حمدان بن محمد يعتمد إطلاق "صندوق الادخار للموظفين الأجانب في حكومة دبي

اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي إطلاق "صندوق الادخار للموظفين الأجانب في حكومة دبي"، بما يعزز نظام مكافآت نهاية الخدمة وذلك بإشراف من مركز دبي المالي العالمي وبالشراكة مع عدة مؤسسات عالمية توفر فرصاً استثمارية جاذبة وآمنة، وذلك لضمان استقطاب واستبقاء الكفاءات من خلال توفير نظام متكامل يتيح الفرص الادخارية المتنوعة للموظفين في محافظ مالية تنمّي مستحقاتهم ومدخراتهم لضمان حاضرهم ومستقبلهم.

جاء ذلك خلال ترؤس سموه اجتماع المجلس التنفيذي الذي عقد اليوم (الأربعاء) في "ديب دايف دبي" بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية النائب الأول لرئيس المجلس التنفيذي، حيث تمت مناقشة عدد من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن هذه الخطوة تأتي في إطار عملية التطوير المستمر لقدرات القطاع الحكومي وتعزيز جاذبيته أمام أفضل الكوادر المؤهلة ضمن مختلف مجالاته، وتهيئة أفضل الظروف الداعمة لجميع العاملين فيه سواء من المواطنين أو المقيمين، التزاماً بنهج دبي في مجال تميز القطاع الحكومي وحرصاً على إمداد كافة العاملين فيه بكل المقومات التي تضمن لهم ولأسرهم الحياة الكريمة سواء خلال فترة تواجدهم على رأس عملهم أو عقب انتهاء فترة خدمتهم، مع اتباع أفضل الممارسات العالمية في هذا الخصوص وتطبيق ما يتناسب منها مع ما تأمله دبي لموظفي حكومتها من مميزات وضمانات تكفل لهم حقوقهم وتسهم في تنميتها.

وقال سموه: "وجّهنا بتشكيل لجنة توجيهية برئاسة الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإعداد خطة متكاملة لضمان تحقيق الصندوق لأهدافه والتي نسعى من خلالها إلى تحقيق أفضل المميزات للعاملين في حكومة دبي من أخواتنا وإخواننا المقيمين، تقديراً لجهودهم ومن أجل مساعدتهم على تنمية مستحقاتهم بأسلوب اقتصادي مدروس يراعي مستقبلهم ومستقبل من يعولون".

وأضاف سموه: "نسعى من خلال التطوير المستمر لمنظومة العمل في دبي إلى تعزيز جاذبية سوق العمل في الإمارة، وزيادة مستوى مرونتها الداعمة والممكّنة للموظفين، بما يؤكد الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، ويكفل في ذات الوقت حقوق الموظفين المقيمين تقديراً لإسهاماتهم كشركاء في مسيرتنا التنموية الشاملة... صندوق الادخار خطوة جديدة نحو استقطاب المزيد من أصحاب المواهب والمبدعين والمستثمرين في مختلف المجالات، وسنواصل العمل على ترسيخ مكانة دبي كأفضل مدينة للعيش والعمل في العالم".

ويسهم الصندوق الجديد في استقطاب أبرز المواهب العالمية وأكثرها كفاءة واستبقاؤها للعمل في دبي، ضمن نظام متكامل يعزز جاذبية ومرونة سوق العمل في الإمارة أسوةً بالدول الرائدة في هذا المجال والتي تتمتع بأسواق عمل تعتبر من الأفضل عالمياً.

كما يقدم صندوق الادخار للموظفين ميزات مالية عديدة أبرزها إتاحة الفرصة للادخار في محافظ مالية لتنمية مدخراتهم وتوفير الاستدامة المالية لهم ولأسرهم، وحماية المستحقات المالية وإدارتها بشكل أكثر فاعلية، حيث سيتم إيداع المستحقات المالية في الصندوق بدءاً من تاريخ الاشتراك في النظام دون أن يشمل المستحقات المالية لسنوات الخدمة السابقة والتي تسري عليها التشريعات الحالية، إضافة إلى تمكين الموظفين من اختيار آليات استثمارية متعددة تشمل صناديق استثمارية تقليدية، وأخرى متوافقة مع الشريعة الإسلامية، فضلاً عن توفير خيارات تضمن حماية رأس المال للموظفين غير الراغبين في استثمار مستحقاتهم.

وقد وجّه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بتشكيل لجنة توجيهية برئاسة الأمانة العامة للمجلس التنفيذي وعضوية دائرة المالية ودائرة الموارد البشرية لحكومة دبي ودائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي واللجنة العليا للتشريعات ومركز دبي المالي العالمي، حيث ستقوم اللجنة بتطوير خطة العمل ووضع الإجراءات التنفيذية والإشراف على سير عمل الصندوق وتحقيق أهدافه ودراسة مدى إمكانية تطبيق هذا النظام بشكل اختياري على العاملين في القطاع الخاص في إمارة دبي، وذلك وفقاً للتشريعات السارية بهذا الشأن، بعد التنسيق مع الجهات الاتحادية والمحلية المختصة.

القيمة المضافة
وسيعزز الصندوق من السيولة المالية المستثمرة في دبي خلال المرحلة القادمة، ليكرس جودة وريادة البيئة المالية الداعمة في الإمارة، حيث تأتي فكرة صندوق الادخار للموظفين بعد التجربة الناجحة التي بدأها مركز دبي المالي العالمي على جميع موظفي المنطقة التابعة للمركز في العام 2020.

وسيتولى مجلس أمناء وجهات استثمارية عالمية وبإشراف من مركز دبي المالي العالمي مهام الإشراف على الصندوق ضمن نظام حوكمة يضمن كفاءة وفاعلية الصندوق بما يخدم مصلحة الموظف أولاً ومن ثم توفير المجالات الاستثمارية المتعددة، بالإضافة إلى دعم تخطيط وإدارة الموارد البشرية والقوى العاملة في دبي، وذلك من خلال تأمين المستحقات المالية المتعلقة بنهاية خدمة الموظفين بشكل منتظم ومستدام ضمن نظام متكامل يدار بكفاءة عالية.

استراتيجية السلامة المرورية
إلى ذلك، اعتمد المجلس التنفيذي استراتيجية السلامة المرورية لإمارة دبي 2022-2026 التي تم تطويرها من قبل هيئة الطرق والمواصلات في دبي والقيادة العامة لشرطة دبي، إذ تهدف الاستراتيجية إلى جعل دبي من أكثر المدن أماناً في العالم وتحقيق الرؤية الصفرية للوفيات، وذلك من خلال تطوير وتنفيذ 53 مبادرة استراتيجية تصب في أربعة محاور رئيسية تتضمن الضبط المروري وهندسة الطرق والمركبات، والتوعية المرورية إضافة إلى الأنظمة والإدارة.

وقد حققت دبي الريادة في مجال السلامة المرورية لتضاهي أبرز دول ومدن العالم في هذا الشأن، وستستكمل الاستراتيجية ما تم تحقيقه ضمن مستهدفات الأجندة الوطنية وخطة دبي 2021، وستتضمن إيجاد وتوفير وسائل التنقل الفردية البديلة والمستدامة، مع ضمان تطبيق أعلى معايير السلامة المرورية وفقاً لرؤى استشرافية ترتكز على التطوير المستمر لترسيخ منظومة متكاملة لقطاع الطرق والسلامة المرورية مع مراعاة أحدث التقنيات والمقومات التي تسهم بالتقليل من الحوادث المرورية، والحد من تأثيرها على الأرواح والممتلكات، حيث تولي دبي اهتماماً كبيراً بالبنية التحتية ومشروعاتها عموماً لاسيما ما يتعلق منها بالطرق، بهدف وقاية أفراد المجتمع والإسهام في نمو وتطور الاقتصاد الوطني. 

طباعة