لخّصها في التواضع والمثابرة والشغف

مجدي يعقوب يوجه 3 نصائح للأطباء لتحقيق النجاح

صورة

قدّم طبيب القلب العالمي، السير مجدي يعقوب، ثلاث نصائح إلى الأطباء بشكل عام، ومتخصصي جراحة القلب على وجه الخصوص، لتحقيق إنجازات ملموسة في عملهم، هي أولاً التواضع، إذ إن أي شخص يظن أنه يعرف فإنه سيفشل في عمله، وثانياً المثابرة، مضيفاً: «لستُ عبقرياً، ولكنني كنت مثابراً»، وثالثاً الشغف الذي يبنى على الاقتناع بالعمل، والحرص على إنجازه برغبة شديدة.

وأكد أنه واجه تحديات عدة عندما غادر مصر إلى المملكة المتحدة، وهو في سن الـ26 عاماً، مضيفاً: «كنت أظن أنني أعرف كل شيء، ولكنني فوجئت بعدم معرفتي شيء، ومثل ذلك أكبر التحديات التي واجهتها، ولكنها كانت حافزاً كبيراً لي حتى أتعلم بشكل أفضل، وأبحث عن المعرفة بكثير من المثابرة والشغف».

وقال في جلسة بعنوان «الدكتور مجدي يعقوب.. قصة إنسان»، ضمن جلسات القمة العالمية للحكومات في دبي، «إن أول إنجاز حققته بعد وصولي إلى المملكة المتحدة أنني بدأت العمل ضمن فريق رائد جراحة القلب المفتوح، البريطاني راسل بروك، وأصبحت بعد فترة المساعد الأول له، وهذا يعد أكبر إنجازاتي».

وأوضح أن «العمليات الجراحية تصبح روتينية إلى حد ما، لكنني أعد لها بشكل جيد كأنها أول عملية أجريها، ودائماً أفكر خلال الليلة التي تسبق العملية في الخطوات التي سأتبعها عند تنفيذ العملية، لذلك يسألني زملائي، إذا كنت أجريت عملية مشابهة قبل ذلك بسبب سهولة إنجازها، إلا أن ردي يكون بأنني درست تفاصيل العملية قبل إجرائها».

وأضاف: «إن عدد عمليات جراحة القلب التي أجريتها أكثر من 30 ألف عملية، إضافة إلى 3000 عملية زراعة قلب»، متابعاً: «أضع طوال حياتي هدفين اثنين نصب عيني، فيما بقية الأهداف أعتبرها ثانوية، والهدفان هما؛ المرضى والعلم (الاكتشاف)، حيث يحظيان بجُلّ اهتمامي، كما أن جميع الخبراء في مركز يعقوب لجراحة القلب يضعون هذين الهدفين على قمة اهتماماتهم».

وحول أفضلية مريض على غيرها لمنحه لزراعة القلب، ذكر السير يعقوب أن عدد حالات التبرع لزراعة القلب قليل إلى حد ما، ومع ذلك فإنه من الصعب تحديد المريض الذي يستحق أولوية الحصول على التبرع، موضحاً أنه قد يكون المريض صغيراً في السن، ولكن المريض في منتصف العمر يكون أكثر استحقاقاً لزراعة القلب منه، لأن الأخير لديه أطفال صغار، وقد يكون ماهراً في عمله، ويشغل عملاً مهماً.

وأكد أنه لا يفرق بين مريض مجرم وآخر صاحب سلوك حسن، لأنه ليس قاضياً، إنما هو طبيب ينظر إلى العلاج في المقام الأول.

وأشار إلى أن عدد المرضى بقوائم الانتظار يبلغ أكثر من 200 شخص، لافتاً إلى أن المتبرعين عادةً ما يصلون إلى المركز في الثالثة فجراً، ثم يخضعون إلى فحوص دقيقة لمطابقة الأنسجة بينهم وبين المريض.

وحول أسباب اختياره مدينة أسوان لإنشاء مركزه، قال يعقوب: «إن أسوان منطقة مهمة، ودائماً ما كنت أفكر في الأطفال الذين يأتون من الصعيد إلى القاهرة للعلاج، وأتذكر حالاتهم الصعبة، لذلك رأيت أنها أفضل مكان لإنشاء المركز، إضافة إلى أن المنطقة تتمتع بجمال طبيعتها، ويتمتع سكانها بتقاليد المصريين القدامى».

طباعة