أخصائيان نفسيان يحذّران من خطورتها على الأطفال

الرفاهية والرغبة في التباهي.. من أبرز سمات مقتني الحيوانات المفترسة

قال أخصائيان نفسيان إن أبرز سمات مقتني الحيوانات المفترسة، مثل الأسود والفهود والنمور والضباع والتماسيح والأفاعي، هي العدوانية والرغبة المستمرة في التباهي والدلال الزائد. وأضافا أن ممارسي هذه الهواية يعمدون إلى تصوير أنفسهم على مواقع السوشيال ميديا، سعياً للتفاخر.

وحذرا مقتني الحيوانات المفترسة في منازلهم من وجود أطفال في هذا النوع من البيئات غير الآمنة، لافتين إلى ما يحيق بهم من أخطار، فضلاً عن إمكان تعرضهم لصدمات نفسية.

وأفاد أستاذ الطب النفسي في كلية الطب بجامعة رأس الخيمة، ومستشار الأمراض النفسية في مستشفى راك، الدكتور طلعت مطر، بأن «هواية تربية الحيوانات المفترسة تأتي من طبيعة الأشخاص، إذ عادة ما يكونون من المقتدرين مالياً، فهي مجرد تعبير عن الرفاهية. وقد يرغب المقتني الشاب أو المراهق من خلالها في المغامرة والتجديد، لكونها هواية غير مألوفة، وغير قانونية، وخطرة، إذ تهدد سلامة أهل المنزل، والمنطقة التي يعيش فيها».

وقال إن «هؤلاء الأشخاص قد يكونون مدللين، ولديهم مستوى عالٍ من الرفاهية الزائدة، أو محبين للاستطلاع والتفرد. كما أن ميولهم عدوانية، فهم يستمتعون بترويع أقرانهم، ويطمح معظمهم إلى اقتناء أغرب الحيوانات وأندرها، واتخاذه إكسسواراً يتفاخرون به في وسائل التواصل الاجتماعي». وأكد أن «الحيوانات البرية المفترسة، التي لا تأنس الحياة مع الإنسان، تحتاج إلى مساحات كبيرة، وأقفاص تتسع لها بشكل يعطيها الراحة. كما أنها تحتاج إلى ميزانيات كبيرة تغطي علاجها وطعامها، الذي قد يصل إلى 10 كيلوغرامات من اللحم يومياً».

وحذر من أنه «على الرغم من الاهتمام والحب المتبادل بين الحيوان المفترس ومقتنيه، فالأرجح أنه سيتعامل مع غريزته التي فطره الله عليها، في وقت ما، ولو تدرب على يد أفضل المدربين».

كما رأت الأخصائية النفسية، آمنة محمد، أن أبرز سمات شخصية مقتني الحيوانات البرية المفترسة في منازلهم ومزارعهم الشخصية، هي التباهي بها، وترويع الآخرين. وقالت إن «ذلك يشعرهم بالمتعة والغرور والعدوانية. كما يحرص بعضهم على تحميل مقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي، يتعمدون فيها إظهار مستواهم المالي وشجاعتهم». وأكدت أن «أخطر ما يمكن أن يواجه مقتني هذه النوعية من الحيوانات هو وجود الأطفال، إذ تعتبر مصدر تهديد دائم لهم. وقد ينتهك مقتنو الحيوانات الشرسة حقوق الأطفال، من خلال تعريضهم لصدمات كبيرة أثناء وجودهم مع حيوان مفترس، نتيجة الخوف الشديد الذي يشعرون به».

• آمنة محمد: «ينتهك مقتنو الحيوانات الشرسة حقوق الأطفال، من خلال تعريضهم لصدمات كبيرة».

طباعة