زايد بن سلطان آل نهيان.. «حكيم العرب»

صورة

ولد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، مؤسّس دولة الإمارات العربية المتحدة، في مدينة العين عام 1918. وهو ابن الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الذي حكم أبوظبي من عام 1922 وحتى وفاته عام 1926، وسُمّي تيمّناً بجده الشيخ زايد بن خليفة آل نهيان (زايد الأول) الذي حكم الإمارة من عام 1855 وحتى عام 1909.

وخلال طفولته، تلقّى الشيخ زايد مبادئ العلوم والمعارف على يد عالم دين، والذي كان يسمى آنذاك «المطوع»، فحفظ القرآن الكريم وتعلم أصول الدين. وقد كان لنشأته في مدينة العين ومحيطها الصحراوي القاسي أثر واضح في تكوين شخصيته؛ إذ كان يتسم بسعة الصدر ونفاذ البصيرة وطول البال والحكمة، ولذلك لقّب بـ«حكيم العرب».

وتولى الشيخ زايد، منصب ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية عام 1946، حيث انخرط بشكل مباشر بالشؤون الحكومية، وبدأ يمارس تجربته في الحكم من مدينة العين.

وبعد نجاحه في إطلاق عجلة تطوير مدينة العين في الخمسينات بالرغم من قلة الموارد، تولى الشيخ زايد حكم إمارة أبوظبي في أغسطس عام 1966، ووضعها على طريق النمو المستدام والتنمية، حيث يُضرب بها وبدولة الإمارات المثل اليوم في المنطقة كلّها.

وفي عام 1971، قاد المغفور له الشيخ زايد، بالتعاون مع المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حاكم إمارة دبي آنذاك، جهود تأسيس دولة الاتحاد التي رأت النور في ديسمبر عام 1971.

وتقديراً لجهوده ودوره القيادي وحنكته، اختار أصحاب السمو حكام الإمارات الشيخ زايد لرئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، ليصبح بذلك أول رئيس للدولة، وهو المنصب الذي أكسبه لقبه الدائم «الأب المؤسس».

وقد عُرف عنه قربه لشعبه وتمتعه باللقاءات والاجتماعات مع المجتمع المحلي.

انتقل الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، إلى جوار ربه في الثاني من شهر نوفمبر عام 2004 عن عمر يناهز 86 عاماً قضاها في خدمة أمته ووطنه ومواطنيه، وبذل خلالها كل جهد لتحقيق الخير والرخاء والاستقرار للوطن والمواطن وللأمتين العربية والإسلامية، تاركاً دولة الإمارات دولة فتية وحديثة ومتطورة تُعد مركزاً حضارياً على مستوى العالم.


قال زايد عن العمل

• «إنّ على كل المسؤولين تشجيع العمل الجماعي، والكشف عن الطاقات الخلّاقة عند الشباب وتوجيهه بما يفيده ويفيد المجتمع».

• «علينا أن نكافح ونحرص على دفع مسيرة العمل في هذا الوطن، والدفاع عنه بنفس الروح والشجاعة التي يتحلى بها أسلافنا».


 

طباعة