دانيال كرافت: البشرية على أعتاب عصر يستشرف الأمراض قبل حدوثها

قال العالم والطبيب، مؤسس فريق التحالف ضد الأوبئة، دانيال كرافت، إن العالم على أعتاب عصر صحي جديد، يعالج الأمراض استباقياً قبل ظهورها، من خلال استشراف الأمراض والوقاية منها مبكراً. جاء ذلك، خلال جلسة بعنوان «تصميم مستقبل الطب والصحة.. رؤية الـ50 عاماً القادمة»، ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات. وأوضح كرافت أن دبي تشارك العالم صناعة واستشراف المستقبل، حيث جعلت هذه الركائز ضمن سياستها واستراتيجيتها، لضمان مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

واستعرض تطور قطاعات الطب وخدمات الرعاية الصحية على مدى الـ50 عاماً الماضية، والدروس المستفادة، والتحديات والإمكانات الهائلة التي تنتظر البشرية، واستشرف خلال الجلسة التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وعلوم الجينوم، وإنترنت الأشياء، وكيف يمكننا إعادة تصور مفاهيم الصحة والعافية، ومتوسط العمر، وعلاقتها بالتشخيص المبكر والتدخلات الطبية الدقيقة، وكذلك السيناريوهات المتوقعة خلال الـ50 عاماً المقبلة، والمفاهيم والسياسات والاستعدادات اللازمة لتحفيز التحول في تقديم الخدمات الصحية في المستقبل.

وشدد على ضرورة تحويل هذا الكم الهائل من البيانات الصحية التي وفرتها التكنولوجيا الحديثة، وتحويلها إلى أفكار بناءة، ومن ثم مشروعات صحية ضخمة تخدم البشرية، وتوفر حلولاً جذرية للمشكلات الصحية التي تؤرق البشرية.

وأكد أن العلاج في المستقبل القريب سيكون أذكى من أي وقت مضى، حيث سيعتمد على التحليل الاستشرافي للأمراض، مثل أضواء الإنذار الخاصة بالسيارة، كما ستدخل الطباعة ثلاثية الأبعاد في صناعة الأدوية، كما دخلت أخيراً في صناعة الأعضاء البشرية.

ولفت إلى أن تقنيات الواقع المعزز أيضاً سيكون لها دور فعال في المجال الطبي مستقبلاً، حيث سيتمكن الأطباء من خلال هذه التقنية إلى الدخول إلى الجسم البشري وفحصه عن كثب، ورؤية الأعضاء التي تعاني أي مشكلات صحية، ما يعزز القدرات التشخيصية والعلاجية لهم، وكذلك يوفر قدراً هائلاً من البيانات والمعلومات حول حالة المريض.

وذكر أيضاً أن المستقبل سيشهد إمكانية تعديل الجينات، بما يعزز الوقاية من الأمراض المحتملة، وكذلك سنشهد تطوراً كبيراً في العلاج بالخلايا الجذعية، حيث من المتوقع أن تتوافر احتياطات من الخلايا الجذعية التي يمكن الاستفادة منها لكل شخص في ثلاجات بالمنزل.

طباعة