آلية التعامل مع الملفات والطلبات على التواصل والتفاوض مع أطراف النزاع عبر الاتصال المرئي من خلال الدخول على الموقع الإلكتروني الرسمي لمحاكم دبي، ثم التسجيل في جدول جلسات القضايا بنظام الاتصال المرئي، وفي حالة الاتفاق يتم صياغة بنود الاتفاقية وتوقيع الأطراف على اتفاقية الصلح من خلال كلمة المرور الواحدة دون وجود أي رسوم مباشرة للخدمة، ومن ثم يتم إرسالها للقاضي المختص للاعتماد.

وبعد إتمام التسوية يتم استرجاع الرسوم القضائية كاملة للمتنازع مباشرةً عن طريق التحويل البنكي بناءً على القانون رقم 7 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 21 لسنة 2015، بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي، وبعد التوصل إلى تفاهم يتم التوقيع واعتماد الاتفاقية من ساعة إلى ثلاث ساعات.

ويعد مركز التسوية الودية للمنازعات بمحاكم دبي جهة قضائية رسمية، وهو بمثابة إحدى آليات خفض تكاليف التقاضي، وأسس لحاجة مجتمع الأعمال في دبي من خلال توفير وسيلة تسوية للنزاعات تكون سهلة وميسرة ومنخفضة التكاليف، ومن ثم اعتبار اتفاقية التسوية والصلح بمثابة حكم قضائي واجب النفاذ على طرفي النزاع.

وكان مدير عام محاكم دبي طارش المنصوري، أفاد بأن التقرير السنوي لمحاكم دبي يحتوي على استراتيجية الدائرة ورؤيتها ورسالتها وأهدافها ومؤشراتها الاستراتيجية، وملخص لعمل جميع الوحدات التنظيمية في محاكم دبي ومشاريعها ومبادراتها ومستوى أدائها، بما يضمن تقديم أفضل الخدمات للمتعاملين، وتحقيق السعادة للجميع والرفاهية للمجتمع.

وأظهر التقرير السنوي 2021 تسجيل محاكم دبي مؤشراً لافتاً في تطبيق نظام شكاوى المتعاملين الموحد لحكومة دبي، إذ عالجت الشكاوى بالكامل مقارنة بالنسبة المستهدفة المحددة سلفاً من حكومة دبي للشكاوى التـي يجب أن يتم حلهـا خلال سبعة أيام عمل.

وأطلقت محاكـم دبـي عدداً مـن المبادرات والبرامج التعزيزية التي حققت إنجازات ملموسة بتركيزها على حاجات الموظفين، منها مبادرة «شي في خاطرك»، التي تتعلق بالصحة النفسية للموظف، وتركت أثراً إيجابياً بناءً على نتائج الاستبيانات، إضافة إلى مبادرة «وظيفتي» التي تساعد على تطوير مهارات الموظفين.

وأوضح المطروشي أن «التغيير في إدارة الأعمال ربما يواجه معوقات منها مقاومة التغيير والقلق من عدم توافق العاملين والمجتمع معه، لكن آمنت محاكم دبي بأن التغيير نحو التحول الرقمي أمر حتمي، لذا جاءت الأرقام مبشرة بنسبة 100%، عبر استراتيجيات وبرامج تم تنفيذها وصارت واقعاً ملموساً من واقع النتائج التي كان أبرزها حصول محاكم دبي على أسعد بيئة عمل ضمن جائزة دبي للتميز الحكومي».

طباعة