منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم: إطلاق استراتيجية التوازن بين الجنسين في دولة الإمارات قريباً

أعلنت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين أنه سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة إطلاق استراتيجية التوازن بين الجنسين في دولة الإمارات العربية المتحدة المستلهمة من استراتيجية الخمسين عاماً القادمة التي وجه بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وأعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبما يواكب توجهات الدولة في المرحلة المقبلة لتعزيز تنافسيتها وترسيخ مكانتها دولةً رائدة في مختلف المجالات.

وقالت سموها إن مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين نجح في ترجمة استراتيجية عمله الأولى للسنوات الخمس الماضية وتحويل أهدافها إلى إنجازات ملموسة تواكب رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عند تأسيس المجلس عام 2015 بالعمل على وصول دولة الإمارات إلى قائمة أفضل 25 دولة في العالم بمؤشر المساواة بين الجنسين التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2021، باعتباره أهم مؤشر عالمي في هذا المجال وجعل الإمارات نموذجاً عالمياً للتوازن ومرجعاً لتشريعاته في المنطقة.

وقالت سموها إن دولة الإمارات، وبفضل الدعم اللامحدود الذي قدمته القيادة الرشيدة وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، استطاعت تحقيق هذا الهدف قبل الموعد المحدد له في مؤشر المساواة بين الجنسين الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 2020، حيث جاءت في المركز الـ 18 عالمياً والأول عربياً محققةً قفزة نوعية بمعدل 31 مركزاً عالمياً بهذا التقرير خلال 5 سنوات، حيث كانت في المرتبة 49 عالمياً عام 2015.

قفزة بالمؤشرات العالمية

كما حققت الإمارات قفزات نوعية في ترتيبها بمؤشرات التنافسية العالمية الأخرى، حيث جاءت في المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعامين متتاليين بتقرير البنك الدولي "المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2021 و2022"، الذي يرصد جهود الحكومات حول العالم فيما يتعلق بوضع القوانين والتشريعات الرامية لحماية وتمكين المرأة اقتصادياً، ضمن 8 محاور، محققة قفزة نوعية وصولاً إلى 82.5 نقطة بالمؤشر الإجمالي مع تحقيق العلامة الكاملة (100 نقطة) في 5 محاور هي: حرية التنقل، أماكن العمل، الأجور، ريادة الأعمال، والمعاش التقاعدي. وحققت المركز الأول عربياً في تقرير الفجوة بين الجنسين 2021 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وجاءت في المركز الأول عالمياً في 4 مؤشرات فرعية ضمن هذا التقرير الدولي الهام، هي: التمثيل البرلماني للمرأة، ومعدل الإلمام بالقراءة والكتابة، ونسبة النوع الإجتماعي عند الولادة، ومعدل التحاق الفتيات بالتعليم الابتدائي.

وتصدرت الإمارات دول العالم في مؤشر نسبة تمثيل الإناث في البرلمان لعامي 2020 و2021 ضمن التقرير العالمي للتنافسية، الصادر عن معهد التنمية الإدارية بسويسرا، كما تصدرت الدول العربية في تمثيل المرأة بمراكز صنع القرار والمناصب القيادية والعليا وفقاً لأحدث تقرير عن مشاركة النساء العربيات في مراكز صنع القرار، الصادر في يوليو 2021 عن "مجلس العلاقات الخارجية"، وهو منظمة غير حكومية تُعنى بالأبحاث والدراسات ومقره نيويورك.

وتأتي هذه الإنجازات استمراراً لمجيئها في مراتب متقدمة بالعديد من المؤشرات العالمية خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تصدرت دول العالم في مؤشر احترام المرأة ضمن تقرير مؤشرات التطور الاجتماعي في دول العالم، الصادر عن مجلس الأجندة الدولي التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي عام 2014، كما حققت المركز الأول عالمياً عام 2017 في التوازن بين الجنسين في حقوق الملكية، وفقاً لتقرير مؤشر الازدهار الصادر عن معهد ليجاتوم ومقره لندن، والأول عالمياً في التوازن بين الجنسين في معدل الإلمام بالقراءة والكتابة، وفقاً لتقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والمرتبة الأولى عالمياً في مؤشر غياب الفجوة بين الجنسين في الالتحاق بالتعليم الثانوي تحت سن 15 عاماً، وفقاً لتقرير رأس المال البشري الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

رؤية استشرافية

وقالت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم إن هذه الإنجازات المتتالية لدولة الإمارات بالمؤشرات والتقارير العالمية تعكس التقدير الدولي لما وصلت إليه من مكانة عالمية، وتأتي تأكيداً على رؤيتها الاستشرافية وطموحاتها للخمسين عاماً القادمة وصولاً للريادة العالمية في مختلف المجالات، وأكدت سموها أن وراء هذه الإنجازات جهوداً كبيرة ومشاريع نوعية عمل على تنفيذها مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين بدعم من القيادة الرشيدة للدولة التي وضعت هذا الملف ضمن أولويات الأجندة الوطنية، كما ساهم في تحقيقها التعاون والتنسيق بين كافة مؤسسات الدولة حتى أصبح التوازن بين الجنسين ثقافة مؤسسية ونهج عمل يومي بهذه المؤسسات، إضافة إلى نجاح المجلس في بناء وتعزيز شراكات عالمية مثمرة مع الدول والمنظمات الدولية صاحبة الخبرات المميزة في سياسات التوازن بين الجنسين، فقد حرص على تبادل الخبرات والمعرفة معها وإطلاق مشاريع مشتركة ذات تأثير ملموس على المستويين المحلي والعالمي انطلاقاً من حرص الإمارات على دعم الجهود الدولية الرامية لترسيخ التوازن بين الجنسين وتعزيز المشاركة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمرأة وحصولها على الخدمات المختلفة بالتساوي مع الرجل.

جهود وطنية وعمل جماعي

وثمنت سموها الجهود الوطنية المكثفة طوال السنوات الخمس الماضية، والعمل الجماعي الكبير لفريق ضم ممثلين عن مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ووزارة العدل ووزارة الموارد البشرية والتوطين ومصرف الإمارات المركزي، مشيرةً سموها إلى أن هذا الفريق عمل بتوجيهات من حكومة الإمارات على دراسة ومراجعة القوانين والتشريعات المعنية بالتوازن بين الجنسين والتمكين الاقتصادي للمرأة، ووضع خطة عمل منظمة لدراسة سبل تطويرها بالتعاون مع الجهات الاتحادية المعنية، مسترشداً بالمؤشرات الوطنية ومراعياً أفضل الممارسات العالمية، وتم بالفعل إصدار قوانين وسياسات جديدة وتحسينات تشريعية لأكثر من 20 مادة قانونية، شملت مجالات العمل والحماية والمشاركة السياسية والأحوال الشخصية والسلك القضائي والأجور والمعاملات المصرفية وحرية التنقل والزواج وريادة الأعمال والممتلكات والمعاش التقاعدي، من شأنها جميعاً تعزيز مكانة المرأة، وضمان وحماية حقوقها وتحويل التوازن بين الجنسين إلى عمل مؤسسي ورفع نسبة تمثيل المرأة بمختلف القطاعات والمجالات بما في ذلك المناصب القيادية ومراكز صنع القرار ودعم دورها المهم في التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ترجمةً لرؤية أولويات وتوجيهات قيادتنا الرشيدة وتأكيدها بأن التوازن بين الجنسين هو أحد المحاور الهامة لاستراتيجة الخمسين عاماً القادمة.

وأوضحت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم أن أهم القوانين الجديدة والتعديلات والتحسينات التشريعية التي تم إصدارها في العامين الماضيين شملت:

أولاً: في مجال العمل

المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2020 الخاص بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بمنح العامل في القطاع الخاص "إجازة والدية" مدفوعة الأجر لرعاية طفله، لتكون بذلك دولة الإمارات أول دولة عربية تمنح إجازة الوالدية للعامل في القطاع الخاص.
قرار مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في عام 2019 بالمساواة في الرواتب والأجور بين الجنسين في الجهات الحكومية، لتكون الإمارات بذلك أول دولة في المنطقة تصدر تشريعاً من هذا النوع.
إلغاء جميع القيود المفروضة على النساء العاملات في ساعات الليل والعمل في الوظائف الشاقة كقطاعات التعدين والإنشاءات والتصنيع والطاقة والزراعة والنقل، لإعطاء المرأة الحق في العمل في هذه الصناعات.
لا يسمح قانون العمل لصاحب العمل إنهاء خدمة المرأة العاملة أو إنذارها بسبب حملها.
يحظر قانون تنظيم العمل التمييز بين الموظفين في الحصول على الوظائف والترقي، كما يحظر التمييز بين الجنسين في الأعمال ذات المهام الوظيفية الواحدة.
ثانياً: في مجال المشاركة السياسية

قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في عام 2019 برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50 بالمئة.

ثالثاً: في مجال المعاملات المصرفية

أصدر مصرف الإمارات المركزي في عام 2019 تعميماً لجميع البنوك وشركات التمويل والصرافة العاملة في الدولة بشأن المساواة بين الجنسين وعدم التمييز في المعاملات المصرفية والحصول على الائتمان.

رابعاً: تعديل بعض المواد في قانون الأحوال الشخصية

خامساً: في مجال مكافحة التمييز

أصدر صاحب السمو رئيس الدولة مرسوماً بقانون اتحادي عام 2019 بشأن مكافحة التمييز والكراهية يحظر كافة أشكال التمييز على أساس الجنس.

سادساً: في مجال الحماية

أصدرت دولة الإمارات قانوناً للعنف الأسري يحمي جميع الأفراد ذكوراً وإناثاً دون تمييز.
إصدار قانون يعاقب بالحبس والغرامة أو بإحدى العقوبتين من تعرض لأنثى على وجه يخدش حياءها بالقول أو الفعل في طريق عام أو مكان مطروق.
سابعاً: في مجال السلك القضائي

قرار مجلس الوزراء عام 2019 بتمثيل المرأة في السلك القضائي.

مشاريع نوعية

وأشارت سمو رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين إلى عدد من المبادرات والمشاريع الرائدة التي أطلقها مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين خلال السنوات الخمس الماضية لترسيخ مفهوم التوازن وتحويله إلى ثقافة مؤسسية، منها تطوير وإطلاق "دليل التوازن بين الجنسين: خطوات عملية للمؤسسات في الإمارات العربية المتحدة"، بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، كأول دليل من نوعه على مستوى العالم لدعم التوازن بين الجنسين في مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص. وتطوير وإطلاق مؤشر التوازن بين الجنسين لدولة الإمارات، بالتعاون مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء في وزارة شؤون مجلس الوزراء، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث مثل هذا المؤشر الوطني حافزاً مهماً للجهات الحكومية والخاصة لتطبيق سياسات ومبادرات داعمة للنوع الاجتماعي في بيئة العمل، كما أطلق المجلس مبادرة  "حلقات التوازن العالمية"، كمنصة ملهمة لتعزيز الحوار العالمي حول أفضل السياسات الداعمة للتوازن بين الجنسين على كافة المستويات وتسريع وتيرة العمل لتحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة 2030 المتعلق بتحقيق التوازن وتمكين جميع النساء والفتيات، ونظم في إطار هذه المبادرة 5 حلقات توازن عالمية في كل من نيويورك وواشنطن (2017)، وبروكسل (2018) ودبي (ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2019)، فيما عقدت حلقة التوازن العالمية الخامسة في شهر مارس 2021 عبر الانترنت على هامش اجتماعات الدورة 65 للجنة وضع المرأة CSW65))، التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة تحت عنوان "مشاركة المرأة والقيادة: من الاستراتيجية إلى الممارسة"، وناقشت هذه الحلقات العديد من القضايا وأفضل السياسات الداعمة للتوازن بين الجنسين والتمكين الاقتصادي للمرأة.

وقالت سموها إن نتيجة للدعم الذي تحظى به المرأة الإماراتية من قيادة الدولة ونتيجة لما تتسم به من كفاءة ومسؤولية، فقد ارتفعت نسبة تمثيلها في مختلف القطاعات وفي المجالات التخصصية كالهندسة والفضاء وتقنية المعلومات والمجال المصرفي، إضافةً إلى زيادة نسبة مشاركتها في المناصب القيادية ومراكز صنع القرار، الذي يعد أحد الاهداف الرئيسية لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، فقد ارتفعت نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% من عدد الأعضاء بقرار من صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وهي من أعلى النسب العالمية، كما تصل نسبة تمثيلها في حكومة الإمارات إلى نحو 27.5% من إجمالي عدد الوزراء، وهي أيضاً من أعلى النسب عالمياً وإقليمياً، وتمثل المرأة حالياً نحو 30% من العاملين في السلك الدبلوماسي في الدولة، وتشغل نسبة 24% من أعضاء مجالس إدارة الجهات الحكومية الاتحادية و19.8% من أعضاء مجالس إدارة غرف التجارة والصناعة في الدولة.

طباعة