المري: الاستراتيجية أطلقت في «جيتكس 2017» ونفذت في «إكسبو 2020»

شرطة دبي تتجه إلى المستقبل بـ 10 مركبات «غياث» و22 مركزاً ذكياً ودوريات جوية

صورة

أكد القائد العام لشرطة دبي، الفريق عبدالله خليفة المري، أن هناك تحديات أمنية تواجه العالم أجمع، في ظل تغير شكل الجريمة، حتى صارت إلكترونية بنسبة لا تقل عن 30%، وهذا لم يكن موجوداً في الماضي، ويستلزم تبادل الخبرات والتجارب، وفق ما يتحقق في القمة العالمية الشرطية 2022، التي تنعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بمركز دبي للمعارض في «إكسبو 2020 دبي»، بمشاركة عالمية وإقليمية واسعة.

وكشف المري أن شرطة دبي قطعت شوطاً عملياً في مجال استخدام التقنيات، وتعتزم نشر 10 دوريات متطورة «غياث» في 10 مناطق حيوية بالإمارة، فضلاً عن استخدام دوريات جوية، من خلال منصات لإطلاق الطائرات المسيرة في تأمين «إكسبو دبي»، بالإضافة إلى إنشاء 22 مركز شرطة ذكياً بمناطق مختلفة في دبي.

وتفصيلاً، قال الفريق عبدالله خليفة المري، على هامش القمة العالمية الشرطية، إن القمة تنعقد في ظروف تستلزم تضافر جميع قادة الشرطة وخبراء الأمن في العالم، لمواجهة التحديات الأمنية، خصوصاً في ظل التطور التقني المذهل، وتغير شكل الجريمة، لافتاً إلى أن هناك تحديات تواجهها دول ولا تواجهها أخرى، وحين يتم عرض هذه التجارب في القمة، يستفيد منها الجميع، بل ربما يتمكنون معاً من ابتكار حلول جديدة.

وأضاف أن الجريمة في شكلها الحديث، أصبحت عابرة للأوطان والحدود، خصوصاً الجريمة الإلكترونية التي صارت تمثل نحو 30% من الجرائم التي ترتكب حالياً، مؤكداً أن انفتاح الأجهزة الشرطية وتعاونها معاً يضاعف من فاعلية مكافحة هذا النوع من الجرائم.

وأشار إلى أن هناك اتفاقاً بين قيادات الشرطة في العالم، على أن هناك شحاً في المعلومات، وندرة في التقارير، وهناك حاجة ملحة الآن لتقارير مرجعية تعود إليها القيادات الشرطية على مستوى العالم، قبل انتهاج سياسة أو استراتيجية ما، لافتاً إلى أن هناك مؤتمراً عالمياً واحداً لقادة ومسؤولي وخبراء الأجهزة الشرطية في العالم، يعقد سنوياً بالولايات المتحدة، لكن بحكم موقع الإمارات الاستراتيجي، وسمعتها الأمنية المتميزة، كان من الضروري تنظيم حدث مثل القمة العالمية الشرطية، حتى تجتمع القيادات وجهات إنفاذ القانون والهيئات ذات الصلة وتتواصل بشكل مباشر، وتتبادل الأفكار حول التحديات، وتصل إلى توصيات مرجعية يمكن الاعتماد عليها في مواجهة التحديات.

وحول الطفرة الأمنية التي حققتها إمارة دبي في السنوات الأخيرة، ومدى فعاليتها عملياً، قال المري إن شرطة دبي أعلنت خلال معرض جيتكس عام 2017، ثلاثة مشروعات تقنية رائدة، مركز الشرطة الذكي، ومنصات إطلاق دوريات الطائرات المسيرة (الدرونز)، ودورية غياث الرائدة المتطورة.

وتابع «نحن الآن في (إكسبو) عام 2022 ويمكننا القول إن لدينا 22 مركزاً ذكياً (إس بي إس) في مناطق عدة بالإمارة، ولدينا خطة أكبر للتوسع بعد تحقيق نجاح ملموس، كما دخلت الدوريات الجوية لأول مرة في تأمين معرض إكسبو، من خلال منصة جهزت لهذا الغرض، وهناك خطة لتوزيع منصات تغطي سماء إمارة دبي، يمكنها إطلاق طائرات متقدمة مزوّدة بكاميرات عالية الجودة، وقدرة على التعرف إلى الوجوه، والتعلم الذاتي بتقنيات الذكاء الاصطناعي».

وأضاف أن هناك 10 دوريات غياث جاهزة للانتشار في 10 مناطق مختلفة في دبي، وهي دوريات فريدة من نوعها على مستوى العالم، وتحتوي أحدث الأنظمة الذكية، وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتضم مجموعة من كاميرات المراقبة من مختلف الأنواع، إضافة إلى مجموعة من الخدمات المتطورة التي تعزز العمل الشرطي في الجانب الأمني والمروري.

وحول الاعتماد على الشباب في قطاعات عدة بشرطة دبي، أكد المري أن «القيادات الشابة بشرطة دبي أثبتت قدرات كبيرة، وهي بمثابة العمود الفقري للشرطة الآن، في ظل ما تقدم من تفكير تقدمي وأفكار مبتكرة، لكن لانزال نتمنى منهم المزيد، ونتوقع لهم مزيداً من التفوق في المستقبل».

جرائم الفساد أكبر تهديد لأعضاء «الإنتربول»

قال خبراء ومسؤولون مشاركون في فعاليات اليوم الثاني من القمة العالمية الشرطية الأولى، المنعقدة في دبي من 14 حتى 17 من مارس، إن تطور الجريمة الحديثة، ودخولها مجالاً افتراضياً جديداً، يتطلب المرونة والسرعة في تطبيق القانون، وجعله متكيفاً وقادراً بدوره على التطوّر.

وقال مدير مركز الجرائم المالية ومكافحة الفساد لدى «الإنتربول»، روري كوركوران، إن منظمة الشرطة الدولية عدّت الجرائم المالية والفساد باعتبارهما أكبر تهديد منفرد يواجه الدول الأعضاء في المنظمة، والبالغ عددها 195 دولة، وذلك بعد إجراء تقييم مفصّل للمخاطر والتهديدات بين الأعضاء.

وأضاف: «ندعم استراتيجيتنا الخاصة بالاستجابة متعدّدة الجوانب بالبيانات والتحليلات، والعمل الشرطي المستند إلى المعلومات الاستخباراتية، علاوة على استفادتنا من علاقات الشراكة والتعاون بين الأفراد والمنظمات والبلدان، في سبيل ضمان اتباع نهج متماسك، وقد ثبتت فاعلية هذا النهج، ونجحنا، في سياق ردنا على جرائم العملات الرقمية والجرائم المالية الحديثة في آسيا وحدها، على سبيل المثال، باعتقال أكثر من 1000 شخص، واعتراض 275 مليون دولار من الأموال غير المشروعة، وجمّدنا أكثر من 2000 حساب مصرفي».

• %30 من الجرائم صارت إلكترونية.. والمعلومات شحيحة، والتحديات الأمنية تضاعفت.

طباعة