مقترح برلماني بتعيين المتدرّب الذي يُثبت جدارته في الجهات الحكومية

توجه حكومي لاعتماد فترة تدريب الباحثين عن عمل كخبرة عملية

الرومي تلقت تقريراً من «الوطني» يتضمن 5 مقترحات برلمانية. أرشيفية

كشف تقرير برلماني عن اعتزام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، إجراء دراسة حول أفضل الممارسات المتعلقة بالتدريب الميداني للخريجين الجدد من الكوادر المواطنة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، تتضمن الاتجاه نحو إمكانية تطبيق الاعتداد بالتدريب الميداني الذي يخوضه الخريجون كجزء من سنوات الخبرة العملية، ضمن الأنظمة المعتمدة في الحكومة الاتحادية.

وتضمّن التقرير خمسة مقترحات برلمانية، تقدمت بها عضو المجلس الوطني الاتحادي، عفراء بخيت بن هندي العليلي، إلى وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل رئيسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، عهود بنت خلفان الرومي، لتطوير آليات تدريب الكوادر المواطنة وتأهيلهم وظيفياً في الجهات الاتحادية، أبرزها قيام الجهات الاتحادية بتعيين الخريج المواطن في حال أثبت جدارته حسب المتفق عليه، وفي حال لم يتم التعيين يمنح شهادة خبرة معترفاً بها من قبل جهات العمل الحكومية الأخرى.

وتفصيلاً، تضمّن التقرير خمسة مقترحات برلمانية لتطوير آليات تدريب الكوادر المواطنة لتأهيلهم وظيفياً في الجهات الاتحادية، تشمل ضرورة وضع برنامج ونظام واضح الأهداف والضوابط والشروط والالتزامات لحوكمة عملية تدريب الباحثين عن عمل، ويكون التدريب وفق عملية تخطيط الموارد البشرية في كل جهة، ولا تقل فترة التدريب عن ستة أشهر، ويكون التدريب واضح الهدف وموقع من قبل الطرفين، ووضع خطة محددة للمتدرب فإن أثبت جدارته يتم تعيينه حسب المتفق عليه، وفي حال لم يتم التعيين يمنح شهادة خبرة معترفاً بها من قبل جهات العمل الحكومية الأخرى.

من جانبها أكدت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، حرصها على دعم الخريجين الجدد من الكوادر المواطنة، لإيمانها بأن جيل الشباب هم قادة المستقبل، وأهمية رفد جميع المجالات والقطاعات في الحكومة بهم، موضحة أن اللجنة الاتحادية لتقييم الوظائف في الحكومة الاتحادية أعدّت منظومة استرشادية للمؤهلات والخبرات المهنية والعملية.

وذكرت الهيئة، في تقرير برلماني، حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، أن الجهات الحكومية الاتحادية تقوم من خلال هذه المنظومة الاسترشادية، وبناءً على الممارسات الجارية المعتمدة، بتعيين الخريجين الجدد في الوظائف الملائمة لمؤهلاتهم، حيث يتم تعيين خريج البكالوريوس على الدرجة الرابعة، والتي لا تتطلب خبرة وفقاً لجدول الدرجات والرواتب للكادر العام، لافتة إلى أنها ستدرس أفضل الممارسات المتعلقة بالتدريب الميداني للخريجين الجدد من الكوادر المواطنة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، وإمكانية تطبيق الاعتداد بالتدريب الميداني الذي يخوضه الخريجون كجزء من الخبرة العملية، ضمن الأنظمة المعتمدة في الحكومة الاتحادية.

وأكدت الهيئة حرصها على دعم جهود تأهيل الخريجين الجدد قبل مرحلة التعيين وبعدها، من خلال عدد من القنوات أو الآليات الرئيسة للتأهيل الوظيفي، أهمها «برنامج مسار»، الذي يهدف إلى استقطاب ورعاية خريجي الثانوية العامة من مواطني الدولة للحصول على المؤهلات العلمية، وذلك لشغل الوظائف المدنية في القطاع الحكومي الاتحادي وفق قرار مجلس الوزراء المنظم لذلك، وكذلك «خطط التطوير الفردية»، وفقاً لآليات نظام إدارة التدريب والتطوير ونظام الأداء الوظيفي.

وذكرت أن قنوات التأهيل تتضمن أيضاً منصة «المورد»، التي تؤدي مهامها من خلال تعاون الهيئة مع جامعات ومؤسسات تعليمية، وبيوت خبرة، وشركات عالمية رائدة في مجال تقديم التدريب والتعليم الإلكتروني، لتقديم شهادات مهنية تخصصية ودورات وبرامج تدريبية إلكترونية ومواد تعليمية لموظفي الحكومة الاتحادية، لتنمية مهاراتهم السلوكية والتخصصية من بداية التعيين، ولجميع الموظفين باختلاف المستويات الوظيفية، وتمكينهم من مواكبة متطلبات العمل.

وأشارت إلى أن آليات التأهيل تشمل «بنك المهارات الحكومية»، وهي قناة يمكن أن يستفيد منها الخريج من خلال التواصل مع الخبراء في الحكومة الاتحادية، واكتساب معارف جديدة من خلال استخدام المنصة، لطلب الاستشارات في مجالات معينة.

تدريب ميداني

أكدت عضو المجلس الوطني الاتحادي، عفراء بخيت بن هندي العليلي، أهمية تسليط الضوء أكثر على حالات الشباب الذين يخوضون التدريب الميداني أملاً في الحصول على وظيفة، ولا يتم تعيينهم رغم إنجازهم الأعمال التي توكل لهم في فترة التدريب وبكفاءة ولمدة تتجاوز السنتين في بعض الحالات، داعية إلى إعادة النظر في متطلبات شواغر الدرجات التنفيذية.

وقالت: «نتمنى أن يكون هناك نظام لتدريب الباحثين عن عمل في الجهات الاتحادية، وهذا الأمر سيسهم في تطوير الكفاءات الوطنية الشابة، وتخفيض تكاليف البحث والوقت المطلوب للتعيين».


توظيف

«الوصول إلى وظيفة العمر أمر ليس بالسهل.. والحفاظ عليها أصعب»، معادلة عملية يحتاج اجتيازها إلى مجهود شاق، يبدأ باجتهاد دراسي، متبوع بتطوير مهني ذاتي، ثم بحث ورفض وقبول، حتى تحقيق الحلم الوظيفي المنشود.

ومن منطلق دورها المجتمعي، تسعى «الإمارات اليوم»، عبر هذه الصفحة الأسبوعية، إلى مشاركة الشباب هدف البحث عن عمل، وأحلام وظيفة العمر، وواقع خطة الدولة نحو توطين كوادرها الشابة في القطاعين الحكومي والخاص.

طباعة