حدث برلماني دولي يُعقد خارج جنيف للمرة الأولى لـ«تستضيفه الإمارات»

استضاف المجلس الوطني الاتحادي، في مقر الأمانة العامة للمجلس بدبي اليوم، أعمال اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي اجتماع الدورة الـ"287"، لتعد المرة الأولى التي تجتمع فيها اللجنة خارج مدينة جنيف مقر الاتحاد، وذلك لما تحظى به الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية من تقدير وثقة ولنشاطها الفاعل خلال اجتماعات الاتحاد وأجهزته ولجانه، وللعلاقة المتميزة بين الجانبين والتي ترسخت على مدى عقود وتعززت من خلال اتفاقية الشراكة الموقعة بينهما.

وأكد المشاركون في الاجتماع أنه تم اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة هذا الاجتماع التاريخي للجنة الذي جرت العادة أن تعقد اجتماعاتها الدورية في مقر الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف وضمن أعمال الجمعية العامة والمجلس الحاكم، نظرا لقيم التسامح والتعايش وللنهج وللمبادئ التي تتبناها دولة الإمارات ولحرصها على تعزيز جهود الأمن والسلام والاستقرار، وهي ذات القيم التي يؤمن بها ويعمل عليها الاتحاد البرلماني الدولي.

وافتتح رئيس المجلس الوطني الاتحادي، صقر غباش، اجتماع اللجنة التنفيذية الذي عقد برئاسة رئيس الاتحاد، دوارتي باتشيكو، وبحضور الأمين العام للاتحاد، مارتن تشونغونغ، ومشاركة رئيس مجموعة الشعبة البرلمانية الإماراتية في الاتحاد البرلماني الدولي ممثل المجموعة الجيوسياسية العربية في اللجنة التنفيذية، الدكتور علي راشد النعيمي، وممثلون عن مختلف المجموعات الجيوسياسية في الاتحاد، ومنتدى المرأة ومنتدى الشباب التابعين للاتحاد.

ورحب غباش في كلمة له بانعقاد أعمال الدورة 287 للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي في الإمارات وقال "نتوقع منها أن تكون منصة للحوار البناء والنقاش الثري حيال مختلف القضايا بما يخدم العمل البرلماني الدولي وما سينعكس عليه من خدمة لمصالح بلداننا وشعوبنا"، مشيدا بدور الاتحاد البرلماني الدولي الكبيرِ حيالَ القضايا المصيريةِ المشتركة باعتباره المظلةَ البرلمانيةَ الجامعةَ لبرلمانات العالم، مضيفا أن البرلمانين يحملون رسالات شعوبِهم التي تتلاقى وتتكامل فيما بينِها عبرَ منظومة القيمِ والأخلاقياتِ الإنسانيةِ التي لا ترتبطُ بجغرافيا معينةٍ، أو بلغةٍ أو عرقٍ أو دينِ محددٍ، بل هي القيمِ والأخلاقياتِ الانسانيةِ التي أكدتْ عليها جميعُ الدياناتِ السماويةِ والعقائدِ الأخلاقيةِ على أنها أساسُ الوجودِ البشري وديمومةُ بقائِه ورقيِّه.

وقال: "يدركُ الجميعُ أنَّ التواصلَ والالتقاء والعملَ المشترك هي السبيلُ للوصولِ إلى الحلولِ التي نطمحُ إلى تحقيقِها إزاءَ هذه القضايا. وتلك هي مبادئُ التلاقي والعملِ المشتركِ التي كانتْ وراءَ توقيعِ الاتفاقِ الإبراهيمي الهادفِ إلى الدفعِ بقيمِ السلامِ بينَ شعوبِ المنطقة، وتحقيقِ استقرارِها ونمائِها".

وأضاف: "ومِنْ هذا المنطلقْ، نحنُ مطالبونَ على الدوامِ أنْ نسعىْ ونبحثَ لنجدَ سُبلَ نشرِ وترسيخِ ثقافةِ التعايشِ المشتركِ والتسامحِ لتكونَ مدخلاً أساسياً لمعالجةِ ومواجهةِ صراعاتِ العالم المختلفة، ومِنْ أهمها مواجهةِ خطاباتِ الكراهيةِ والعنصريةِ ومحاصرتِها سيما مع تعددِ وسائلِ التواصلِ الاجتماعي وذوبانِ الحدودِ الجغرافيةِ أمامها".

فيما أعرب رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، عن شكره للمجلس الوطني الاتحادي لجهوده والتزامه وحضوره الدائم في اعمال الاتحاد البرلماني والعمل المشترك حول إيجاد الحلول للتحديات التي تواجه العالم، وجهود المجلس في تطوير عمل الاتحاد، ولاستضافته اجتماعات الدورة "287" للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي، في دبي، التي تعتبر حدثاً تاريخاً، لأنها تعقد لأول مرة خارج مقر اتحاد البرلمان الدولي في جنيف، كما أعرب عن شكره لمعالي الدكتور علي النعيمي على جهوده ودوره في استضافة هذه الاجتماعات.

وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة أرض السلام والأمن والتسامح والتنمية، التي تعتبر المبادئ والقيم التي يعمل عليها الاتحاد البرلماني الدولي، وأشاد بالنموذج الذي تتبناها دولة الإمارات وبمبادراتها في تمكين المرأة والشباب في الانخراط في العمل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وقال هي ليست شعارات مرفوعة ولكنها حقيقية وواقع ملموس ومطبق على أرض الواقع في دولة الإمارات ويتجلى ذلك في عضوية المجلس الوطني الاتحادي ومشاركة المرأة والشباب.

وجرى خلال الاجتماع التحضير للجمعية الـ(144) للاتحاد البرلماني الدولي التي ستعقد في إندونيسيا، ومناقشة المشروع السياسي للاتحاد البرلماني الدولي في الأمم المتحدة، ومتابعة تقرير الشفافية والمساءلة للاتحاد، ومسودة مشروع استراتيجية الاتحاد، والتعديلات المقترحة على لجنة شؤون الشرق الأوسط التابعة للاتحاد، كما تم اعتماد محضر الدورة 286 للجنة التنفيذية الذي عقد في شهر نوفمبر في إسبانيا.

طباعة