«الإمارات اليوم» نشرت معاناتها مع «ضمور العضلات» وحاجتها إلى أغلى حقنة في العالم

الطفلة «منيرة» تدخل مرحلة جديدة من التعافي.. وقدراتها الحركية تتحسّن

والدة «منيرة» سعيدة بتعافي طفلتها بعد جلسات العلاج. تصوير: إريك أرازاس

دخلت الطفلة السورية (منيرة)، مرحلة جديدة من التعافي، بتحسّن عام في قدرتها الحركية، بعد نحو عام من تلقيها أغلى حقنة في العالم (ثمانية ملايين درهم)، لعلاجها من مرض ضمور العضلات الشوكي، وخضوعها لبرنامج تأهيلي متكامل من قبل مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم. وكانت «الإمارات اليوم» نشرت قصة معاناة (منيرة) مع المرض واحتياجها إلى علاج يتمثل في أغلى حقنة في العالم، وتفاعلت أربع جهات بالدولة مع حالة الطفلة، وتكفلت بسداد كلفة العلاج.

وأكد والد الطفلة، أحمد الإبراهيم، أن ابنته تمكنت، أخيراً، من تحريك أجزاء جديدة من جسدها، كما تمكنت من الجلوس لأول مرة بعد مساعدتها، فضلاً عن تحسّن عام في قدراتها الحركية، خصوصاً بعد خضوعها للبرنامج التأهيلي من قبل مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، التي قدمت لها كل الدعم.

ووجه الشكر لكل الجهات المساهمة في علاج وتأهيل طفلته، موضحاً أنه لولا هذه الجهود لما كانت ابنته شهدت تحسّناً، مؤكداً أن الذي يعيش على أرض الإمارات يحظى بدعم ورعاية لا يمكن أن يجدهما في أي مكان آخر.

من جهتها، أفادت رئيسة قسم الرعاية الصحية في مركز أبوظبي للرعاية والتأهيل، التابع لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، أمينة اليافعي، بأن الطفلة (منيرة) بدأت جلسات العلاج في شهر أكتوبر الماضي، حيث تم تشخيصها بمرض ضمور العضلات الشوكي، وهو مرض وراثي يصيب الأعصاب التي تظهر من الحبل الشوكي، يعاني المصاب به ضعفاً عاماً في عضلات الجسم الحركية وعضلات التنفس والبلع.

وتابعت أنه نتيجة لطبيعة المرض كانت الطفلة تعاني ضعفاً شديداً في عضلات الظهر، والبطن، وعضلات التحكم في الرأس، وكانت غير قادرة على رفع رأسها أو الدوران والتقلب، وكان تحريك الأطراف السفلية والعلوية ضعيفاً للغاية.

وأضافت اليافعي أنه تم التركيز خلال الجلسات على تمارين تقوية العضلات، وتمارين المحافظة على المدى الحركي لمنع أي تشوهات في المفاصل، وتمارين تحسين التحكم في الرأس وتحسين توازن الجلوس.

وذكرت أنه بفضل البرامج العلاجية التي خضعت لها الطفلة، أبدت تجاوباً ملحوظاً مع العلاج، وأصبحت قادرة على التحكم في الرأس، كما تحسنت قدراتها الحركية، خصوصاً حركة الأطراف العلوية والسفلية، كما أنها بدأت تتلقى خدمات العلاج الوظيفي، والنطق.

وكانت أربع جهات تكفلت بعلاج الطفلة (منيرة)، إذ قدّم مصرف الإمارات الإسلامي، أربعة ملايين درهم، وبنك دبي الإسلامي، مليونَي درهم، فيما قدم مركز دبي المالي العالمي، مليون درهم، وشركة وصل للعقارات، مليون درهم.

مرض جيني وراثي

ولدت الطفلة (منيرة) تعاني مرضاً جينياً وراثياً، يتمثل في الضمور العضلي الفقاري الشوكي، ما سبّب لها عدم القدرة على الحركة نهائياً، فضلاً عن التنفس السريع، ونبضات القلب المتسارعة، وارتخاء في العضلات، وتعرّضها لحالات اختناق، وبعد الفحوص والتحاليل تم تشخيص مرضها النادر. وأكد الأطباء أن علاجها باهظ الثمن، وغير متوافر في الدولة، وأنها بعد شهرين ستحتاج إلى أنبوب للتغذية لكيلا يدخل الحليب إلى الرئتين، لأن تأثير الضمور أصبح يؤثر حتى في البلع والرئة، الأمر الذي لم يحدث بفضل حصولها على العلاج، بعد أن تبرّعت أربع جهات بثمانية ملايين درهم ثمن الحقنة.

• «منيرة» تخضع لبرنامج تأهيلي متكامل من قبل مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم.

طباعة