لتحديد فرص تنويع المصادر والحدّ من الهدر

الإمارات تتوقع واردات الأغذية والأعلاف بـ «الذكاء الاصطناعي»

النموذج الجديد يهدف إلى بناء رؤية مستقبلية لاتجاه وقيمة الواردات الغذائية للدولة. أرشيفية

أعلنت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، أنها تمكنت من تطوير نموذج للتنبؤ بالواردات الغذائية الزراعية والحيوانية والأعلاف، اعتماداً على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع هيئة أبوظبي الرقمية، ومركز الإمارات للابتكار في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، موضحة أن النموذج الجديد يهدف لبناء رؤية مستقبلية لاتجاه وقيمة الواردات الغذائية للدولة، وتحليل المواد الغذائية الاستراتيجية الأكثر استيراداً ومصادرها وكمياتها، من أجل تحديد فرص التنويع المحتملة لمصادر الاستيراد، والحد من الهدر.

وأكدت بناء النموذج من خلال تطوير لوحة معلومات تصويرية تفاعلية عن طريق تحليل سلسلة من البيانات التاريخية لكميات وقيم الواردات، وإعادة التصدير من المنتجات الغذائية الحيوانية والزراعية والأعلاف، بحيث توضح اللوحة معلومات تفاعلية عن الدول التي يتم استيراد الأغذية والأعلاف منها، والكميات والقيم التي يتم استيرادها، بهدف إنشاء نموذج تعلم الآلة للتنبؤ بكمية واردات الأغذية النباتية والحيوانية والأعلاف الحيوانية إلى الدولة، وتحديد حجم الاستيراد وكلفته والدول التي يتم الاستيراد منها، كما يقوم النموذج بتحليل عمليات الهدر من الغذاء في الدولة، وبالتالي تحديد الفرص المحتملة لإعادة التصدير.

وقالت مدير إدارة الإحصاء والتحليل في الهيئة، عائشة النايلي الشامسي، إن «تطوير نموذج للتنبؤ بالواردات الغذائية، وفهم اتجاهات، وأنماط استيراد الأغذية والأعلاف يساعد على بلورة صورة واضحة لمستويات الواردات الغذائية في المستقبل، وتمكين وضع السياسات والأنظمة والخطط التي تضمن استمرارية إمدادات الغذاء للدولة، إضافة إلى المساعدة على وضع خطط استجابة دقيقة في أوقات الكوارث والأزمات، أو عند حدوث أي اضطرابات متعلقة بتوريد الغذاء، وذلك من خلال معرفة الكميات المستوردة حالياً في الدولة».

وأوضحت أن تطوير النموذج استند إلى معلومات الواردات الغذائية للدولة خلال الفترة من 2015 إلى 2020، حيث تم الاعتماد على بيانات الواردات الغذائية الحيوانية لمنتجات، مثل البيض ولحوم الدجاج المجمدة، ولحوم الدجاج الطازجة، وكذلك المنتجات الزراعية مثل الخيار الطماطم والبطيخ والأعلاف وذلك لفهم مستوى الاعتماد في تلبية احتياجات المستهلكين لكل منتج والدولة الوارد منها، وبالتالي تحديد طبيعة المخاطر المحتملة، فيما يخص العرض والأسعار وفرص إيجاد بدائل وقت الأزمات والطوارئ، أو في حال قلة المعروض أو ارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أن النموذج يوفر معلومات تفصيلية عن معدلات الهدر لكل منتج، ضمن سلسلة التوريد، ما يساعد على تعزيز آليات المحاسبة على الهدر في الأغذية، وخلق فرص لإعادة التصدير.

وذكرت الشامسي أن النموذج يتيح إمكان إضافة تحديثات جديدة لمواكبة المتطلبات المستقبلية، مشيرة إلى أن التحديثات المستقبلية، والإضافات المخطط لها على النماذج التي تم تطويرها، تشمل إضافة منتجات غذائية جديدة لتحليل بياناتها، إضافة إلى وضع معايير لتطوير أداء نموذج التنبؤ بالواردات، كالتغيرات الموسمية لبيانات المنتجات.

طباعة