«الوطني» يناقش «إقرار ميزانية تكميلية» غداً

60.231 مليار درهم إجمالي ميزانية الاتحاد «المعدّلة» للعام الجاري

صورة

يناقش المجلس الوطني الاتحادي، غداً، مشروع قانون اتحادي في شأن إقرار ميزانية تكميلية للميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2022، يتضمن إضافة مالية بقيمة مليار و300 مليون درهم، إلى الميزانية العامة، التي اعتمدها مجلس الوزراء وأقرها المجلس الوطني الاتحادي، نهاية العام الماضي، بكلفة إجمالية تبلغ 58 ملياراً و931 مليون درهم، ليصبح إجمالي الميزانية العامة للاتحاد عن العام الجاري، 60 ملياراً و231 مليون درهم.

ويعتزم النائب الأول لرئيس المجلس، حمد أحمد الرحومي، التقدم بمقترح برلماني خلال الجلسة، لمعالجة مشكلة رفض البنوك إقراض كبار المواطنين، يشمل استحداث حلول مصرفية تضمن للمصارف استرداد قيمة القروض في حال تعثر أو وفاة المقترض، بدلاً من إغلاق باب الاقتراض في وجه هذه الشريحة من المواطنين.

وتفصيلاً، يعقد المجلس الوطني الاتحادي جلسته، غداً، لمناقشة مشروعي قانونين اتحاديين، الأول في شأن «تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 26 لسنة 2019 في شأن المالية العامة»، والثاني بشأن «إقرار ميزانية تكميلية للميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2022».

وأكد عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية للمجلس الوطني الاتحادي، سعيد راشد العابدي، أن اللجنة ناقشت المواد كافة المتضمنة بمشروعي القانونين الاتحاديين مع مسؤولي وزارة المالية وبعض الجهات المعنية، وانتهت من إعداد تقريريها بشأنهما، ورفعتهما إلى المجلس لمناقشتهما غداً، مشيداً بالتعاون الكبير الذي أبداه ممثلو الحكومة خلال المناقشات، التي اتسمت بالدقة والشفافية.

وقال العابدي لـ«الإمارات اليوم»، إن مواد مشروع القانون الاتحادي في شأن إقرار ميزانية تكميلية للميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2022، تتناول إضافة مالية بقيمة مليار و300 مليون درهم إلى الميزانية العامة للاتحاد، التي اعتمدها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في أكتوبر العام الماضي، وأقرها المجلس الوطني الاتحادي، في ديسمبر من العام نفسه، بكلفة إجمالية تبلغ 58 ملياراً و931 مليون درهم، ليصبح إجمالي الميزانية العامة للاتحاد عن العام الجاري، بعد الإضافة، 60 ملياراً و231 مليون درهم.

وأضاف أن الميزانية التكميلية جاءت بطلب من بعض الجهات الحكومية من وزارات وهيئات معنية بقطاعات خدمية متخصصة، بهدف تقديم المزيد من الخدمات التي تلبي احتياجات المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، لاسيما في ظل المستجدات والظروف التي يمر بها العالم حالياً، بما يساعد على سرعة إنجاز بعض المشروعات التي تعتزم الحكومة الانتهاء منها خلال السنة المالية الحالية، مؤكداً أن سرعة التعاطي الحكومي والبرلماني مع طلب الميزانية التكميلية، تعكس بشكل كبير المرونة التي تتمتع بها حكومة دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتؤكد قدرة الدولة واقتصادها على التكيّف السريع مع المعطيات العالمية.

وأقر المجلس الوطني الاتحادي في ديسمبر الماضي مشروع قانون اتحادي في شأن الميزانية الاتحادية لسنة 2022، بإجمالي 58 ملياراً و931 مليون درهم، بينها 24 ملياراً و252 مليون درهم خصّصت لبرامج التنمية والمنافع الاجتماعية، و21 ملياراً و662 مليون درهم لقطاع الشؤون الحكومية العامة (بنسبة 36.76% من إجمالي الميزانية)، حيث تم توزيع الميزانية على ستة قطاعات، شملت «التنمية الاجتماعية» بنسبة 32.9% من إجمالي مخصصات الميزانية، و«المنافع الاجتماعية» بنسبة 8.21%، و«الشؤون الحكومية» بنسبة 36.5%، و«البنية التحتية والموارد الاقتصادية» بنسبة 3.86%، و«الاستثمارات المالية» بنسبة 4%، إضافة إلى «مصاريف اتحادية أخرى» بنسبة 14.5% من إجمالي مخصصات الميزانية.

وتشهد جلسة المجلس الوطني الاتحادي توجيه سؤال برلماني من النائب الأول لرئيس المجلس، حمد أحمد الرحومي، إلى وزير الدولة لشؤون المالية، محمد بن هادي الحسيني، حول «القروض المالية لكبار المواطنين»، يطلب من خلاله اتخاذ البنوك، بالتعاون مع المصرف المركزي، إجراءات تيسيرية تتيح لهذه الفئة السماح بالحصول على قروض شخصية من البنوك، دون أي موانع أو محاذير متعلّقة بالسن، لمساعدتهم على تلبية احتياجاتهم من السلع والمنتجات الاستهلاكية.

وقال الرحومي لـ«الإمارات اليوم» إن «من غير المبرر ولا المنطقي أن تُسخّر الدولة إمكاناتها ومواردها كافة لخدمة فئة كبار المواطنين، التي خدمت الوطن على مر السنين، فقدّمت لهم كل التسهيلات الممكنة على مختلف القطاعات، بينما نجد قطاع البنوك يسير عكس هذا الاتجاه تماماً، برفضه التام تقديم أي خدمات تتعلق بالقروض الشخصية لهذه الفئة، بدعوى تجاوزها شرط السن، على الرغم من وجود دخل شهري لهم يتمثل في الراتب التقاعدي، وغير ذلك من الدخول العائدة من مشروعات خاصة لبعضهم»، مشدداً على أن «هذه الفئة لها متطلبات واحتياجات وأسر، ومن ثم يجب عدم التفرقة السلبية بينها وبين بقية فئات المجتمع».

وأضاف: «تلقيت عشرات الشكاوى من كبار المواطنين الذين تواصلوا معي وسردوا معاناتهم مع البنوك، وأوضحوا أنهم يحتاجون إلى قروض لتيسير أمورهم الحياتية البسيطة، مثل شراء سيارة، فكيف يتم إلزام هذه الفئة التي تعاني في الأساس تقلّص رواتبها بعد التقاعد، بشراء سيارة مثلاً بدفعة مالية واحدة، بدلاً من تقسيطها من رواتبهم التقاعدية عن طريق الاقتراض الشخصي»، مطالباً المصرف المركزي والمؤسسات المالية بأن يكون لها دور في حل هذه المشكلة التي تواجه كبار المواطنين.

وأكد الرحومي أنه سيتقدم من خلال السؤال بمقترح برلماني يشمل استحداث حلول مصرفية، تضمن للمصارف استرداد مبالغ القروض في حالات تعثر أو وفاة المقترض، بدلاً من إغلاق باب الاقتراض تماماً في وجه هذه الشريحة من المواطنين، كما يتضمن المقترح توفير القروض الشخصية لكبار المواطنين بنسب فائدة بنكية أقل من التي تقدم لبقية أفراد المجتمع.

قانونا «ردّ الاعتبار» و«الأحداث الجانحون»

يناقش المجلس الوطني الاتحادي، برئاسة صقر غباش، مشروعي قانونين اتحاديين بشأن ردّ الاعتبار، والأحداث الجانحين والمعرضين للجنوح، خلال جلسته الأربعاء المقبل.

ويهدف مشروع القانون الاتحادي في شأن رد الاعتبار، إلى تسريع اندماج المحكوم عليهم في المجتمع، وتسهيل حصولهم على شهادة بحث الحالة الجنائية الخالية من السوابق، وتسهيل الحصول على الوظائف، وتطبيق فكرة الرعاية اللاحقة لهم.

وبحسب المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون الاتحادي في شأن الأحداث الجانحين والمعرضين للجنوح، ارتأت الحكومة اقتراح مشروع القانون الذي يتكون من 47 مادة، على اعتبار أن رعاية الناشئة والأحداث من الأولويات التي تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيقها من منطلق وعيها بضرورة حفظ الأجيال القادمة التي تعقد عليها الدولة آمالها في متابعة مسيرة الإنجازات.

طباعة