عطاء لا يعرف حدود ولا يفرق بين البشر

شهادات من القلب: زايد رائد العمل الإنساني في العالم

صورة

لا يُذكر العمل الخيري والإنساني دون أن يُذكر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فهو رائد العمل الإنساني على مستوى العالم، وصاحب بصمة فريدة في الارتقاء بمبادئ العمل الخيري، فلم يترك زايد مجالاً للعطاء وخدمة الإنسانية إلا وكانت له فيه بصمات بارزة، بشهادة جميع من عاصروه وعرفوه عن قُرب، الذين أكّدوا أن زايد أسس نهجاً متكاملاً في الخير والعطاء. وهو ما ورد في شهادات شخصيات بارزة عاصرت الوالد المؤسس وعملت إلى جانبه. مشددين، في حوارات سابقة مع «الإمارات اليوم»، على أن عطاء زايد لم تحدّه حدود، ولم يفرق بين شخص وآخر، وفقاً لاختلاف في الدين أو العرق أو الجنس.

وقال رجل الأعمال الإماراتي، ناصر النويس، الذي تولى منصب مدير عام «صندوق أبوظبي للتنمية»، حيث تولى الإشراف على العديد من الاستثمارات السياحية والصناعية والزراعية، إضافة إلى مشروعات البنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا: «إن المساعدات التي قدمها الشيخ زايد في الدول الأخرى، مثل الدول الإفريقية وغيرها، لم تكن مجرد معونات، ولم تقتصر على بناء مستشفيات أو مساجد أو مدارس فقط، ولكنه كان حريصاً على استدامة هذه المشروعات، فخصص أوقافاً لها حتى تكون مورداً لاستمرار هذه المشروعات وتتمكن من تلبية احتياجات فئات واسعة من المحتاجين، وهو فكر متطوّر يعبّر عن رغبة صادقة في مساعدة الناس وشعور بالمسؤولية نحوهم. وقد جاء تأسيس صندوق أبوظبي للتنمية تعبيراً عن إيمان الشيخ زايد بمساعدة الآخرين، وحرصه على أن تصل المساعدات إلى أيدي المحتاجين من أبناء الشعوب التي تتلقى المساعدات، فكان الصندوق هو الذي يشرف على اختيار المشروعات التي ستقام ودراستها جيداً والتأكد من جدواها، ثم يتولى الإشراف على تنفيذ هذه المشروعات، حتى يضمن وصول المساعدات إلى الناس».

وأضاف: «كان الوالد المؤسس مؤمناً أن العطاء يجب أن يتوجه إلى الأهل والجيران، ثم الإخوة في العروبة، ثم الإخوة في الإسلام، ثم يتسع ليشمل الإنسان في كل مكان، وبالفعل بدأ الشيخ زايد عطاءه لأهل الإمارات والمقيمين فيها، فطوّر الدولة وأسس حركة تنمية واسعة، ثم اتجه بعطائه إلى الدول المجاورة، بعدها اتسعت دائرة العطاء لتشمل الدول العربية، لتمتد بعد ذلك إلى نطاق أوسع لدول مثل باكستان والهند ودول إفريقية، ومنها انتقل إلى بقية دول العالم».

صقر سيف المحيربي، الذي شغل منصب وكيل ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، يقول: «كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مثالاً يحتذى في عمل الخير وإعلاء قيم الإنسانية، ونشر مبادئ التسامح والمودة والتراحم بين أفراد المجتمع على اختلاف جنسياتهم وثقافاتهم، ما جعل من دولة الإمارات نموذجاً فريداً في هذا المجال». كذلك كان المغفور له الشيخ زايد، قدوة للجميع في دعم العمل الخيري والإنساني، و«كان لا يربط ما يقدمه من خير أو مساعدات بجنس أو عرق أو بلد، ولكن في الوقت نفسه كان يولي اهتماماً خاصاً بالدول العربية الشقيقة، وأعماله مازالت حاضرة حتى الآن في مشوعات الدول من خلال مدن ومستشفيات ومدارس ومشروعات خدمية وخيرية أمر بإنشائها».

وقال رجل الأعمال محمد عبدالجليل الفهيم: «كان كرم زايد يفوق الحدود المتعارف إليها، ولم يكن يرد من يطرق بابه أو يدخل مجلسه دون أن يمنحه ما يطلبه، وكثيراً ما كان يعطي الناس دون أن يطلبوا، مؤمناً أن هذا جزء من واجبه نحو شعبه».

وأضاف: «لم يكن الشيخ زايد أب لأبنائه فقط، فقد كان يعتبر نفسه أباً لكل مواطن في الإمارات، وكان يشارك الجميع كل كبيرة وصغيرة، وكان يحرص على الاستماع للجميع، ومعرفة مشكلاتهم والمساعدة في حلها، ويسعى بجد إلى تلبية احتياجاتهم، كما كان يشارك الجميع حياتهم ومناسباتهم الاجتماعية، سواء في الأعراس أو العزاء. لم يكن حاكماً ورئيس دولة بقدر ما كان أباً وأخاً لكل مواطن».

فيما قال مدير عام مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، حمد سالم بن كردوس العامري: «كان زايد إنساناً بمعنى الكلمة، وكان هدفه الرئيس أن يكون عوناً للجميع دون تفرقة على أساس العرق أو الدين، وفق ما كان يذكر في مقابلاته، فكان يقول: (إن الله كرم الإنسان وأعزه فكيف لا نكرّمه نحن)، معتبراً أن الثروة التي حبا الله بها الإمارات، هي لخدمة كل محتاج وإغاثة كل ملهوف، ولذلك نجد أن أعمال ومشروعات الشيخ زايد منتشرة في كل أرجاء المعمورة، من بناء مساجد ومدارس وجامعات ومستشفيات وحفر آبار مياه، وحتى يومنا هذا مازلنا نكتشف أعمالاً خيرية له، فلم يكن يحب الإعلان عن كثير مما يقوم به من عمل الخير».

واستطرد: «أراد الشيخ زايد أن يمنح العطاء الذي يقوم به صبغة مؤسساتية واستمرارية فأنشأ مؤسسة الشيخ زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، وخصص لها الوقف أو «الحبس» للإنفاق على مشروعاتها، وكان يتولى متابعة مشروعاتها بنفسه، ومازالت المؤسسة تسير على نهج الشيخ زايد في العطاء الذي يقوم على الاستدامة، خصوصاً في التعليم والصحة».


قال زايد عن الشباب

 

• «الشباب هو الثروة الحقيقية، وهو درع الأمة وسيفها والسياج الذي يحميها من أطماع الطامعين».

• «إن المغالاة في المهور والإسراف في مظاهر الاحتفال بالزواج يرهق الشباب وهم في مقتبل حياتهم الأسرية.. أمور ليس لها مبرّر، ولا تتفق مع مبادئ شريعتنا الغرّاء، فضلاً عن أنها تتنافى مع تقاليدنا وعاداتنا الأصيلة».


 

طباعة