إطلاق مبادرة القرم - أبوظبي لتعزيز مكانة الإمارة في مجال الحفاظ عليها

خالد بن محمد والأمير وليام يجتمعان في أبوظبي لمناقشة مبادرات الاستدامة

خالد بن محمد والأمير وليام اطلعا على جهود «بيئة أبوظبي» لحماية البيئة وتعزيز التنوع البيولوجي. وام

التقى سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، أمس، بصاحب السمو الملكي الأمير وليام، في منتزه قرم الجبيل في أبوظبي.

وخلال اللقاء، تباحث سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، وصاحب السمو الملكي الأمير وليام، جهود ومبادرات تعزيز الاستدامة عالمياً، كما تم خلال اللقاء الاطلاع على الجهود التي تبذلها هيئة البيئة في أبوظبي لحماية البيئة، وتعزيز التنوع البيولوجي.

وتزامناً مع زيارة الأمير وليام، تم إطلاق مبادرة القرم- أبوظبي، التي تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارة بصفتها مركزاً عالمياً رائداً للأبحاث والابتكار في مجال الحفاظ على أشجار القرم.

ويُشرف على تنفيذ هذه المبادرة هيئة البيئة في أبوظبي، بالتعاون مع جمعية علوم الحيوان في لندن، التي تحظى برعاية صاحبة الجلالة الملكة إليزابيث الثانية، ملكة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، حيث ستصبح هذه المبادرة بمثابة منصة تهدف إلى تطوير حلول مبتكرة لزراعة أشجار القرم، والإسهام في تخفيف آثار التغير المناخي، وتشجيع أفراد المجتمع على الإسهام في الحفاظ على البيئة، إضافة إلى إنشاء مشتل متطور لأشجار القرم في أبوظبي، ليصبح مركزاً للأبحاث والدراسات.

ومن خلال الأبحاث والابتكار، ستمكّن المبادرة من إيجاد الحلول المبتكرة لتوسيع نطاق حماية أشجار القرم على مستوى العالم، باعتبارها من أهم الحلول الطبيعية للتنوع البيولوجي، والتغلب على آثار التغير المناخي، وتقليص البصمة الكربونية، إضافة إلى كونها موائل طبيعية للتنوع البيولوجي، ومصدر دخل مُستداماً للمجتمعات المحلية في مختلف أنحاء العالم.

وستعمل الجهات المعنية بالتعاون في هذا المشروع على بناء برنامج مشترك للبحوث، لدعم تقييم تخزين الكربون الأزرق في منظومات بيئية إقليمية مختلفة، ولدعم ترجمة الجهود العلمية إلى سياسة وممارسات واقعية، وكذلك للتعاون من أجل تطوير طرق موحدة لتقييم أشجار القرم بشكل يُتيح مقارنة البيانات المعنية.

وتأتي جهود مبادرة القرم في أبوظبي لتعزيز دعم الحفاظ على أشجار القرم، وتشمل تطوير طرق جينية متقدمة ومتطورة للاستزراع، وتوليد أنواع قادرة على المقاومة والتكيف مع الظروف البيئة الصعبة. وستدعم جمعية علوم الحيوان في لندن هذه الجهود من خلال إجراء اختبارات ميدانية باستخدام طرق مختلفة. وبالاعتماد على مبادرة القرم- أبوظبي كمركز للبحث والتطوير، ستقوم الجمعية بالعمل مع المستنبتات والمشاتل لتطوير المعارف، وتعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات.

كما تسعى هذه المبادرة إلى توفير فرص التدريب وتقديم الاستشارات الفنية والخبرات اللازمة حول آلية حماية أشجار القرم، والحفاظ عليها محلياً ودولياً.

وخلال زيارة المنتزه، شارك سُموّهما عدداً من طلاب المدارس تجربة غرس شتلات أشجار القرم، ومناقشة أهمية التزام ومشاركة الشباب في دعم جهود الاستدامة للأجيال الحالية والقادمة.

• خالد بن محمد ووليام يغرسان شتلات قرم في منتزه قرم الجبيل بمشاركة طلبة مدارس.

 • إبرام شراكة مع جمعية علوم الحيوان في لندن كأول شريك عالمي لمبادرة «القرم - أبوظبي».


دعم جهود حماية التنوع البيولوجي

تم افتتاح منتزه قرم الجبيل في أبوظبي في يناير 2020، لدعم جهود حماية التنوع البيولوجي، ولتعزيز الوعي بأهمية المنظومة البيئية لأشجار القرم في الإمارة، وحمايتها بصفتها إرثاً طبيعياً مهماً. ويحتضن المنتزه العديد من أنواع الطيور والكائنات البرية والبحرية، ويمتد على مساحة كيلومترين، حيث يمكن للزوار الاطلاع على أهمية الوظائف البيئية لموائل القرم لحماية ودعم التنوع البيولوجي. وتوجد غابات القرم على امتداد المناطق الساحلية التي تتأثر بعوامل المد والجزر، وتلعب دوراً حيوياً في حماية السواحل من العواصف والفيضانات، كما تشكل موائل للحياة البرية، وتسهم في التخفيف من آثار التغير المناخي بتخزينها للكربون بنسبة تفوق بأربع مرات نسبة الكربون التي تخزنها الغابات الاستوائية.

طباعة