تكاتف رسمي وأهلي لمعالجة أضرار السيول

لجنة متابعة «الحالة المناخية» في كلباء تدرس توفير مخارج بحرية للأودية

صورة

قررت الجهات المعنية في الشارقة، إبقاء مصبات الأودية في مدينة كلباء، التابعة للإمارة، مفتوحة، لتسهيل عبور المياه المتدفقة من الأودية، إلى البحر، إضافة إلى دراسة توفير مخارج للأودية تتصل نهاياتها بالبحر.

وشهدت فترة المنخفض الجوي تكاتفاً لافتاً على المستويين الرسمي والأهلي، لمعالجة الأضرار التي خلفتها السيول، ليتحول الحدث إلى ميدان حقيقي للمبادرات الفردية والجماعية.

وإضافة إلى الأعمال الطارئة التي نفذتها الجهات المعنية للتخفيف عن المتضررين، اشتملت المبادرات على جهود من شرائح مجتمعية وأعمار مختلفة.

وتفصيلاً، كشف رئيس دائرة شؤون البلديات في مدينة كلباء، الدكتور سليمان سرحان الزعابي، لـ«الإمارات اليوم»، عن قرار الجهات الحكومية المعنية في الشارقة إبقاء مصبات الأودية في مدينة كلباء التابعة للإمارة، مفتوحة لتسهيل عبور المياه المتدفقة من وادي الراس ووادي السور ووادي وسام إلى البحر، إضافة إلى إجراء دراسة لتوفير مخارج للأودية تتصل نهاياتها بالبحر.

وأشار الزعابي إلى تشكيل لجنة خاصة بمتابعة مترتبات الحالة المناخية في مدينة كلباء، مكونة من البلدية والمجلس البلدي ودائرة التخطيط والمساحة، لمناقشة التصورات الخاصة بالحالة المناخية المدارية التي مرت على المدينة.

ولفت الزعابي إلى تناول الاجتماع مقترحات ورسومات هندسية خاصة بتوفير مخارج للأودية، تتصل نهاياتها بالبحر، مضيفاً أن اللجنة قررت إبقاء مصبات أودية الراس والسور ووسام مفتوحة لتسهيل عبور المياه إلى البحر دون عوائق.

وقال إن «هذا ما كانت عليه الحال في الستينات، إذ كانت الأضرار بسيطة جداً على المزارع والطرق والمنازل»، مضيفاً أن ارتفاع عدد سكان المدينة إلى ما يناهز 40 ألفاً، حالياً، يستدعي إعادة الحسابات مع الجهات المختصة.

وأكد الزعابي الاتفاق على منهجية محددة مع هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة، تضمن تلافي آثار الأمطار، ومنع تجمع المياه على مساحات شاسعة.

وشهدت مبادرة «معكم يداً بيد»، للمساهمة في أعمال التطوع، مشاركة أكثر من 1300 متطوع ومتطوعة من مواطني الدولة والمقيمين.

وتضمنت المبادرة أعمالاً تطوعية ميدانية، مثل تنظيف الشوارع الرئيسة والداخلية والدوارات.

كما شملت التنسيق بين الشركات الداعمة والمؤسسات التي تسهم في العودة إلى الحياة الطبيعية لإمارة الفجيرة.

وأعرب مواطنون من الفجيرة عن شكرهم لوصول الطرود الغذائية من مبادرات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ولما تلقوه من دعم لتخفيف الأضرار التي تعرضوا لها خلال مرور المنخفض الجوي، كما أثنوا على دور لجنة حصر المتضررين من الأمطار والسيول بالفجيرة، إذ أصرت على الحضور إلى المنازل ولقاء السكان في مناطقهم.

ونشرت لجنة الفجيرة المخصصة لحصر المتضررين رابطاً إلكترونياً خاصاً لتسجيل الأضرار من خلاله. كما باشرت الفرق عملها لمعاينة الأضرار وتوثيقها، وحصر المتضررين في المناطق التي غمرتها مياه السيول.

وشهدت فترة المنخفض مبادرات فردية وجماعية، أكد المجتمع الإماراتي من خلالها حرصه على المساهمة في تخفيف الأضرار، إذ بادر صيادون وعمال في إمارة الفجيرة بإزالة القوارب المتحطمة عن الميناء، كما أسهموا في إصلاح مواقف قوارب الصيادين «المنزال» بعد تعرضها للتلف.

وقال رئيس جمعية صيادي الفجيرة، محمود الشرع، إن العمالة التابعة لهم بادروا بإزالة القوارب المتحطمة وتعديل ألواح الميناء التي أتلفت وانحرفت بفعل مرور السيول عليها، ووضعوا أقماعاً لمنع المرور على أجزاء الطريق المتحطمة أمام الجمعية بعد تحطم أجزاء منه، لافتاً إلى أن الصيادين تكاتفوا وسعوا لإيجاد الحلول، وبادروا بنقل القوارب إلى أماكن آمنة لمنع إتلافها.

وتوقع الشرع ارتفاع أسعار الأسماك في الأسواق، لقلة العرض مقابل طلب المستهلكين.

وأكد أحد صيادي المنطقة الشرقية، عبدالله الزعابي، أن ارتفاع الأسعار طبيعي، لافتاً إلى أنه «أمر مؤقت، لأنه ناجم عن الأحوال الجوية، وتوقف رحلات الصيد»، متوقعاً عودة الأسعار إلى طبيعتها مع تحسن الحالة الجوية، وعودة الصيادين إلى الصيد.

كما أسهم أطفال في توزيع الوجبات على المتطوعين والموظفين والعمال في المؤسسات الحكومية والمحلية والاتحادية، التي تعمل لإزالة تداعيات المنخفض الجوي في المنطقة الشرقية.

وقالت مسؤولة في فريق تطوعي، عائشة محمد، إن وجود الأطفال في الأعمال التطوعية يبعث في النفس الإيجابية ويشجع البالغين على التطوع.

وأكدت أن الفرق التطوعية تمنح الأطفال أوقاتاً محددة ومهام بسيطة تتناسب مع طبيعة أعمارهم وأجسادهم حتى لا تتسبب في إرهاقهم أو أذيتهم.

وتابعت أن «الأطفال المشاركين في الحملة التطوعية شكلوا أعداداً غير متوقعة، وصلت إلى 50 طفلاً وطفلة، وقد أسهموا بشكل فعلي في التغلب على الآثار التي سببها المنخفض الجوي».

وقالت الطفلة المواطنة إيمان سالم (7 أعوام) من إمارة رأس الخيمة: «تطوعي كان متمثلاً في توزيع الأطعمة على المتطوعين والأسر المتضررة»، مشيرةً إلى أنها تأتي يومياً من إمارة رأس الخيمة للمشاركة في التطوع ومساعدة المتضررين.

وقال شقيقها سلطان سالم (11 عاماً): «شاركت في تنظيف شوارع إمارة الفجيرة لأنني أحب التمتع بأجوائها».

وسردت الطفلة «جوري» من منطقة القرية، بإمارة الفجيرة (9 سنوات)، سبب تطوعها بعبارات بريئة قائلة: «دفعني للتطوع ما رأيته من والدي وهو يقدم المساعدة للمتضررين من العوائل والأشخاص في منطقة القرية التي أسكنها، كما قام بإيواء عدد منهم في منزلنا أثناء هطول الأمطار، الأمر الذي جعلني أدرك أن على كل فرد واجباً يجب أن يؤديه».

وأكد الطفل سعود المزروعي (13 عاماً) أنه على استعداد لأن يكمل تطوعه للمساعدة في إزالة الآثار التي تشوه منظر إمارة الفجيرة الجميلة.

وقال الطفل علي سعيد راشد المزروعي، إن سبب تطوعه هو حبه لوطنه، وأنه واجب سيؤديه دون تردد.

وأفادت حور أحمد، من إمارة الفجيرة، بأنها تطوعت لأنها تحب وطنها.

لمشاهدة الفيديو، يرجى الضغط على هذا الرابط.


ذوو همم يشاركون في التطوع

أسهم ذوو همم بشكل فعال في إزالة المخلفات التي سببتها الأمطار الغزيرة الأسبوع الماضي على الشوارع والمنازل.

وقال المواطن نواف خلفان عبيد: «لم تشكل إعاقتي عائقاً أمام رغبتي في التطوع»، مشيراً إلى أنه تطوع لتوزيع الوجبات وتنظيف الشوارع على الرغم من فقدانه البصر.

وأكد المواطن عبدالله سعيد عبدالله الغزيمي حرصه على خدمة وطنه. وقال: «لدي يد واحدة تمكنني من أن أتطوع في خدمة الإمارات، لهذا توجهت للتطوع لمساعدة الأهالي المتضررين، وسأواصل تطوعي في الفترة المسائية إلى حين انتهاء آثار المنخفض الجوي».

لمشاهدة الفيديو، يرجى الضغط على هذا الرابط.

طباعة