تاجر يطالب خبيراً حسابياً منتدباً بـ 600 ألف تعويضاً

وجّه تاجر تهمة التقصير في أداء مهام الوظيفة إلى خبير حسابي سبق أن انتدابه في قضية تخصه، وطالب بإلزامه أن يؤدي له 600 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار التي أصابته، فيما قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، برفض الدعوى.

وفي التفاصيل، أقام تاجر دعوى ضد خبير حسابي، طالب بإلزامه أن يؤدي له 600 ألف درهم والفائدة القانونية، موضحاً أنه أقام دعوى مدنية وتم انتداب المدعى عليه لفحص المستندات المقدمة فيها، إلا إنه لم يلتزم حدود المهمة الموكلة إليه، ولم يفحص الأوراق المالية ولم يبين الأرباح المستحقة منذ 2005، ما ألحق به أضراراً مادية تسببت في ضياع حقوقه المطالب بها.

وأشار إلى قيامه بقيد شكوى ضد المحاسب في وزارة العدل أمام لجنة تأديب الخبراء، وأظهر الخبير المنتدب من اللجنة ثبوت تقصير المدعى عليه، إلا إن قرار اللجنة صدر ببراءة الخبير، وبنيت على أنه لم يثبت واقعة التزوير أو التواطؤ من جانب المدعى عليه، على الرغم من إثبات تقصيره من قبل الخبير المنتدب من اللجنة.

وأفادت المحكمة في حيثيات الحكم بأنه وفقاً للمقرر من قانون الإثبات يكون على المدعي أن يثبت حقه وللمدعى عليه نفيه، ويجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها، وجائزاً قبولها، كما أنه من المقرر وفقاً لقانون المعاملات المدنية «كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز ضمان الضرر».

وأشارت إلى أن أوراق الدعوى خلت مما يفيد وقوع ضرر لحق بالمدعي، نتيجة الخطأ المنسوب للمدعى عليه من قبل المدعي، وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى التي أقامها المدعي والذي انتدب فيه المدعى عليه كخبير قد نظرتها المحكمة الاتحادية بدرجاتها الثلاث، وقد أعيدت من المحكمة الاتحادية إلى محكمة الاستئناف وقضي فيها للمدعي بما يتجاوز المليون درهم مع الفائدة، ومن ثم ينتفي ركن الضرر، وحكمت المحكمة برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات والرسوم. 

طباعة