تداعيات وآثار الحرب في أوكرانيا تلقي بظلالها على الجلسة

مستقبل الاستثمار العالمي محكوم بالتوازن في المواقف السياسية

صورة

حضرت تداعيات وآثار الحرب في أوكرانيا بقوة في مناقشات جلسة بعنوان «آفاق الاستثمار العالمي بين الحاضر والمستقبل» التي استهلت أعمال قمة انفستوبيا التي انعقدت، أمس، ضمن أعمال اليوم التمهيدي للقمة العالمية للحكومات، ورأى المشاركون في الجلسة أنها ترسي مرحلة جديدة من الضغوط الاقتصادية والسياسية التي سيشهدها العالم بأسره خلال الفترة المقبلة.

ويشير المصطلح انفستوبيا إلى إمكانات الاستثمار الاقتصادي ودوره في رفع معدل السعادة عند الأفراد والمجتمعات نتيجة تسخيره في تحسين مستوى الحياة من الناحية المهنية والصحية والاجتماعية.

وحذر مشاركون من مغبة الأنانية السياسية واتخاذ المواقف المتعنتة إزاء الأوضاع الاقتصادية المعقدة الناتجة عن الأزمات والحروب، مؤكدين أن التعامل مع الأزمة الحالية وتجنب الآثار السلبية على مسارات ما تم تحقيقه من تعاون اقتصادي وشراكات استثمارية في ظل إيجاد حلول سياسية تقوم على أواصر الثقة بين حكومات العالم.

وناقشت الجلسة الأزمة في إمدادات الطاقة العالمية في ظل تداعي الأزمات واحدة تلو الأخرى، إذ شهد العالم اندلاع الحرب في أوكرانيا، عشية بدء العام الثالث من أزمة «كوفيدـ19» التي أدت الى تعقيدات وأزمات اجتماعية واقتصادية أطاحت باستقرار عدد من المجتمعات والدول الفقيرة.

ونبه المشاركون إلى دور الاتحاد الأوروبي في التعامل مع الحرب، مشيرين إلى إخفاقه في التعامل مع الحروب التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة والتي نتج عنها تصدير آلاف اللاجئين والمهاجرين إلى دول أوروبا دون أن يقابل ذلك خطط مدروسة للاستفادة من وجودهم وتحويلهم إلى قوة اقتصادية تدعم تطوير عجلة الأعمال في البلدان التي استقروا فيها.

من جهته استعرض وزير التنمية والاستثمار في اليونان، سبيريدون أدونيس جورجيادس، استثمار اليونان خلال السنوات الماضية في مجال الرقمنة والتقدم التكنولوجي، مؤكداً أنها اتخذت هذا المنحى بهدف تشجيع الاستثمارات الداخلية الجاذبة لعقد شراكات استثمارية ناجحة مع دول العالم.

وتابع أن الثقة هي أساس النجاح في عقد الشراكات الاستثمارية والثقة تأتي قبل رؤوس الأموال والتقدم التكنولوجي، لافتاً إلى أمثلة دول صديقة مع اليونان استطاعت بفضل حكمة قياداتها السياسية أن تؤسس لعلاقة ثقة تمكنت بدورها من تمكين الطرفين من التعاون الاقتصادي المثمر.

وتطرقت الجلسة الى تداعيات الحرب في أوكرانيا على قطاعات استثمارية واعدة مثل سوق عملات البيتكوين التي فقدت نحو 30% من قيمتها منذ اندلاع الحرب، معتبرينه مثالاً على خطورة نتائج الأزمة على الأعمال والاستثمار.

الاستقرار العالمي

أكد مشاركون في الجلسة أن الاستقرار الاقتصادي يعد الأساس والفاصل في تحقيق الاستقرار والسلم المجتمعي والذي بدوره يصب في مصلحة السلم والاستقرار العالمي، الأمر الذي يؤكد حسب ما يفهم من المناقشات أن الأزمات لا تتجزأ وأن الحروب لا تبقى مكانها، بل هي سلسلة متصلة ومتشابكة وأن التعامل معها يتطلب موقفاً متوازناً ومتحداً ومتحرراً من التهور والحماقات السياسية والعسكرية.

طباعة