التقى رؤساء بوتسوانا وزيمبابوي وموريشيوس في «إكسبو 2020 دبي»

محمد بن راشد: حريصون على توثيق علاقات التعاون مع إفريقيا

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حرص دولة الإمارات على توثيق روابطها مع مختلف الدول الإفريقية الصديقة، والاعتزاز بالشراكات التي تجمعها بأغلب دول قارة إفريقيا، والقائمة على أساس راسخ من الاحترام المتبادل ومراعاة المصالح المشتركة.

وأكد سموه أن ما تشهده الدول الإفريقية الصديقة من جهود تنموية حثيثة، ونهضة تطويرية شاملة هدفها توظيف الإمكانات البشرية والموارد الطبيعية الغنية التي تميزها، تظل دائماً محل كل التقدير والإعجاب، مثمناً سموه ما تعكف القارة السمراء على تنفيذه من توسع في مشاريع البنى التحتية الداعمة للتنمية. وأكد سموه أن دولة الإمارات تؤمن بأهمية الشراكة في مجال تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يعزز من جهود التنمية، ويسهم في تسريع وتيرتها.

جاء ذلك، خلال زيارة أجراها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أمس، إلى معرض «إكسبو 2020 دبي»، حيث التقى سموه رئيس جمهورية بوتسوانا، الدكتور موغويتسي اريك ماسيسي، ورئيس جمهورية زيمبابوي، إيمرسون منانغاغوا، ورئيس جمهورية موريشيوس، بريثفيراجيسينج روبون، في أجنحة بلدانهم في «إكسبو».

وخلال زيارة جناح بوتسوانا، تبادل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والرئيس موغويتسي اريك ماسيسي، الأحاديث الودية حول مجمل العلاقات الثنائية، وسبل تطوير التعاون بين البلدين ضمن مختلف المجالات، لاسيما في الاستثمار والتجارة، في ضوء الخبرة الكبيرة التي تتمتع بها الإمارات والفرص العديدة التي تتيحها بوتسوانا، بما يمهد الطريق أمام المزيد من الشراكات الاستثمارية ولرفع مستوى التبادلات التجارية بين البلدين الصديقين.

وتناول اللقاء الأثر الإيجابي الكبير لاستضافة دولة الإمارات لـ«إكسبو 2020 دبي» على اقتصادات المنطقة، لاسيما وأن هذه المرة الأولى التي يُقام فيها الحدث العريق في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، حيث مثل المعرض منصة مثالية لعقد العديد من الصفقات التجارية والاستثمارية، فضلاً عن أثره في تحقيق مزيد من التقارب الثقافي مع شعوب قارة إفريقيا.

واطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ورئيس بوتسوانا على ما يضمه جناحها المُقام في منطقة «التنقل» من مقومات الجذب الاستثماري التي تروج لها الدولة الإفريقية الصديقة من خلال «إكسبو»، خصوصاً تمتعها بمساحات واسعة من الأراضي البكر الثرية بالتنوّع البيئي، فضلاً عن الطاقة البشرية التي تتميز بالتنوّع حيث يتحدث سكان بوتسوانا أكثر من 20 لغة.

وخلال لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس جمهورية زيمبابوي، إمرسون منانغاغوا، في جناحها المقام في منطقة «الفرص» في «إكسبو» تحت شعار «زيمبابوي.. أرض الفرص العظيمة»، استعرض الجانبان التطور الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، وما يمكن القيام به في سبيل دفع الشراكة بين البلدين قدماً، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، حيث ترى زيمبابوي أن دولة الإمارات توفر بوابة العبور الأساسية إلى أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.

وتناول اللقاء المجالات الواعدة لتعزيز التعاون الثنائي، لاسيما على مستوى التبادل التجاري، وكذلك تمكين القطاع الخاص ورجال الأعمال من الجانبين للقاء وبحث الفرص الاستثمارية المختلفة، في ضوء تطور الروابط الاقتصادية ونمو التبادلات التجارية، حيث تُعد دولة الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري لزيمبابوي، فضلاً عن التعاون في استكشاف فرص إقامة شراكات جديدة ضمن قطاعات الزراعة والتعدين كذلك صناعة الأدوية والطاقة، وهي المجالات التي تسعى زيمبابوي للنهوض بها خلال المرحلة المقبلة.

واستمع سموه، ورئيس زيمبابوي إلى شرح حول ما يقدمه جناح الدولة الإفريقية الصديقة في «إكسبو» من معلومات حول فرص الاستثمار والقطاعات الرئيسة هناك، حيث تم تقسيم الجناح إلى مناطق تركز الأولى على تاريخ زمبابوي وثقافتها، وتراثها، فيما تعرض المنطقة الثانية الفرص المتاحة في قطاعات الزراعة والتعدين والسياحة وغيرها، فيما تعرِّف المنطقة الثالثة بما تتمتع به زيمبابوي من رأس المال البشري الملتزم بقيم العمل والابتكار.

إلى ذلك، تفقد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جناح جمهورية موريشيوس الصديقة، حيث التقى رئيسها بريثفيراجيسينج روبون، وتناول اللقاء تطور العلاقات الثنائية في ضوء توافق الرؤى حول أهمية اكتشاف مزيد من الشراكات الداعمة للتوجهات التنموية في البلدين، وكذلك تحديد أفضل المجالات التي يمكن من خلالها بناء وتفعيل شراكات جديدة ومن أهمها مجال التبادل السياحي في ضوء ما تتمتع به الدولتان من مقومات جذب متنوعة تجعلهما من المقاصد السياحية المتميزة حول العالم.

وشملت الزيارة للجناح، المُقام في منطقة الموضوعات، تفقُّد صاحب السمو ورئيس موريشيوس ما يعرضه الجناح لما تتمتع به الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي من مقومات تميز ومن أهمها التنوع البيئي، علاوة على العناصر التي تميزها كوجهة سياحية متميزة ومن أبرزها الشواطئ ومساحات الغابات الواسعة، جنباً إلى جنب مع ما تتبناه من مشروعات حالية ومستقبلية تهدف من خلالها إلى تحقيق نمو اقتصادي شامل، بالاعتماد على توظيف المقومات الطبيعية التي تتمتع بها الجزيرة.

والتقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال جولته، إيفان شبيغل، وهو الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «سناب إنك» العالمية، المالكة والمشغِّلة لتطبيق «سناب شات»، حيث تعرف سموه إلى النشاط المتنامي للشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا انطلاقاً من مقرها الإقليمي في دبي، الذي افتتح عام 2017 بمدينة دبي للإنترنت، حيث الشراكة المزدهرة بين دبي والشركة العالمية، أسوة بعلاقات التعاون البناءة التي تجمعها بكبرى شركات التكنولوجيا حول العالم.

من جانبه، أعرب إيفان شبيغل عن تقديره للتطوّر الكبير الذي أحرزته دبي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كنموذج ملهم للتنمية المستدامة وفق رؤية مستقبلية تقوم على ترشيد الموارد وتوظيف التكنولوجيا بأسلوب يسمح بإيجاد الحلول الناجعة لمواجهة التحديات القائمة والمحتملة، واكتشاف فرص منح الإنسان نوعية حياة أفضل، وهو ما يتجلى في القيم التي يعليها معرض «إكسبو» الذي يجمع في دبي حضارات وابتكارات وإبداعات 192 دولة تحت شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل».

وفي إطار الزيارة إلى مقر «إكسبو»، توقف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عند جناح رواندا المقام في «منطقة الفرص»، والذي يروي قصة تجاوز الدولة الإفريقية ويلات الحرب التي عانتها في عام 1994، وانتقالها إلى مرحلة النمو الحافلة بالفرص تأسيساً على ما تتمتع به من مقومات طبيعية غنية، مع التركيز على عدد من المحاور المهمة، ومن أبرزها الحفاظ على التنوّع البيئي والحياة الفطرية، بالغة الثراء، وهو أكثر ما يميز غاباتها الاستوائية، إضافة إلى العمل على تنمية القطاع السياحي، مع الاستفادة من مقومات الجذب الطبيعية المنتشرة في أرجائها، والاهتمام بتشجيع الاستثمارات وتنمية أنشطة «الاقتصاد الأخضر».

وتضمنت جولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في «إكسبو» زيارة جناح دولة كينيا، التي حرصت على أن تطرح من خلال مشاركتها في «إكسبو» ما تتمتع به من مميزات اقتصادية ومنتجات غذائية، فضلاً عن التعريف بملامح مهمة من ثقافتها وتقاليدها العريقة.

وتعرف سموه خلال زيارة الجناح، المُقام في منطقة «الفرص»، على المشروعات التطويرية الطموحة التي تتبناها الدولة الإفريقية الصديقة، بما في ذلك مشروعات الطاقة النظيفة والمستدامة، ومن أهمها مشروع «غاريسا» للطاقة الشمسية الذي تبلغ طاقته 54.6 ميغاواط، ويُعد الأكبر في شرق ووسط القارة الإفريقية.

كما تابع سموه شرحاً حول الدور الذي تلعبه نيروبي، كمركز حيوي يقود ويسهّل الترابط والتواصل بين إفريقيا والعالم، والتنوّع الثقافي الكبير الذي تحظى به كينيا من خلال أكثر من 40 قبيلة تشكّل نسيج المجتمع الكيني.

نائب رئيس الدولة:

• «ننظر بكل التقدير للجهود التنموية الحثيثة والنهضة التطويرية الشاملة، للدول الإفريقية الصديقة».

طباعة