أبوظبي تستضيف مؤتمراً دولياً لأمن التكنولوجيا والصناعات الدفاعية

خبراء يتوقعون تعاظم دور الروبوتات والتكنولوجيا في حروب المستقبل

صورة

توقع خبراء عسكريون أن يتعاظم دور الروبوتات والأنظمة المستقلة في مستقبل الحرب على المديين القريب والبعيد، وأن التكنولوجيا المستقلة ستكون منتشرة على نطاق واسع بحلول 2040، في تطبيق الابتكارات، مثل أسراب الطائرات بدون طيار. وأكدوا خلال مشاركتهم في اليوم الأول من المؤتمر الدولي لأمن التكنولوجيا والصناعات الدفاعية، الذي ينعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن يكون هناك توقع بأن يتم تحديد احتمالية اندلاع الحروب المستقبلية على نحو أكثر دقة، من خلال تعزيز حلقات التواصل، وتطوير الأنظمة المستقلة التي تساعد الأفراد على إنجاز المهام، وتحديد المسائل الأخلاقية المتعلقة بمدى الاستقلالية التي ستتمتع بها هذه الأنظمة.

وشهد اليوم الأول من المؤتمر الدولي لأمن التكنولوجيا والصناعات الدفاعية، مناقشة العديد من الموضوعات المحورية، في القطاع الدفاعي وأمن التكنولوجيا الدفاعية، وتنامي استخدام التكنولوجيا المتقدمة في العمليات، وتنعقد الفعالية من 2 إلى 3 مارس 2022، بمشاركة 70 متحدثاً من أكثر من نحو 30 دولة.

وأكد وزير الدولة لشؤون الدفاع محمد بن أحمد البواردي، في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، على أهمية الابتكار في عصر الثورة الصناعية الرابعة، وكيف يظهر هذا التحول جلياً في القطاع الدفاعي.

وقال البواردي إن «الطبيعة المتطورة للإنفاق الدفاعي، تعطي مؤشراً واضحاً على أن الابتكار التكنولوجي أصبح ركيزة أساسية، وحافزاً لجهود التحديث العسكري على مستوى العالم. فلم يعد بعد الآن تقييم قوة الدفاع الوطني وترتيبها من حيث التنافسية متوقفاً على عدد الأصول المادية في ترسانة الدولة، بل سيضاف إلى ذلك قدراتها التكنولوجية وبراءة اختراعاتها».

وأضاف أن «القدرة الهائلة التي تتمتع بها هذه التكنولوجيات على إحداث التحولات وتسارع وتيرة تطويرها، تبين بوضوح أن هناك ضرورة ملحة لتبني مقاربة للأمن، تنتمي إلى القرن الحادي والعشرين، ويمكننا جميعاً تبني مقاربة أمنية، من خلال التعاون بطريقة تخدم جميع الأطراف المعنية، عبر (حوكمة التكنولوجيا المرتكزة على القواعد)، وتطوير المعايير والأطر التنظيمية، ووضع (ضوابط التصدير الصارمة)، وتمكين (الابتكار القائم على التعاون)، واعتماد (القابلية المعززة للتشغيل المشترك)، وأخيراً (التحليل الآني وتبادل المعلومات) بين الأطراف المعنية كافة».

ويعد المؤتمر الدولي لأمن التكنولوجيا والصناعات الدفاعية أول حدث من نوعه في منطقة الشرق الأوسط يركز بشكل حصري على الترابط المتزايد بين قطاع الدفاع والابتكار في التكنولوجيا المتقدمة، حيث يستقطب نخبة قادة الدفاع من حول العالم، وصنّاع السياسات، وأبرز الباحثين والأكاديميين، وخبراء أمن تكنولوجيا الدفاع.

ويضم المؤتمر جدول أعمال متعدد المسارات، حيث ركزت حوارات اليوم الأول على موضوعات أمن تكنولوجيا الدفاع والروبوتات والأنظمة المستقلة والفضاء.

وتحدث الوكيل المساعد للإسناد والصناعات الدفاعية في وزارة الدفاع، اللواء مبارك الجابري، عن ضوابط التصدير الصارمة وأنظمة أمن التكنولوجيا في الدفاع بوصفها أساس التعاون والتحالفات.

وتحدث وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، عمر سلطان العلماء، عن دور الابتكارات في دولة الإمارات في جعل قاطني الدولة أحد أكثر الشعوب سعادةً ورضىً في العالم.

وشارك رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة إيدج، مجموعة التكنولوجيا المتطورة للدفاع فيصل البناي، في النقاش، واصفاً المبادئ الكامنة وراء إنشاء مجموعة الدفاع وعزم المجموعة على بناء سوق منتجات سيادية لاستخدامها على المستوى المحلي وكذلك للتصدير.

وتناولت وزيرة الدولة للتكنولوجيا المتقدمة رئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، سارة الأميري، إسهام تقنيات الفضاء في الأمن القومي عبر مختلف المجالات، في كلمتها الرئيسة حول هذا الموضوع.

وشارك الرئيس التنفيذي للعمليات في (جي 42)، الشركة الابتكارية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في الشرق الأوسط، ومقرها الإمارات، منصور المنصوري، في نقاش تناول الأطر الجديدة للتعاون، والتي تتماشى مع رؤى الشركة بالنظر إلى وتيرة شراكاتها المحلية والإقليمية والدولية في مختلف القطاعات.

• حوارات اليوم الأول ركزت على موضوعات أمن تكنولوجيا الدفاع والروبوتات والأنظمة المستقلة والفضاء.

طباعة