خلال جلسة نقاشية حول الإدارة الإعلامية للأزمات الاستراتيجية

السيناريوهات الاستباقية جوهر المعالجة الإعلامية الناجحة لأي موقف طارئ

«الوطنية لإدارة الطوارئ» و«المكتب الإعلامي لحكومة دبي» ينظمان جلسة نقاشية حول الإدارة الإعلامية للأزمات الاستراتيجية. من المصدر

نظمت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بالشراكة مع المكتب الإعلامي لحكومة دبي، جلسة تفاعلية حول موضوع «الإدارة الإعلامية للأزمات الاستراتيجية»، بحضور ممثلي المكاتب الإعلامية لإمارات الدولة، ومديري إدارات الإعلام الأمني على مستوى الدولة، ضمن سلسلة من ورش العمل والجلسات التفاعلية التي ستنظمها الهيئة والمكتب لمشاركة الخبرات والتجارب الناجحة بين الأطراف المعنية بإدارة الأزمات على المستويين الاتحادي والمحلي، واستعراض النماذج الناجحة لإدارة المواقف الطارئة، حيث ركزت الجلسة الأولى على استعراض دراسة حالة حريق ميناء جبل علي.

وقدّم نائب رئيس الهيئة عبيد راشد الحصان الشامسي، شرحاً مفصلاً حول آليات عمل فرق الهيئة المختلفة في التعامل مع الأزمات بمختلف أنواعها وتنوّع مستوياتها، مؤكداً أهمية وضع الاستراتيجيات المناسبة للتعامل مع الأزمات والمواقف الطارئة بشكل استباقي.

وأشار إلى أهمية تفعيل أنماط التفكير الاستراتيجي، والتحلي الدائم باليقظة والوعي، ووضع السيناريوهات الاستباقية لتفادي الأزمات، والسيطرة عليها حال وقوعها، من خلال خطط موضوعة تم التدريب عليها من قِبَل فرق العمل المتخصصة، وهو ما يسهم في عدم الانسياق لاحقاً لتنفيذ خطة ردة الفعل. كما سلط الضوء على إدارة سمات البيئة الاستراتيجية للأزمات من خلال التكيف والرشاقة وتوحيد الجهود، والتكامل والتوافق والوضوح والفهم الجيد للأزمات.

وأضاف: «دولة الإمارات تتمتع بمكانة عالمية ونحن بحاجة دائماً إلى إنتاج خطط وبرامج استراتيجية تحاكي الإدارة الاستراتيجية للأزمات، وتفعيل أنماط التفكير الاستراتيجي، ودراسة الواقع بشكل جيد حتى نتمكن من وضح الخطط المناسبة للتعامل مع المواقف الطارئة بأسلوب متكامل».

وأثنت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، منى غانم المرّي، على الجهود الكبيرة للهيئة في التصدي للمواقف الاستثنائية في إطار رسالتها الرامية لتعزيز أمن واستقرار المجتمع وتأكيد الجاهزية الكاملة للتعامل بكفاءة عالية مع مثل تلك المواقف عبر التعاون والتنسيق مع مختلف الأجهزة المعنية على مستوى الدولة، منوهةً بالدور المحوري والفعّال الذي اضطلعت به الهيئة خلال التصدي لجائحة «كوفيد-19»، حيث مثلت المظلة الجامعة لجهود مختلف الجهات الاتحادية والمحلية المعنية.

وأشارت إلى الأهمية الكبيرة لوضع سيناريوهات وتصورات للأزمات المختلفة، وتحديد استراتيجية للتعامل معها، حال وقوع أي منها، مؤكدة أن «هذا الإجراء يمثل جوهر المعالجة الإعلامية الناجحة لأي موقف طارئ»، وقالت: «تعتمد الإدارة الإعلامية الناجحة للأزمات ذات الطابع الاستراتيجي على محاور عدة، من أهمها نشر المعلومات الدقيقة والموثوقة بسرعة كبيرة كلما تيسر ذلك كمطلب أساسي لتفادي الشائعات والأخبار المغلوطة، التي تؤدي عادة إلى تفاقم الآثار السلبية لمثل تلك الحالات بسبب الصورة غير الصحيحة التي يتم نقلها إلى الجمهور».

وأضافت: «تلعب الإدارة الإعلامية النموذجية للأزمات دوراً محورياً في محاصرة تبعاتها والحيلولة دون تفاقم الموقف إذا ما لم يتم احتواؤه إعلامياً، وذلك من خلال محورين أساسيين، أولهما التعامل الفعلي مع الأزمة على الأرض من قبل الفرق والأطراف المعنية بها، والثاني هو إدارة الأزمة من الناحية الإعلامية».

وقدّم مدير إدارة الخدمات الإعلامية بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي، سالم باليوحة، خلال الجلسة عرضاً مفصلاً لدراسة حالة حول حريق ميناء جبل علي، الذي اندلع في يوليو من العام الماضي، وآلية عمل الفرق الإعلامية المختلفة، بدءاً من جمع المعلومات والتنسيق والتواصل، إلى بث البيانات والتغريدات والصور والفيديوهات.

وأكدت مدير الاتصال الاستراتيجي بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي، علياء الذيب، أن دراسة الحالة التي أعدها المكتب الإعلامي لحكومة دبي حول إدارته لأزمة حريق ميناء جبل علي من الناحية الإعلامية، تمثل نموذجاً للإدارة الإعلامية الناجحة بالتعاون مع الأجهزة المعنية، ودور فرق المكتب المختلفة التي باشرت بقيادة منى المري التعامل الإعلامي مع الحريق فور وقوعه، بما في ذلك فريق الاستراتيجية وفريق التحرير والاتصال الاستراتيجي، والإعلام المجتمعي، والعلاقات الحكومية، والعلاقات الإعلامية، والكيفية التي تم من خلالها التنسيق مع مختلف الأجهزة المعنية على الأرض.


 عبيد الشامسي:

«هناك حاجة دائماً إلى إنتاج خطط وبرامج تحاكي الإدارة الاستراتيجية السليمة للأزمات».

منى المرّي:

«تلعب الإدارة الإعلامية النموذجية للأزمات دوراً محورياً في محاصرة تبعاتها».

طباعة