الحبس عقوبة المغامرين بتصوير الأمطار وجريان السيول

شباب يعرضون أنفسهم للخطر من أجل «سلفي» مع الوادي

سلوكيات شباب تضمنت تغطية أحداث ناتجة عن تساقط الأمطار الغزيرة كانجراف مركبات أو ارتفاع منسوب المياه. تصوير: يوسف الهرمودي

أظهرت فيديوهات منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي سلوكيات غير مقبولة لمغامرين تتبعوا الأمطار الغزيرة في الدولة، معرضين حياتهم وحياة أسرهم لخطر جرف مركباتهم.

ورصدت «الإمارات اليوم» مغامرين يتسلقون الجبال، لتصوير لقطات «سيلفي» مع جريان الشعب المائية والأودية، على الرغم مما قد يتسبب فيه هذا التصرف من حوادث مؤسفة في حال عبرت الأودية قريباً منهم، أو تركهم عالقين لساعات طويلة إلى حين تراجع اندفاع الوادي.

وتضمنت سلوكيات بعض الشباب والشابات تغطية أحداث ناتجة عن تساقط الأمطار الغزيرة، كانجراف مركبات أو ارتفاع منسوب المياه في الشوارع الرئيسة والداخلية، أو أخذ لقطات للشوارع المغلقة التي تأثرت نتيجة جريان الأودية، ما أسهم في بقاء بعضهم محاصرين بمياه الأمطار، بانتظار مساعدة من الجهات المعنية لنقلهم إلى أماكن آمنة.

وأكد المحامي علي خضر العبادي أن «الأشخاص الذين يعرضون حياتهم للخطر لتصوير مشاهد سقوط الأمطار وجريان الأودية، مخالفين لتعليمات الجهات المعنية بعدم الاقتراب من هذه المناطق، يعرضون أنفسهم للمساءلة القانونية».

وقال: «قد تكون العقوبة، في حال ثبوتها، الغرامة أو الحبس أو السجن، وما يترتب عليها من عقوبات وتدابير قضائية. وكلها تخضع لقاضي الموضوع».

ودعا العبادي إلى الالتزام بالتعليمات والإرشادات التي تصدرها الجهات المعنية خلال تقلبات الطقس، التي تستهدف الحفاظ على أرواحهم.

وأفاد مدير إدارة الدفاع المدني في الفجيرة، العميد علي الطنيجي، بأن «سلوكيات عدد قليل من المواطنين والمقيمين الذين يقومون بتتبع الأمطار والوديان عبر التقاط الصور، التي تستدعي اقترابهم من مناطق يمنع الاقتراب منها خلال هطول الأمطار، غير مقبولة وتتطلب وعياً أكبر منهم».

ودعا الطنيجي إلى الحذر من المخاطر الناتجة عن تقلبات الطقس وسقوط الأمطار، إذ «قد تسبب حوادث غرق وتصادم وتدهور»، مؤكداً ضرورة تجنب الأجواء الماطرة، والابتعاد عن التجمعات المائية ومجاري الأودية، وقنوات المياه الطبيعية وتجنب الجلوس فيها، وعدم المجازفة باجتياز الأودية أثناء جريانها. كما حذّر من ترك الأطفال يلعبون حول تجمعات المياه والسيول، لأنهم غير مدركين لمدى الخطورة ومراقبتهم واجبة، وعدم استخدام الراديو أو الهاتف المتحرك في المناطق المكشوفة لاحتمالية وجود صواعق.

وحثّ سائقي المركبات على اتباع المسارات والطرق المستخدمة قدر الإمكان، لأن مياه الأمطار قد تغطي طريقاً مكسوراً، فيلزم الحذر من ذلك، داعياً الجمهور إلى التعاون مع الدفاع المدني والجهات الحكومية والإبلاغ عن الحوادث بالاتصال على 999 أو 997 وإفساح الطريق أمام مركبات الإطفاء وفرق الإنقاذ والاستفادة من النشرات التوعوية التي تنشرها القيادة العامة للدفاع المدني والجهات المعتمدة والمختصة بالأحوال الجوية.

طباعة