عودة مصليات النساء إلى طبيعتها واستئناف الدروس اليومية

تحديث بروتوكول الصلاة في المساجد خلال شهر رمضان

السماح بإقامة صلاتي التراويح والتهجد طيلة شهر رمضان. تصوير: أحمد عرديتي

أعلنت حكومة الإمارات، خلال الإحاطة الإعلامية الدورية، للتعريف بآخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» في الدولة، تحديث بروتوكول تنظيم الصلاة في المساجد والمصليات خلال شهر رمضان المبارك، وعودة مصليات النساء إلى طبيعتها خلال شهر رمضان، واستئناف إلقاء دروس المساجد اليومية بعد صلاة العصر أو العشاء.

وتفصيلاً، أكد المتحدث الرسمي عن الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، الدكتور طاهر البريك العامري، أن الإمارات شهدت في الآونة الأخيرة انخفاضاً ملحوظاً في عدد الإصابات نتيجة الالتزام المجتمعي ونسبة اللقاحات العالية، وتم إلغاء العديد من القيود على الطاقة الاستيعابية للأنشطة والفعاليات في الدولة بتدرج محكم ومدروس، مشدداً على أهمية الاستمرار على هذه الوتيرة من الحرص المجتمعي لضمان استمرارية التدرج المحكم للعودة إلى الحياة الطبيعية الجديدة.

وقال إنه على مدار الفترة الماضية، سخرت دولة الإمارات ممكناتها وجهودها كافة في جميع القطاعات المسؤولة عن جائحة «كوفيد-19»، وعززت من مسؤوليتها تجاه صحة كل من يعيش على أرض الدولة وهي أولوية لدى القيادة، من خلال تأمين وتوفير منظومة استباقية متكاملة تعمل على مدار الساعة للتعامل مع الجائحة ومواجهة تحدياتها بمرونة عالية.

وأضاف العامري أن الدولة تعمل على رصد مؤشرات الوضع الوبائي وتقيمه بصورة مستمرة لوضع الخطط والإجراءات اللازمة لضمان صحة وسلامة المجتمع، وتتغير كل الإجراءات حسب المعطيات للوضع الوبائي وكل قرارٍ يتم اتخاذه بناء على توازن وتشارك تكاملي بين كل قطاعات الدولة لتحديد سبل المحافظة على صحة وسلامة الجميع.

وتابع: «يحل علينا شهر رمضان المبارك للعام الثالث على التوالي منذ بدء جائحة (كوفيد-19) على العالم، وشهدنا في العامين الماضيين التزاماً مقبولاً من المجتمع بالإجراءات الاحترازية، ونأمل أن يستمر الالتزام والوعي العام الجاري في ظل الموجات المختلفة التي يشهدها العالم»، مشيراً إلى أهمية اتباع الاحتياطات اللازمة والتدابير الاحترازية كافة للحد من انتشار «كوفيد-19» المتمثلة في التباعد الجسدي وتجنب التجمعات قدر الإمكان والحرص على لبس الكمامة في أماكن التجمعات، واتباع التعليمات الموصي بها مسبقاً كافة.

وكشف العامري عن تحديثات عدة على بروتوكول تنظيم الصلاة في المساجد والمصليات لشهر رمضان المبارك، شملت توسيع نطاق استقبال المصلين واستئناف العديد من الإجراءات التي كانت متوقفة بحكم ظروف جائحة «كوفيد-19»، مشيراً إلى أن التحديث الجديد ينص أيضاً على عودة مصليات النساء إلى طبيعتها خلال شهر رمضان، واستئناف إلقاء دروس المساجد اليومية بعد صلاة العصر أو العشاء ومحاضرات ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة في المساجد.

وأعلن أن البروتوكول يتضمن السماح بتوزيع مياه الشرب على المصلين شرط أن تكون معلبة، مع التأكيد على ضرورة وجود متطوعين لمراقبة الإجراءات الاحترازية في المساجد ومصليات النساء مثل الالتزام بلبس الكمام، وإلزامية استخدام السجادة الشخصية أو ذات الاستخدام الواحد، والالتزام بكل الإجراءات الاحترازية المعمول بها مسبقاً.

وأشار إلى أن التحديث الجديد نص أيضاً على تعديل اصطفاف المصلين لتكون بالشكل المستقيم (العمودي) عوضاً عن الشكل المتعرج وذلك بغرض تسهيل عملية الدخول والخروج والتنظيم، مع إبقاء مسافة المتر الواحد بين المصلين مع السماح بإقامة صلاة التراويح طيلة الشهر الفضيل، وصلاة التهجد في العشر الأواخر من شهر رمضان وفق ضوابطٍ معينة، منها أن يكون الوقت بين أذان العشاء وإقامة صلاة العشاء 20 دقيقة، أن تخصص مدة 45 دقيقة لصلاة العشاء مع صلاة التراويح ثماني ركعات للشفع والوتر وتقام صلاة التراويح بعد سنّة العشاء مباشرة، بالإضافة إلى تحديد وقت لا يتجاوز 45 دقيقة لإقامة صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان.

ولفت العامري، إلى استمرار توفير المصاحف في المساجد والمصليات شرط تعقيمها بعد الاستخدام، بالإضافة إلى إعادة توقيتات الإقامة للصلوات الخمس اليومية لسابق عهدها قبل الجائحة، لافتاً إلى أن جميع الإجراءات المعلنة ستخضع للإشراف والمراقبة المستمرة خلال أول أسبوع من شهر رمضان، وسيتم التعديل أو التحديث على الإجراءات حسب الوضع الوبائي وحسب معطيات المتابعة المستمرة.

التعامل بمرونة واتزان

أكد المتحدث الرسمي عن الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، الدكتور طاهر البريك العامري، حرص دولة الإمارات دائماً على أخذ تأثيرات جائحة «كوفيد-19» وتداعياتها دروساً مستفادة للتعامل معها بمرونة واتزان وتأمين وتقديم الدعم اللازم لكل القطاعات لضمان سلامة المجتمع واستقراره.

وأشار إلى أن الصحة العامة أولوية ومسؤولية مجتمعية، وبتكاتف المجتمع يتم حماية سكان الدولة كافة، خصوصاً فئات أصحاب الهمم وكبار المواطنين والمقيمين وجميع الفئات الأكثر عرضة للخطر، إذ أن حمايتهم من أي خطر هي مسؤولية مجتمعية.

وأهاب بأفراد المجتمع ضرورة التعاون والالتزام بالإجراءات الوقائية لمواجهة فيروس «كوفيد-19»، مشدداً على أهمية المحافظة على مكتسبات الجهود الوطنية التي تقوم بها القطاعات المختلفة كافة.

طباعة